أسامة كمال: نتنياهو واللوبي الصهيوني المحرك الأساسي والأول لقرارات ترامب
أكد الإعلامي أسامة كمال، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا يتبنى المدارس التقليدية المتعارف عليها في إدارة الأمن القومي، بل يعتمد في توجيه سياساته على دائرة ضيقة ومغلقة من المستشارين والمقربين.
وأوضح اسامة كمال خلال تقديم برنامج مساء دي ام سي، المذاع على قناة دي ام سي، في تحليله لشكل الإدارة الأمريكية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و"اللوبي الصهيوني" يمثلان المحرك الأساسي والأول لقرارات ترامب، حيث يوجهون سياساته بالشكل الذي يخدم مصالحهم.
واستعرض كمال أبرز الأسماء والشخصيات التي تمثل "العقل السياسي" لترامب والموجهة لمسار حروبه وسياساته الخارجية، والتي جاءت كالتالي:
صقور الحرب: "هيجسيث" و"ميلر" وصناعة القوة المفرطة
وأشار كمال إلى أن وزير الدفاع في إدارة ترامب، بيت هيجسيث، يُعد من أكثر الأصوات تأثيراً على قرارات الرئيس العسكرية؛ إذ يتبنى توجهاً صارماً يدفع نحو استخدام "القتل والفتك الأقصى" بدلاً من الضربات المحدودة. وانتقد هيجسيث سابقاً قوانين أخلاقيات الحرب، معتبراً إياها "مؤيدة للجنود بشكل خاطئ"، ومؤكداً على ضرورة اعتماد الجيش الأمريكي على "التفاوض بالقنابل وليس بالدبلوماسية".
وإلى جانبه، يبرز ستيفن ميلر، كبير نواب موظفي البيت الأبيض ومهندس سياسات الهجرة، والذي يُصنف كأحد أقوى وأكثر رجال الإدارة تشدداً. ويؤمن ميلر إيماناً راسخاً بأن العالم يُحكم بـ "القوة والسطوة"، بعيداً عن المجاملات الدولية، وهو ما يتماشى تماماً مع سياسات ترامب.
التحولات السياسية والبراجماتية: "روبيو" و"فانس"
وعلى الصعيد الدبلوماسي، سلط كمال الضوء على التحول المثير في علاقة ماركو روبيو بترامب، فبعد أن كان منافساً له في انتخابات 2016، أصبح اليوم شريكاً أساسياً يتولى التنسيق السياسي لمسار الحروب.
أما جي دي فانس، نائب الرئيس، فوصفه كمال بـ "الرجل البراجماتي". فبفضل خلفيته كعسكري خدم في العراق، يمتلك فانس حساسية تجاه انزلاق بلاده في حروب لا نهاية لها. وتتركز رؤيته حول هدف محدد يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، ولكن دون الانخراط في غزو شامل أو حرب مفتوحة. وتوقع كمال أن ينضم فانس إلى مسار المفاوضات كوجه "مقبول" للإيرانيين، بهدف تخفيف الضغوط الاقتصادية داخلياً تحضيراً للانتخابات الرئاسية القادمة التي يطمح لخوضها.
دبلوماسية "الصفقات العقارية": "ويتكوف" و"كوشنر"
وفيما يتعلق بملف السلام والمفاوضات، أوضح كمال أن ترامب يعتمد على ما أسماه "عقلية الصفقات العقارية"، ممثلة في الثنائي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
ولفت كمال إلى افتقار ويتكوف للخبرة السياسية، خاصة في الملف الإيراني، مستدلاً بخطئه في تسمية "مضيق هرمز" بـ "خليج هرمز". ورغم ثقة ترامب به، فقد أظهر ويتكوف أداءً سطحياً خلال مفاوضات جنيف وعُمان؛ إذ اكتفى بالتقييم السريع دون تدوين ملاحظات، في حين قدمت الوفود الإيرانية عروضاً فنية معقدة ومكتوبة تشمل ملفات التخصيب، الرقابة الدولية، ورفع العقوبات.





















.jpeg)


