الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : حديث الصدق ياوطنى يابلدى بسيون هل ينتبه لمضامينه مسئولينا الكرام .
لاأكون مبالغا عندما أقول أننا فى حاجه للتلاحم والترابط قبل أى وقت مضى ، للحفاظ على هذا الوطن الغالى ، والتصدى لدعوات الفرقه والإنقسام والتضليل ، خاصة وأن المنطقه تعيش حاله من الضبابيه غير مسبوقه بعد الحرب الصهيوأمريكيه الإيرانيه ، شريطة أن يكون منطلق هذا التلاحم أن نسمع بعض ، ويكون المسئولين أكثر إيجابيه فى التعاطى مع القضايا عن ذى قبل ، خاصة مايطرحه أقلام الزملاء الصحفيين ، نظرا لأن الصحافه عين الشعب وضمير الوطن لذا فهى تعكس واقعا حقيقيا قد يغيب عن المسئول نظرا لأن كل مايعرض عليه من معاونيه بصراحه شديده يتم بطريقه ميسره ، ومنمقه ، وبسيطه ، وحتى كيوت ، لكى لايغضب ، لذا تفاقمت المشكلات ، وتعاظم بعضها وأصبحت عصيه على المعالجه ، رغم أنه لو كان العرض أمينا من البدايه لكان المردود رائعا ، لأنه سيتم القضاء على المشكلات من بدايتها ، يأتي نهج خليهم يتسلوا موروث بغيض يدفع في طريق الإنهيار والمتمثل أن المسئول يعطى ظهره لأصحاب الأقلام إنطلاقا من نهج العناد الذى يلازمه ، إعتمادا على أن من يقف داعما في ظهره بديوان عام الوزارة ، أو ديوان عام المحافظه سيظل سندا له مدى الحياه ، ولايعرف أنه يمكن له أن يتنصل منه في أي لحظه لو شعر أنه سيكون عبأ عليه ، أو منطلق مشاكل له ، في النهايه يجد نفسه فى مأزق لأنه بلا ناصح أمين .
منعطفات كثيره نتعايشها في هذا المجتمع الذى إختلط فيه الحابل بالنايل ، ولولا كراما أعزاء فضلاء ، ودعوات أهالينا الطيبين لكان الأمر جد خطير ، أمورا كثيرا تحدث بالوطن الغالى مرجعها سوء التقدير ، أو إفتقاد الرؤيه الصائبه ، ورفض النصيحه الغاليه ، وهذا الفكر الذى خيم على عقول البعض من المسئولين والقائم على إقصاء للحقيقه ، وعدم سماع النصيحه ، والترسيخ لنهج خليهم يتسلوا ، الأمر الذى معه بات جميع من بالوطن في محك خطير ، لكن يجدر الإنصاف أن وطننا بخير وفيه من المسئولين الذين تزدان بهم الرؤوس لأنهم وطنيين بحق ، لذا يتفاعلون مع القضايا ، ويبذلون مايلزم لتجاوز المحن ، والقضاء على الصعوبات ، ولايضير أن آخرين لايهتمون ، ولايتحمسون ، لأن اليقين راسخ أنهم يوما سيتحركون ، وفى هذا السياق يقال الكثير فخرا بهم ، ولوما لآخرين ، يبقى طرح نماذج لطمأنة الناس أن وطننا بخير طالما به هؤلاء الكرام من المسئولين .
منذ أيام كتبت عن أمرين غاية فى الأهميه ، الأمر الأول يتعلق بكارثة رعونة الموتوسيكلات بشارع عمر زعفان والذى خلف حوادث مرعبه راح ضحيتها شباب كثر غفل أهلهم عن تصويب مسلكهم ، وضبط نهجهم ، فكان التحرك السريع من الجهة المعنيه وهى إدارة مرور الغربيه وبسيون ، وتم على الفور تركيب مطبات للحد من تلك الظاهره أحدها تم بالأمس أمام مدرسة صلاح سالم الإبتدائيه ، الأمر الذى أحدث معه حاله من الإرتياح الشديد لدى الأهالى والتقدير لقيادات المرور بل إن البعض منهم عبر عن هذا التقدير ببرقيات شكر أرسلوها لوزير الداخليه اللواء محمود توفيق تقديرا للإستجابه السريعه من قيادات المرور اللواء وائل حموده مدير مرور الغربيه ، والمقدم إبراهيم بركات مدير مرور بسيون ، وذلك بعد ماإعترى الأهالى من حزن لعدم تفاعل محافظنا الجديد اللواء دكتور علاء عبدالمعطى محافظ الغربيه ، الأمر الثانى مأساة الطفله الوليده مسك إسماعيل عبدالله إبنة الـ 120 يوما التى تعانى من مرض إستلزم معه تناول اللبن من نوع ” نيوكيت neocate ” النوع وهو غير متوفر الأمر الذى يتم تدبيره من السوق السوداء بمبلغ يتجاوز قيمته العشرون ألف جنيه قيمة عدد 8 علب فى الشهر ووالدها من رققاء الحال ، بالإضافه إلى حاجتها لإجراء عمليه عاجله بأنفها ، الرائع تجاوب مكتب رئيس الوزراء عقب نشر المقال ، والعمل على تدبير اللبن على مراحل ، وتم صرف ثلاث علب لها على الفور أول أمس السبت من مركز طبى سعيد بطنطا ، بتنسيق مع الرائعه الدكتور سماح صفوت مدير عام إدارة الصيدله بالغربيه ، وتخضع الآن الطفله للرعاية حيث تم وضعها بالعنايه المركزه بمستشفى بسيون المركزى تحت رعاية الدكتور محمد الشرقاوى مدير المستشفى ، وسيتم غدا الثلاثاء بإذن الله طبقا للتنسيق إجراء عمليه لها بالأنف بعيادات مستشفى المنشاوى التاسعه صباحا ، الرائع أن هذا جميعه تم بالتنسيق مع مكتب رئيس الوزراء الذى يتابع أحد أعضاؤه الحاله يوميا مع والد الطفله والمسئولين المعنيين ، وذلك بجهد الكاتب الصحفى الكبير الزميل هانى يونس المستشار الإعلامى لرئيس الوزراء ، ومحافظنا الجديد اللواء دكتور علاء عبدالمعطى لم ينتبه لمأساة الطفله لليوم بل لم يصله ماكتبت رغم أنه وصل لرئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى .
قضايا أخرى بح الصوت فى تناولها بالدليل والبرهان والحجه والبيان دون أى تحرك رغم أنها تمثل قمة المأساه منها المحاولات المستميته لنقل مستشفى بلدتى بسيون إلى مستشفى صدر بسيون التى تكلفت حوالى 400 مليون جنيه وبسعر اليوم مايقارب المليارين ومازالت مغلقه بالضبه والمفتاح ينعق فيها البوم ، بل إن الأجهزة الطبيه التى تم تركيبها بالمستشفى أصبحت مهدده بالتلف لعدم إستعمالها ، رغم أن المكون لمستشفى بسيون والذى هو عباره عن أربعة مبانى منها ثلاثه حديثه والرابع متهالك مما يعتبر النقل للمستشفى إهدارا للمال العام ، يضاف إلى ذلك أن تصميم مستشفى الصدر يختلف تماما عن تصميم مستشفى عام أو مركزى نظرا لتعدد التخصصات الطبيه بالمستشفى العام والمركزى ، وعدم وجود غرفة عمليات بمستشفى الصدر ، طبقا لآليات تصميمها ، وكتبت موضحا بصراحه مايتناقله البعض داخل الغرف المغلقه والذى يتعلق بإقناع بعض رجال الأعمال منهم الأخ رمضان الشرقاوى بتحويل بعض غرف مستشفى الصدر لغرف عمليات على نفقتهم بتكلفة تصل 4 مليون جنيه لتجاوز أمر إهدار المال العام ، رغم أن ماأعلن عنه الدكتور محمد الطيب نائب وزير الصحه بشأن أمر النقل أشار إلى أنه نقل مؤقت دون أن يزور مستشفى الصدر على الطبيعه ، وكذلك بسرعة تقديم طلب لمحافظنا الجديد اللواء دكتور علاء عبدالمعطى محافظ الغربيه بهذا النقل فى تأكيد أن الحصول على تلك الموافقه أمر يسير نظرا لأن سيادته جديد على المحافظه وقد لاينتبه لما يحيط هذا الأمر من غموض .
النموذج السلبى الآخر والخطير تعميق الإنفصال بين النواب ، وغياب الرقابه الحقيقيه على المسئولين وليس أدل على ذلك من حصولى أثناء تشرفى بعضوية البرلمان على موافقة أخى وصديقى المهندس سامح فهمى وزير البترول على إدخال الغاز لبلدتى بسيون ، وتم إعداد الملف الخاص بذلك وكان بحوزة الأستاذ إسماعيل رشاد إبن قرية الفرستق مركز بلدتى بسيون بصفته الوظيفيه حيث كان فى ذلك الوقت ممثل المديريه الماليه بمجلس مدينة بسيون ، والذى بذل جهدا كبيرا لضبط الآليات الماليه لذلك ، بل إنه تم عمل حصر بالمنازل ووضع إستيكيرات من شركة الغاز عليها ، لكن من أتى بعدى من النواب لم يتحمسوا فى إستكمال مابدأت بشأن هذا الملف ، حتى صعقنا بما تم الإعلان عنه رسميا منذ أيام من إدخال الغاز الطبيعى لجميع مدن المحافظه وعدد كبير من القرى بإستثناء بسيون حيث تم إستبعادها مدينه وقرى على رؤوس الأشهاد فى تصرف سخيف ، الأمر الذى معه رصدنا إستنفارا بين النواب وطلبات مقدمه لمحافظنا ووزير البترول ، ومع شديد إحترامى لن أقول أنها موافقات حقيقيه إلى إذا رأيت بعينى رأسى أنه يتم حفر خطوط الغاز بالشوارع وتوصيلها للمنازل لأن هذا يعنى تدبير الميزانيه اللازمه ودخول الموافقات حيز التنفيذ .
تبقى كلمه .. لعل من نعم الله تعالى أننى أعيش هموم المواطن جميعها حتى البسيط منها ، إنطلاقا من واجب مجتمعى حقيقى ، لأننى لم ولن أرشح نفسى للبرلمان ويكفينى ماسطرته من تاريخ ، وماقدمته من عطاء ، هذا الموقف ثابت وراسخ ويجعلنى أناقش القضايا بحق وصدق ، والتمسك بالإقامه ببلدتى بسيون رغم عملى بالقاهره فى موقعى الصحفى الرفيع كنائبا لرئيس تحرير جريدة الجمهوريه القوميه اليوميه ، وبعيدا عن مزايدات الترشح ، حتى وإن كان هذا الترشح حق دستورى لى وليس عيبا أو حراما أو نقيصه ، إلا أننى ترفعت عنه طواعية وعن طيب خاطر لهزلية المناخ السياسى العام وإنحدار الأداء الحزبى ، ويقينى أن الإراده الشعبيه لم تعد منطلقا وحيدا لنائب يمثل الأمه ، وتغير نمط سلوك الكثيرين من الناس الذين بات يحكمهم المصالح والمنافع ، ويعبث بعقول الطيبين منهم أي أحد حتى أصبحت دائرة بسيون دائرة ممزقه أشلاء خاصة بالمدينه التي يتم الدفع فيها بمرشحين كثر على سبيل الهزليه والسخريه حتى لاتتحد ويخرج منها نائبين ، كما كان شخصى الضعيف وزميلى النائب الحاج نبيل فسيخ ، وقبلنا النائبين محمد حسين وفاروق خلف ، لذا تحللت من تبعات أي إنتخابات ولم أنهج نهج التوازنات وغض الطرف عن الأخطاء التي يعقبها كوارث حتى لايغضب الناخبين وقبلهم الحكومه والأجهزه ، ولأن عملى لله وفى الله وللصالح العام لاأهتم بمن يغضب أو " يزعل " طالما كان نهجه السير في طريق الأخطاء . خلاصة القول لاأعرف ماالذى يضير مسئولينا الكرام أن يدور حوارا حول مثل تلك القضايا ، لعلهم يكون لديهم حجيه واقعيه وقانونيه ، لكنه العناد وعدم الإدراك أننى وغيرى من أبناء بلدتنا أول المتضررين لأننا جزء أصيل من المكون المجتمعى لبلدتنا وليس شخوصهم الكريمه . وهذا حديث الصدق ياوطنى يابلدى بسيون هل ينتبه لمضامينه مسئولينا الكرام .
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .





















.jpeg)


