عضو مجلس الشيوخ الإيطالي: المتوسط يجب أن يتحول من بؤرة أزمات إلى مصدر استثنائي للفرص
أكدت سيمونا بيترولشي، عضو مجلس الشيوخ الإيطالي، أن المرحلة الحالية في منطقة البحر المتوسط شديدة الحساسية، ما يتطلب من القيادات السياسية التحلي بالحكمة وإيجاد توازن دقيق في إدارة الملفات الإقليمية.
وقالت بيترولشي إن هذا الدور يتجسد منذ أكثر من عامين عبر خطة ماتّي (Piano Mattei) التي تمثل رؤية تنموية شاملة لتعزيز التعاون بين دول المنطقة، مشيرة إلى أنها لمست ملامح هذه الرؤية خلال زيارتها إلى مقر الاجتماع.
وأوضحت أن البحر المتوسط يجب ألا يظل ساحة للأزمات والصراعات، بل ينبغي أن يتحول إلى مصدر استثنائي للفرص على المستويات الاجتماعية والاقتصادية وقطاع الطاقة، مؤكدة أن تحقيق ذلك يتطلب من الدول تعزيز قدراتها الوطنية مع العمل في الوقت ذاته على تنسيق المواقف والتعاون المشترك.
وأضافت: "لا ينبغي أن تعمل كل دولة بشكل منفرد، بل علينا أن نكون فريق عمل متكاملاً، نصنع الفيلم معًا وليس بطلًا واحدًا فقط"،مؤكدة على أهمية الاستثمار في الحوار، لا سيما من خلال الدبلوماسية البرلمانية، مؤكدة أن البرلمانيين تقع على عاتقهم مسؤولية تعزيز التقارب بين الدول والعمل على توحيد الرؤى السياسية.
وأشارت إلى أنه رغم وجود اختلافات في بعض الأحيان، فإن الهدف النهائي يظل الوصول إلى رؤية سياسية مشتركة تخدم استقرار المنطقة وتنميتها.
وفيما يتعلق بموقف إيطاليا، أكدت بيترولشي التزام بلادها بدعم هذا المسار، سواء من خلال اختيار المقر أو تقديم الدعم المالي، بما في ذلك تحمل نفقات المقر وتوفير الكوادر الإدارية بالتعاون مع البرلمان الإيطالي.
كما تطرقت إلى ملف تمكين المرأة، موضحة أن عدة مبادرات أُطلقت في هذا الإطار، من بينها المبادرة التي طرحتها في القاهرة خلال نوفمبر الماضي حول "المرأة والاقتصاد الأزرق"، والتي تهدف إلى تعزيز دور المرأة في اقتصاد البحار على قدم المساواة مع الرجل.
وأوضحت أن هذا الملف بات يحظى باهتمام متزايد، حيث تم التأكيد مؤخرًا على أهمية وضع دور المرأة في صدارة النقاشات باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تحقيق التنمية، سواء في الاقتصاد البحري أو غيره من القطاعات، مؤكدة أن هذا التوجه يسهم في تعزيز التعاون بين ضفتي البحر المتوسط وتقريب وجهات النظر بين دول المنطقة.





















.jpeg)


