بوابة الدولة
الأحد 25 أكتوبر 2026 05:36 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الدهراوي يشيد بمنظومة الكاراتيه بعد إنجاز المركز الثاني عالميًا وزير الصحة: سلامة المريض أولوية قصوى في الجمهورية الجديدة 3.2 مليون وحدة سكنية على خريطة الغاز الطبيعى ضمن توصيات منتدى مصر 2026 التأمين الصحي الشامل يطور معايير تقييم مقدمي الخدمة الطبية البورصة توقف التداول نصف ساعة بعد هبوط مؤشر EGX 100 EWI بنسبة 10% سعر الحديد اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026.. ترقب الأسعار الجديدة سكاي أبوظبي تطرح عيادات ومكاتب إدارية في مشروعها التجاري الرائد Bluewalk داخل Bluetree السكني بمنطقة جولدن سكوير في قلب القاهرة... النقل تناشد المواطنين المشاركة في التوعية من مخاطر السلوكيات السلبية سجى ولوجين تحصدان ذهبية الصين وفخامة الرئيس السيسى يكرمهما نقابة الصحفيين تعلن عن فتح باب التقدم لمنحة محمد حسنين هيكل لصحافة البيانات أولمبياد الصحفيين وأبنائهم للألعاب الترفيهية والإلكترونية.. 30 أكتوبر بنادي الصحفيين «الباقيات الصالحات» تثمن توصيات منتدى مصر لتعزيز حماية كبار السن وتطوير منظومة الرعاية الصحية والاجتماعية

الكاتب الصحفي صبري حافظ يكتب : المتهور.. وليو!

الكاتب الصحفي صبري حافظ
الكاتب الصحفي صبري حافظ

لأن حروبه السياسية والعسكرية دائمًا فى خانة «الخسران» سقط ترامب فى معركته مع «البابا ليو 14» بابا الفاتيكان فى الاشتباك اللفظى بينهما على خلفية الحرب الإيرانية ورفضه للتدخل العسكرى الأمريكى.
وبدلًا من تجنب شخصية دينية مرموقة لها مكانتها وقدسيتها العالمية وأول أمريكى يقود الكنيسة الكاثوليكية واحتراما لصفته الدينية، دخل فى اشتباك مقزز، ووصف «ليو» بأنه ضعيف والسيئ جدًا فى السياسة الخارجية، رغم أن البابا لم يخطئ ورسالته هى السلام كما ينادى الإنجيل.
ووسط ارتفاع وتيرة الاحتدام توعده البابا ليو بأنه «سيلاقى كتائبنا فى السماء» وهو تهديد يحمل تحدِ، وعواقب وخيمة، ونصر من السماء، مثلما تعرض نائبه «فانس» للعنة ترامب وطارده الفشل فى مفاوضات باكستان، وسقوط حليفه أوربان أمام ماجيار فى الانتخابات المجرية بعد أيام من زيارة نائب الرئيس لدعمه ومساندته كحليف لترامب ونتنياهو.
ترامب يحاول الظهور كمبعوث العناية الإلهية امتدادا لتحالفه مع اليمين المسيحي «المتطرف» ونبوءات دينية خاطئة، وبدلًا من أن يفيق سقط فى مستنقع جديد بتهوره وقراراته الفجائية الانفعالية دون دراسة بنشر صورة تُظهره فى هيئة السيد المسيح، وآثار بفعلته موجة غضب واسعة، واعتبره أنصاره والمسيحيون المحافظون ازدراءً للأديان.
ردود ليو «المنطقية» أصابت ترامب باضطراب وخلل نفسى مع توقيت ضغوط الحرب الإيرانية بنشر صورة أخرى وظهر «مغمض العينين وجبينه ملامسا جبين المسيح، وخلفية للعلم الأمريكى ترافق المنشور معلقا «ربما يستخدم الرب ورقته الرابحة»!
ورغم دعم الأوساط الكاثوليكية والإنجيلية، فجّرت تصريحاته انتقادات حادة من قيادات دينية بارزة، ومن غالبية الناخبين الكاثوليك والأساقفة المحافظين التى صوتت لترامب فى انتخابات 2024.
محاولات ترامب تشِى برغبة عارمة لإثبات أنه «الصح» ومؤيد من السماء فى حروبه واستعادة الأرضية التى ضاعت منه وأضافها البابا له بعد أن وصفه بأنه وحفنة من الطغاة يدمرون العالم ومتوعدًا من يُخضعون الأديان واسم الرب نفسه لأهدافهم العسكرية والاقتصادية والسياسية.
ولم يحقق ليو وحده انتصارًا وسياسيًا على «المتهور» وسط سجال غطى على زيارته للجزائر لبناء جسور التعاون بين العالمين الإسلامى والمسيحى، وإنما أضاف الرئيس الإيرانى برشكيان مكسبًا سياسيًا وإعلاميًا فى لحظة فارقة من تاريخ الأمة الإيرانية معتذرًا للبابا عن إساءة ترامب له، واستنكر باسم الشعب الإيرانى تدنيس صورة المسيح.
وبصرف النظر عن توابع وخلفيات الحرب الإيرانية وما ستئول إليه فصولها النهائية، فمعركة ترامب مع البابا ستترك آثارًا سلبية على الجمهوريين فى انتخابات التجديد النصفى للكونجرس نوفمبر المقبل، وتسود مخاوف من خسارة أغلبيتهم الضئيلة فى «النواب والشيوخ»، وسط قلق من رد فعل عنيف بسبب سياسات ترامب الاقتصادية وملف الهجرة، وتداعيات حرب إيران وغزة وارتفاع أسعار الوقود.
وهناك مخاوف مرعبة وشعور متنامى بأن الديمقراطية فى البلاد تتآكل تدريجيا منذ اقتحام الكابيتول 2021، مرورا بولاية ترامب الثانية، حيث خضعت مؤسسات الدولة للبيت الأبيض، بعد إعادة تشكيل مراكز القوة، وتطويع أجهزة إنفاذ القانون والاستخبارات، وضمان الولاء المباشر للإدارة.
والغريب وصمه للبابا بالجهل السياسى لأن حكام إيران قتلوا 42 ألفًا من المتظاهرين، ونسى أنه «وآلته الحربية نتنياهو» قتلوا وأصابوا ربع مليون فلسطينى فى غزة مسالمين وعُزل من السلاح!!
كاتب المقال: صبري حافظ نائب رئيس تحرير جريدة الوفد المصرية