بوابة الدولة
الأربعاء 29 يوليو 2026 05:44 مـ 13 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
موعد مباراة الأهلي ولافيينا الودية استعدادا للموسم الجديد إطلاق 3 تماسيح نيلية و10 من الحرباء المصرية في موائلها الطبيعية بأسوان بعد إعادة تأهيلها |صور ثورة عالمية ضد مشروع إنفانتينو لبيع كأس العالم.. يويفا يهدد بالمقاطعة المتحدث الرئاسي ينشر صور استقبال ومباحثات الرئيس السيسي ورئيس مدغشقر تنفيذي الشرقية يناقش مؤشرات الأداء بعدد من الملفات الإستراتيجية والخدمية سامو زين للناجحين في الثانوية العامة: اهتموا بدراسة الذكاء الاصطناعي الطالبة حسناء عمرو الاولى على الجمورية أوائل الثانوية العامة قسم علمى رياضيات مديرعام فاقوس التعليمية يزور الطالب المتفوق ووفد مرافق له بالشرقية الطقس غدا.. موجة شديدة الحرارة ورطوبة مرتفعة والمحسوسة بالقاهرة 39 درجة محافظ الشرقية يبعث تهنئة لعبدالله محمود لحصوله على المركز الاول بالثانوية العامة أول تعليق من وزارة التربية والتعليم على نتائج طلاب مدرسة فاقوس بالثانوية بيان حاسم من وزارة «التربية والتعليم» للرد على محاولات التشكيك في نتيجة الثانوية العامة لطلاب مدرسة فاقوس

هيئة الكتاب تصدر «دور الفلسفة في تكوين العقل الحداثي العربي» لـ حنان الغوات

الهيئه المصريه العامه للكتاب
الهيئه المصريه العامه للكتاب

صدر حديثًا عن الهي ه المصريه العامه للكتاب، كتاب جديد بعنوان «دور الفلسفة في تكوين العقل الحداثي العربي.. مقاربة تربوية» للدكتورة حنان الغوات، وهو عمل فكري يسعى إلى تفكيك ازمه التعليم ال من منظور فلسفي، مع التركيز على دور تدريس الفلسفة في بناء عقل نقدي حديث قادر على مواكبة تحديات العصر.

دور الفلسفة في تكوين العقل الحداثي العربي

ينطلق الكتاب من إشكالية مركزية تتعلق بأزمة التعليم في العالم العربي، مستلهمًا طرح المفكر المغربي محمد عابد الجابري الذي اعتبر أن التعليم يمثل «المشكل المزمن» الذي يتصدر باقي الإشكالات في المجتمعات العربية.

وتؤكد الكاتبة أن هذه الأزمة لا تنفصل عن أزمة أعمق تتعلق ببنية العقل العربي ذاته، والتي ظلت محل اهتمام الباحثين والتربويين، في محاولة لرصد مكامن الخلل واقتراح سبل الإصلاح.

مفهوم العقل الحداثي

ويركز الكتاب على مفهوم «العقل الحداثي» باعتباره أحد أهم مخرجات الفكر الإنساني، حيث يمثل التفكير النقدي ركيزته الأساسية، وترى الكاتبة أن تحقيق هذا الهدف يمر بالضرورة عبر المنظومة التعليمية، وبشكل خاص من خلال تدريس الفلسفة، لما لها من دور في تنمية الوعي النقدي وصقل شخصية المتعلم، إلا أن واقع التعليم العربي – بحسب الكتاب – يعاني من أزمة حادة في موقع الفلسفهداخل المناهج، ما يستدعي إعادة النظر في طرق تدريسها ومضامينها، خاصة في المرحلة الثانوية التي تُعد مرحلة مفصلية في تكوين وعي الطلاب.
ويطرح العمل مجموعة من التساؤلات الجوهرية حول أسباب تعثر الدرس الفلسفي في العالم العربي، من بينها: هل تكمن الأزمة في المرجعيات الاجتماعية للمتعلم؟ أم في طبيعة المحتوى التعليمي؟ أم في طرق التدريس ذاتها؟ كما يتساءل عن مدى قدرة الدرس الفلسفي الحالي على تنمية التفكير النقدي، أم أنه يسهم في تكريس التلقين وإعادة إنتاج المعرفة بشكل جامد.

تشكيل النظرة السلبية للفلسفة

ويشير الكتاب إلى أن الإصلاحات التي شهدها تدريس الفلسفة في بعض الدول العربية، ومنها المغرب، لم تمس جوهر المشكلة، حيث تحول الدرس الفلسفي في كثير من الأحيان من مساحة للإبداع والنقد إلى مجرد عملية حفظ واستظهار، بما يؤدي إلى نتائج عكسية، كتعزيز الخضوع بدلًا من تنمية الاستقلال الفكري.

كما يتناول الكتاب الخلفيات التاريخية والسياسية التي أسهمت في تشكيل نظرة سلبية تجاه الفلسفة في بعض المجتمعات العربية، مستعرضًا الصراع القديم بين التيارات الفكرية، والذي تجسد في الجدل بين أبو حامد الغزالي وابن رشد، وهو صراع ما زالت آثاره ممتدة حتى اليوم في صورة مواقف متحفظة أو رافضة للفلسفة.

إصلاح التعليم وربطه بالفلسفة

وفي هذا السياق، يحذر الكتاب من استمرار تهميش الفلسفة، مؤكدًا أن بناء عقل حداثي ناقد يتطلب تحرير الفكر من الخرافة والجمود، والانفتاح على أدوات التحليل العقلي. كما يشير إلى أن المجتمعات العربية لا تزال تعاني من حداثة شكلية، تقتصر على استيراد المنتجات دون تبني منهج عقلاني حقيقي في التفكير.

ويخلص الكتاب إلى أن إصلاح التعليمالعربي، وبناء إنسان قادر على الإبداع والتفكير المستقل، لن يتحقق إلا بإعادة الاعتبار للفلسفة داخل المنظومة التربوية، بوصفها مدخلًا أساسيًا لترسيخ قيم الحداثة والعقلانية، وتعزيز قدرة الأفراد على فهم واقعهم والتفاعل معه بوعي نقدي.

موضوعات متعلقة