بوابة الدولة
الإثنين 27 أبريل 2026 01:23 صـ 9 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

”قضايا المرأة” تقيم مائدة حوار بعنوان” نحو قانون أسرة أكثر عدالة”

جانب من الحضور
جانب من الحضور

أقامت مؤسسة قضايا المرأة المصرية، اليوم الأحد الموافق ٢٦ أبريل الجاري، مائدة حوار بعنوان “نحو قانون أسرة أكثر عدالة”، بمشاركة عدد من أعضاء مجلس النواب، من بينهم النائبة عبلة الهواري، النائبة مها عبد الناصر، النائبة فاطمة عادل، والنائبة فايزة صالح، إلى جانب الأستاذة نشوى الديب عضوة مجلس النواب السابقة، وبحضور خبراء القانون وممثلي الأحزاب السياسية والمجتمع المدني.

افتتحت اللقاء عزة سليمان، رئيسة مجلس الأمناء بمؤسسة قضايا المرأة المصرية، بالترحيب بالحضور، مؤكدة على أهمية فتح نقاش جاد ومسؤول حول إصدار قانون أسرة أكثر عدالة، يستجيب للتحولات المجتمعية ويعالج الاختلالات القائمة في منظومة الأحوال الشخصية.
كما عرضت جواهر الطاهر، مديرة برنامج الوصول للعدالة بالمؤسسة محطات عمل المؤسسة في إنتاج وصياغة مقترح “قانون أسرة أكثر عدالة، مؤكدة علي أن هذا المقترح ليس وليد لحظة، بل هو نتاج عمل تراكمي ممتد لأكثر من عشرون عاما من الرصد القانوني والتعامل المباشر مع قضايا النساء أمام المحاكم.

وأشارت إلى أن المقترح خضع لمسارات متعددة من النقاش والحوار المجتمعي مع أطراف معنية مختلفة، بما يعكس احتياجات واقعية ويسعى إلى تقديم حلول قابلة للتطبيق، وليس مجرد نصوص نظرية معزولة عن الواقع.
تأتي هذه المائدة في ظل المناقشات الجارية حول تعديل قوانين الأحوال الشخصية، حيث طرحت المؤسسة رؤيتها لإصلاح تشريعي شامل يستند إلى خبرة عملية ممتدة في تقديم الدعم القانوني والتعامل مع آلاف القضايا الأسرية، بما يعكس واقع المشكلات اليومية داخل منظومة التقاضي الأسري.
واستعرض المستشار القانوني عبدالفتاح يحيى أبرز ملامح مقترح “قانون أسرة أكثر عدالة”، والذي يرتكز على عدد من المحاور الرئيسية، من بينها توحيد جهة التقاضي، وتنظيم إجراءات الطلاق بما يحد من النزاعات الممتدة، وإعادة ضبط قواعد الحضانة والاستضافة بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل، إلى جانب ضمان الحقوق الاقتصادية بعد الانفصال، ووضع ضوابط تحد من التعسف في استخدام حق التعدد.
وشهدت المائدة جلسة نقاشية موسعة تناولت أبرز الإشكاليات القائمة في قوانين الأحوال الشخصية، وسبل معالجتها تشريعيًا، حيث أكد المشاركون أن الوضع الحالي يتطلب تدخلًا حاسمًا لإنهاء حالة عدم التوازن التي تتحمل النساء والأطفال كلفتها بشكل أساسي.
وفي خطوة لافتة، أعلنت النائبة عبلة الهواري، عضو مجلس النواب، تبنيها لمقترح القانون الذي طرحته المؤسسة، مؤكدة أهمية الدفع نحو إصدار تشريع أكثر عدالة يواكب التغيرات المجتمعية ويعالج أوجه القصور القائمة. كما أشارت إلى أنها سبق أن تبنّت مقترح المؤسسة داخل البرلمان عام 2017، وتمت إحالته إلى اللجنة التشريعية، إلا أن إصدار قانون جديد للأحوال الشخصية لم يكن آنذاك ضمن أولويات المجلس، وهو ما يستدعي—بحسب تأكيدها—إعادة طرحه بقوة في ظل المتغيرات الحالية.
كما عرضت نشوى الديب، عضوة مجلس النواب السابق، تجربتها في تبني مقترح المؤسسة خلال الفترة البرلمانية السابقة عام 2022، مشيرة إلى التحديات التي واجهت طرح مقترح القانون بالرغم من أن الرئيس السيسي قد وجه في نفس العام إلى إصدار قانون جديد للأحوال الشخصية، واكدت خلال كلمتها على أهمية استمرار الضغط المجتمعي والتشريعي لضمان إدراج مقترحات أكثر إنصافًا على أجندة الإصلاح القانوني.
وفي سياق متصل، استعرضت النائبة فاطمة عادل أبرز ملامح مقترح قانون الأحوال الشخصية الذي أعده حزب العدل وتقدّم به إلى البرلمان، حيث دار نقاش موسّع بينها وبين الحضور حول فلسفة المقترح وأولوياته. وشهدت المائدة اعتراضًا واسعًا من غالبية الحضور على بند تخفيض سن الحضانة، خاصة في ظل أن المقترح المقدم من الحزب يتضمن بالفعل نظام “الاصطحاب”، حيث اعتبر المشاركون أن بند الاصطحاب في حد ذاته يكفي وليس هناك ضرورة لتخفيض سن الحضانة ل ٩ سنوات لانه قد يخلّ بالمصلحة الفضلى للاطفال ويهدد استقرارهم. كما أبدى الحضور رفضًا واضحًا لاستمرار العمل بإنذار الطاعة ضمن المقترح، باعتباره أحد أكثر الأدوات القانونية إثارة للجدل لما ينطوي عليه من إخلال بالتوازن داخل العلاقة الزوجية، ومساس بكرامة المرأة، مطالبين بإعادة النظر فيه بما يتسق مع مبادئ العدالة والمساواة.
كما أكدت المداخلات على أن أي إصلاح تشريعي جاد يجب أن ينطلق من ضمانات حقيقية للعدالة داخل الأسرة، وأن يستند إلى مبادئ المساواة وعدم التمييز، مع إعطاء الأولوية لمصلحة الطفل كمعيار حاكم لكافة التدخلات القانونية.
وأدارت المائدة الأستاذة جواهر الطاهر، مديرة برنامج الوصول للعدالة بالمؤسسة، والتي شددت في ختام اللقاء على أن هذه المناقشات تمثل خطوة ضمن مسار أوسع للضغط من أجل تبني قانون يعالج الاختلالات الهيكلية في منظومة الأحوال الشخصية، ويضمن حماية فعالة للحقوق داخل الأسرة.
من أبرز التوصيات لمائدة الحوار:
الإسراع بفتح حوار تشريعي موسع داخل مجلس النواب حول مقترحات قوانين الأحوال الشخصية البديلة.
ضرورة توحيد جهة التقاضي في قضايا الأسرة بما يحد من تضارب الأحكام ويحقق سرعة الفصل في النزاعات.
إعادة النظر في منظومة الحضانة والاستضافة بما يضمن تحقيق المصلحة الفضلى للطفل دون الإخلال بحقوق أي من الأبوين.
ضمان الحقوق الاقتصادية للمرأة بعد الانفصال، بما يشمل النفقة وتقسيم الأعباء بشكل عادل.
وضع ضوابط قانونية واضحة تحد من التعسف في استخدام حق التعدد.
أهمية الاستناد إلى الخبرات الميدانية لمؤسسات المجتمع المدني في صياغة التشريعات.
رفض أي تعديلات تشريعية قد تنتقص من حقوق الأطفال أو تُخل بمبدأ المصلحة الفضلى للطفل، وعلى رأسها المقترحات غير المنضبطة بشأن تخفيض سن الحضانة.
واختُتمت المائدة بالتأكيد على أن إصدار قانون أسرة أكثر عدالة لم يعد خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة تشريعية ملحة لضمان الاستقرار الأسري وحماية الحقوق
جعل الولاية المالية والتعليمية والرياضية والعلاجية بيد الحاضن، وفي حالة وفاة الأب تنتقل الوصاية إلى الأم.
استخدام الرقمنة والوسائل العلمية الحديثة في تقدير النفقة وتنفيذها.
تخصيص جزء من موارد صندوق بنك ناصر الاجتماعي وتحويله إلى شبكة تضامن اجتماعي.
إصدار قرار من قاضي الأسرة بفتح حساب بنكي باسم المدعية لتحويل النفقة إليه، مع الاستفادة من تجارب دولية في هذا الإطار.
تشجيع الاتفاقات الودية بين الطرفين بشأن الحضانة المشتركة بما يحقق استقرار الأطفال.
تنظيم آليات الإنفاق في حالات الإعسار بما يضمن التوازن والعدالة داخل الأسرة..
تكثيف التوعية الإعلامية حول مقترح المؤسسة قانون أكثر عدالة للاسرة وشرح أبعاده للرأي العام.
تأهيل وتدريب القائمين على إنفاذ القانون لضمان التطبيق الفعّال والعادل.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى26 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.6328 52.7328
يورو 61.6698 61.8081
جنيه إسترلينى 71.2121 71.3738
فرنك سويسرى 67.0225 67.1755
100 ين يابانى 33.0172 33.0862
ريال سعودى 14.0320 14.0594
دينار كويتى 171.6939 172.0763
درهم اماراتى 14.3285 14.3569
اليوان الصينى 7.6986 7.7141