ياسر علي ماهر: أرفض إهانة موهبتي مهما كانت الفرص
كشف الفنان ياسر على ماهر عن ملامح رؤيته الفنية التي تحكم اختياراته للأدوار، مؤكدًا أن ما يعيشه الفن المصرى اليوم لا يرتبط بوعي الجمهور بقدر ما يعكس خللًا في الإدارة وطريقة تقديم الأعمال، مرددًا دعاءً يلازمه دائمًا: "يا رب لا تبهدلني في موهبتي".
لحظة إنسانية مؤثرة أثناء الصيام تكشف سر دعاء يرافقه في مشواره الفني
واسترجع ماهر موقفًا إنسانيًا مؤثرًا أثناء تصوير أحد مشاهده، حين انهار بالبكاء وهو صائم، ودعا الله من قلبه ألا تضيع موهبته دون تقدير.
وأشار إلى أنه لا يصنف نفسه ضمن نجوم الشباك القادرين على فرض شروطهم، لكنه يفخر بمسيرته التي جمعته بأسماء كبيرة مثل عادل إمام، إلهام شاهين، خالد الصاوي، والراحل خالد صالح.
رفض الأدوار غير اللائقة ليس رفاهية بل ضرورة للحفاظ على التاريخ الفني
أوضح ياسر ماهر أنه لا يعاني من قلة الفرص كما قد يظن البعض، بل يتعمد انتقاء أدواره بعناية شديدة، رافضًا أي عمل لا يليق بقيمته الفنية، وهو ما جعله يحافظ على حضوره المتوازن ويعيش حالة من النشاط الفني في السينما والدراما خلال الفترة الحالية.
الأعمال التاريخية والدينية ليست مرفوضة جماهيريًا بل ضحية سوء التخطيط
وأعرب الفنان عن شغفه الكبير بـ الاعمال التاريخيه الدينيه، مؤكدًا استعداده التام للمشاركة فيها، بل وتمنيه ذلك بشدة.
واستشهد خلال حديثه ببرنامج “راقب مع جميلة” تقديم جميلة الغاوي، بقناة “الحدث اليوم”، بنجاح مسلسل الوعد الحق، الذي حقق انتشارًا واسعًا رغم عرضه في ظروف غير مثالية، ليثبت أن الجمهور لا يرفض هذا النوع من الدراما كما يُشاع.
الدراما التاريخية كوسيلة لحماية وعي الشباب من التضليل والتطرف
شدد ماهر على أن الفن ليس مجرد وسيلة ترفيه، بل أداة لبناء الوعي، موضحًا أن تقديم شخصيات تاريخية حقيقية مثل عمر بن عبد العزيز وعلي بن أبي طالب في أعمال دقيقة ومحترفة، يسهم في تصحيح المفاهيم الدينية ويحصّن الشباب من الأفكار المتطرفة.
عرض الأعمال الجادة في أوقات متأخرة يعكس غياب التقدير الحقيقي
انتقد ماهر سياسات العرض التي تتبعها بعض القنوات، متسائلًا عن جدوى إنتاج أعمال ضخمة ثم عرضها في توقيتات غير مناسبة مثل ساعات الفجر، معتبرًا أن هذا النهج يبعث برسالة سلبية للجمهور ويؤكد غياب الرؤية الإعلامية الواضحة.
إغلاق المسرح الجامعي والمدرسي ومسرح الشركات أدى إلى تجفيف منابع المواهب
تطرق إلى أزمة ندرة المواهب الشاملة، مرجعًا ذلك إلى اختفاء المنصات التي كانت تصنع النجوم، مثل المسرح الجامعي والمدرسي، مؤكدًا أن هذه البيئات كانت تتيح للمواهب الشابة فرصة التكوين الحقيقي قبل الاحتراف، وهو ما افتقده الجيل الحالي.
وأشار إلى تجربته الشخصية قبل التحاقه بـ المعهد العالي للفنون المسرحية، حيث صقلت هذه التجارب أدواته الفنية مبكرًا.
الفن رسالة سامية ومسؤولية ثقافية كبرى تبدأ من صناع المحتوى
اختتم ماهر حديثه بالتأكيد على أن الفن لا يجب أن يُختزل في كونه تجارة، بل هو رسالة ذات تأثير عميق على المجتمع، مشددًا على أن صناع الدراما هم المسؤولون عن تشكيل وعي الجمهور، وأن إعادة الاعتبار للأعمال التاريخية والدينية تمثل خطوة أساسية نحو بناء وعي ثقافي راسخ.





















.jpeg)


