بوابة الدولة
الجمعة 1 مايو 2026 11:58 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
إجراءات عاجلة لإنهاء مشكلات نهايات الترع ورفع كفاءة الصرف بصان الحجر في الشرقية محافظ الغربية يوجه بإزالة 33 حالة تعد على الزراعات وبناء مخالف وتغيرات مكانية سيراميكا كليوباترا في مواجهة قوية أمام المصري بـ الدوري محافظ الجيزة يهنئ فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة عيد العمال وزير التعليم العالي يستقبل رئيس جامعة هيروشيما اليابانية لبحث تعزيز التعاون التعليمي والبحثي محافظ أسيوط يتابع توفير الأجهزة التكنولوجية لتشغيل مجمعات الخدمات الحكومية المستشار محمد سليم : يشيد بقرارات السيسي الداعمة للعمال ويؤكد: رؤية رئاسية تعزز الحماية الاجتماعية محافظ أسيوط يوجه برفع درجة الاستعداد لانطلاق الموجة الـ29 غدًا السبت الوادي الجديد.. حصاد 112 ألف فدان قمح والتوريد مستمر للصوامع الأرصاد: ذروة الموجة الحارة غدا.. أمطار وانخفاض حاد بالحرارة الأحد بيطري الغربية: تحصين 69 ألف رأس ماشية ضد الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع موعد مباراة الزمالك والأهلي والقناة الناقلة ومعلقين سوبر

الكاتب الصحفى عزت سلامة يكتب : من الحراسة للبلطجة ..الوجه الخفى للبوابين !! ”

عزت سلامة
عزت سلامة

لم تكن طبيبة الأسنان تتوقع ، وهي تخطو أولى خطواتها نحو شقتها الجديدة ، أن تواجه "حارس العقار" لا بصفته بوابا يؤدى عمله فى حراسة وتنظيف العقار ، بل طرفا يفرض شروطه بقوة الأمر الواقع. طلب مبلغا ماليا كبيرا مقابل "تسهيل الأمور"، وكأن الملكية لا تكتمل بعقد بين طرفى البيع والشراء ، بل بإذن غير مكتوب من بواب العمارة...الواقعة رغم قسوتها ليست استثناء ، بل تكشف عن ظاهرة تتسع في صمت داخل عدد من المناطق ، حيث تحولت بعض مداخل العمارات إلى مراكز قوى ، يديرها أفراد استغلوا غياب التنظيم ، وضعف الرقابة ، ليصنعوا لأنفسهم نفوذا غير مشروع في سوق البيع والشراء...فلم يعد دور البوابين مقتصرا على الحراسة أو النظافة ، بل تجاوز ذلك إلى التدخل في تفاصيل البيع والشراء والتحكم فى شقق العمارات ، ومن يدخل ومن يشتري ومن يستأجر ، بل وتحديد السعر ، وأحيانا مقابل "إتاوة" تُفرض تحت مسميات مختلفة. وفي حال الرفض تبدأ المضايقات : تعطيل المصالح ، افتعال مشكلات ، أو حتى التهديد ..المؤلم أن الضحية غالبا ما يكون مواطنا بسيطا ، أو أسرة تبحث عن الاستقرار ، أو كما في هذه الحالة ، طبيبة ظنت أن القانون وحده كفيل بحماية حقها. لكنها اصطدمت بواقع مختلف ، واقع تُدار فيه بعض الأمور خارج نصوص القانون ..

الحقيقة أن ماحدث مؤخرا مع الطبيبة لا يمكن اختزاله في تصرف فردي ، بل نتيجة تراكمات منها : غياب اتحاد ملاك فعّال ، تساهل بعض السكان ، وترك إدارة شؤون العقار بشكل غير رسمي للبواب ، ومع مرور الوقت تتحول هذه المساحات الفارغة إلى بيئة خصبة لممارسات غير قانونية ، يصعب كسرها دون تدخل حاسم..القانون المصري واضح في تجريم الابتزاز وفرض الإتاوات ، لكن التحدي الحقيقي يبقى في سرعة التطبيق ، وجرأة المواجهة. فكل تنازل صغير عن الحق ، يُغذي هذا التسيب ، ويمنحه شرعية غير مستحقة..المطلوب اليوم ليس فقط إنصاف ضحايا ابتزاز البوابين ، بل فتح هذا الملف على نطاق أوسع. لأن ما يحدث خلف أبواب العمارات ، قد يبدو شأنا خاصا ، لكنه في الحقيقة يمس مفهوم العدالة نفسها : هل تُدار الحقوق بالقانون أم بالأمر الواقع ؟..الإجابة على هذا السؤال تظل مرهونة بمدى قدرتنا على كسر دائرة الصمت ، واستعادة المعنى الحقيقي لشرعية طريقة البيع والشراء ، دون وسطاء فرضوا أنفسهم خارج الشرعية .