بوابة الدولة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 05:07 مـ 11 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
بتكليفات ”فاروق”.. ”الزراعة” تتفقد قرى منطقة شرق قناة السويس لمتابعة جهود دعم المزارعين الجهاز المصري للملكية الفكرية يمنح البنك الأهلي المصري براءة نموذج منفعة عن ابتكاره «الوحدة المصرفية المتنقلة» ضبط شخصين لقيامهما بالنصب على راغبى الإشتراك بمنصات الذكاء الإصطناعى محافظ الاسكندرية:القوافل الشاملة تساهم في تحقيق التنمية الشاملة والارتقاء بالخدمات تجديد الاعتماد الأوروبي لشركة مصر للطيران للصيانة والأعمال الفنية في القاهرة ومحطتي الأقصر والغردقة لجان مجلس الشيوخ تعقد اجتماعات مكثفة من 26 إلى 29 أكتوبر لمناقشة خطط العمل ومقترحات النواب النائب زين العابدين يطالب الحكومة بضبط الأسواق ومواجهة الغلاء وحماية المستهلك النائب أحمد عبد اللاة محمود أحمد يطالب بتطوير دور بنك الاستثمار القومي ودعم المشروعات الناشئة النائب عمرو أبو العيون يطالب بمناقشة آليات تمويل المشروعات التنموية النائب تامر عبد الحميد يطالب بمناقشة عامة لاستعراض سياسة الحكومة في ضبط الأسواق ومواجهة غلاء الأسعار إتاحة حجز تذاكر السفر لذوي الهمم إلكترونيًا من خلال الموقع الإلكتروني والتطبيق الرسمي للهيئة اللجنة البارالمبية تعقد مؤتمرا لصحة اللاعبين الثلاثاء وتدشن مجلس اللاعبين رسميًا

الكاتب الصحفى عزت سلامة يكتب : من الحراسة للبلطجة ..الوجه الخفى للبوابين !! ”

عزت سلامة
عزت سلامة

لم تكن طبيبة الأسنان تتوقع ، وهي تخطو أولى خطواتها نحو شقتها الجديدة ، أن تواجه "حارس العقار" لا بصفته بوابا يؤدى عمله فى حراسة وتنظيف العقار ، بل طرفا يفرض شروطه بقوة الأمر الواقع. طلب مبلغا ماليا كبيرا مقابل "تسهيل الأمور"، وكأن الملكية لا تكتمل بعقد بين طرفى البيع والشراء ، بل بإذن غير مكتوب من بواب العمارة...الواقعة رغم قسوتها ليست استثناء ، بل تكشف عن ظاهرة تتسع في صمت داخل عدد من المناطق ، حيث تحولت بعض مداخل العمارات إلى مراكز قوى ، يديرها أفراد استغلوا غياب التنظيم ، وضعف الرقابة ، ليصنعوا لأنفسهم نفوذا غير مشروع في سوق البيع والشراء...فلم يعد دور البوابين مقتصرا على الحراسة أو النظافة ، بل تجاوز ذلك إلى التدخل في تفاصيل البيع والشراء والتحكم فى شقق العمارات ، ومن يدخل ومن يشتري ومن يستأجر ، بل وتحديد السعر ، وأحيانا مقابل "إتاوة" تُفرض تحت مسميات مختلفة. وفي حال الرفض تبدأ المضايقات : تعطيل المصالح ، افتعال مشكلات ، أو حتى التهديد ..المؤلم أن الضحية غالبا ما يكون مواطنا بسيطا ، أو أسرة تبحث عن الاستقرار ، أو كما في هذه الحالة ، طبيبة ظنت أن القانون وحده كفيل بحماية حقها. لكنها اصطدمت بواقع مختلف ، واقع تُدار فيه بعض الأمور خارج نصوص القانون ..

الحقيقة أن ماحدث مؤخرا مع الطبيبة لا يمكن اختزاله في تصرف فردي ، بل نتيجة تراكمات منها : غياب اتحاد ملاك فعّال ، تساهل بعض السكان ، وترك إدارة شؤون العقار بشكل غير رسمي للبواب ، ومع مرور الوقت تتحول هذه المساحات الفارغة إلى بيئة خصبة لممارسات غير قانونية ، يصعب كسرها دون تدخل حاسم..القانون المصري واضح في تجريم الابتزاز وفرض الإتاوات ، لكن التحدي الحقيقي يبقى في سرعة التطبيق ، وجرأة المواجهة. فكل تنازل صغير عن الحق ، يُغذي هذا التسيب ، ويمنحه شرعية غير مستحقة..المطلوب اليوم ليس فقط إنصاف ضحايا ابتزاز البوابين ، بل فتح هذا الملف على نطاق أوسع. لأن ما يحدث خلف أبواب العمارات ، قد يبدو شأنا خاصا ، لكنه في الحقيقة يمس مفهوم العدالة نفسها : هل تُدار الحقوق بالقانون أم بالأمر الواقع ؟..الإجابة على هذا السؤال تظل مرهونة بمدى قدرتنا على كسر دائرة الصمت ، واستعادة المعنى الحقيقي لشرعية طريقة البيع والشراء ، دون وسطاء فرضوا أنفسهم خارج الشرعية .