البدوي: استهداف مطار الخرطوم عدوان خارجي يهدد الأمن العربي
أدان حزب الوفد برئاسة السيد البدوي شحاتة استهداف مطار الخرطوم الدولي باستخدام الطائرات المُسيرة، معتبرًا ما جرى انتهاكًا سافرًا لسيادة السودان وتهديدًا مباشرًا للمنشآت المدنية.
وأكد البدوي، في بيان رسمي، أن استهداف المطار لا يمكن اعتباره مجرد حادث عسكري في إطار الحرب الأهلية، بل يمثل «عدوانًا خارجيًا مكتمل الأركان» تقف خلفه أطراف إقليمية تسعى إلى تفكيك الدولة السودانية وإعادة رسم توازنات المنطقة بالقوة.
وأشار رئيس الوفد إلى أن هذا التصعيد يُعد سابقة خطيرة في استباحة المجال السيادي العربي، ويكشف عن نمط جديد من الحروب غير المعلنة داخل الإقليم، محذرًا من أن الصمت أو التغاضي عن هذه الانتهاكات قد يحول السودان إلى ساحة صراعات إقليمية ودولية طمعًا في ثرواته وموقعه الجغرافي، بما يهدد الأمن القومي العربي والمصري.
ولفت إلى أن الاتهامات الموجهة إلى إثيوبيا بالتورط في الهجوم تستدعي التحقيق والتدقيق، مشيرًا إلى ما وصفه بعلاقات استراتيجية بينها وبين إسرائيل، قد تسهم – بحسب البيان – في محاولات التأثير على منطقة البحر الأحمر والملاحة عبر قناة السويس.
كما شدد البيان على ضرورة التحقق من تصريحات القيادة العسكرية السودانية بشأن احتمال تورط دولة عربية، حفاظًا على وحدة الصف العربي ومنع أي محاولات لإشعال الفتنة داخل الإقليم.
وطالب حزب الوفد بعقد اجتماع طارئ لـجامعة الدول العربية، وتشكيل لجنة تقصي حقائق لكشف ملابسات الهجوم، إلى جانب تحرك عاجل داخل مجلس الأمن الدولي، مع مراجعة شاملة للعلاقات مع أي طرف يثبت تورطه.
واختتم البدوي بالتأكيد على أن ما يحدث في السودان لم يعد شأنًا داخليًا، بل يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدول العربية على حماية أمنها، محذرًا من أن استمرار هذه الاعتداءات قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الفوضى الإقليمية، مؤكدًا أن السودان «ليس وحده» وأن أمنه جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.





















.jpeg)


