الكاتب الصحفى سيد جاد يكتب : لا تسبقوا الأحداث.. اتركوا عبداللطيف وأعوانه يعملون.. والحساب بعد انتهاء الامتحانات
سؤال تكرر كثيرًا عقب انتهاء اللقاء الذي عقده معنا السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، بحضور الدكتور أحمد المحمدي، والدكتور أكرم حسن، وأخي الغالي خالد عبد الحكم، والدكتور علي عبد الرؤوف، والصديق شادي زلطة، المتحدث الرسمي للوزارة.
السؤال الذي طرحه عليّ معظم الأصدقاء والمتابعين، وحتى الزملاء الصحفيين، كان واضحًا ومباشرًا:
هل استطاع الوزير أن يطمئن الطلاب وأولياء الأمور بشأن قدرة الوزارة على تنظيم امتحانات الثانوية العامة 2026 بعدالة كاملة، ودون غش أو تسريب أو فوضى كما حدث في سنوات سابقة؟
وهل كانت تصريحات الوزير خلال لقائه بمحرري التعليم كافية لبعث الطمأنينة في نفوس الأسر المصرية التي تحلم بامتحانات نظيفة يحصل فيها كل طالب على حقه كاملًا دون ظلم أو مجاملة؟
ولأنني كنت حاضرًا اللقاء وجهًا لوجه مع الوزير، واستطعت أن أتابع طريقة حديثه، وتعبيرات وجهه، وحركات يديه، وأسلوبه في الرد على الأسئلة، فأستطيع أن أقول إن الرجل تحدث بثقة واضحة، وثبات شديد، وإيمان كامل بما تم الاتفاق عليه من إجراءات حاسمة وحازمة، بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، لمواجهة أي خروج عن المألوف... أو بالأدق، مواجهة ما أصبح مألوفًا خلال السنوات الأخيرة من محاولات غش وتسريب وفوضى أربكت الجميع.
كان واضحًا أن الوزير يثق في نفسه، وفي معاونيه، وفي الجهات التي تتعاون مع الوزارة، للخروج بامتحانات مختلفة تمامًا عن الصورة الذهنية السيئة التي ترسخت لدى الناس عبر سنوات طويلة.
الرجل لا يتحدث بعشوائية، ولا يطلق وعودًا للاستهلاك الإعلامي، بل بدا وكأنه يحمل خطة محددة، ويعرف جيدًا ما الذي يريد الوصول إليه، وكيف ينفذه على الأرض.
ومن هنا، أرى أنه من الإنصاف أن نمنح الوزير وفريقه الفرصة كاملة للعمل والتنفيذ، دون استعجال الأحكام، أو إطلاق حملات التشكيك قبل أن تبدأ الامتحانات أصلًا.
فليس من المنطقي أن نحكم على التجربة بالفشل قبل أن نراها، أو أن نهاجم الإجراءات قبل اختبارها فعليًا على أرض الواقع.
نعم... من حق الناس أن تقلق، ومن حق أولياء الأمور أن يخافوا على مستقبل أبنائهم، بعد سنوات طويلة من الأزمات والتوتر وفقدان الثقة، لكن من الواجب أيضًا أن نترك المسؤولين يعملون، ثم نحاسبهم بعد انتهاء الامتحانات، لا قبل بدايتها.
إذا نجحت الوزارة في تقديم امتحانات عادلة وآمنة، فسيكون ذلك انتصارًا للدولة وللطلاب ولتكافؤ الفرص.
أما إذا حدث العكس، فحينها سيكون لنا جميعًا حديث آخر، وحساب آخر، وموقف آخر.
حتى ذلك الوقت... لا تسبقوا الأحداث، واتركوا عبداللطيف وأعوانه يعملون، وادعوا الله أن يوفق أبناءنا الطلاب، وأن تمر الامتحانات بسلام، وأن يحصل كل مجتهد على حقه كاملًا دون زيادة أو نقصان.








.jpeg)


