رئيس الرقابة الصناعية: مقترح لزيادة الرسوم يرفع الإيرادات إلى 100 مليون جنيه سنويًا
قال المهندس إيهاب أمين، رئيس مصلحة الرقابة الصناعية التابعة لوزارة الصناعة، إن المصلحة تقدمت بمقترح لتعديل التكاليف والرسوم المعمول بها حاليًا، وذلك بالتنسيق مع وزارة المالية وهيئة الرقابة الإدارية، بهدف معالجة العجز السنوي الذي تواجهه المصلحة، في ظل تقديم معظم خدماتها بالمجان أو برسوم محدودة.
وأوضح أمين أن المقترح حصل على موافقة مبدئية من وزير الصناعة، وتم رفعه إلى مجلس الوزراء للنظر في اعتماده، مؤكدًا أن الهدف من التعديل هو تعزيز الموارد المالية للمصلحة بما يمكنها من أداء دورها الرقابي والخدمي بكفاءة أكبر.
وأشار إلى أن مصلحة الرقابة الصناعية تضم هيكلًا مركزيًا يشمل الرئاسة العامة و16 فرعًا منتشرة على مستوى الجمهورية، وتتمثل مهمتها الأساسية في الرقابة على جودة المنتجات داخل المصانع والتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية قبل طرحها في الأسواق، بما يسهم في حماية المستهلك ودعم الصناعة الوطنية.
وأضاف أن طبيعة عمل المصلحة ذات طابع خدمي ورقابي، وهو ما يفسر محدودية إيراداتها، لافتًا إلى أن أغلب الخدمات التي تقدمها المصلحة مجانية، فيما تقتصر الإيرادات على رسوم محدودة لبعض الخدمات الفنية والرقابية.
وأكد أن موارد المصلحة الحالية تشمل رسوم تراخيص غلايات المصانع وتجديدها، واعتماد مراكز صيانة السيارات والأجهزة، إلى جانب عدد من الخدمات الأخرى المرتبطة بالرقابة الفنية والتفتيش الصناعي.
وأوضح أمين أن من بين الاختصاصات الرئيسية للمصلحة اعتماد مراكز الصيانة وفق معايير محددة تشمل توافر المساحات المناسبة، والكوادر الفنية المؤهلة، وبرامج التدريب، فضلًا عن التأكد من توافر قطع الغيار الأصلية، مشيرًا إلى أن المصلحة تتولى أيضًا إصدار الموافقات الفنية المسبقة لبعض الأنشطة، خاصة المرتبطة باستيراد السيارات، لضمان وجود منظومة صيانة متكاملة ومطابقة للاشتراطات الفنية.
ولفت إلى أن المصلحة تشارك كذلك في أعمال اللجنة الثلاثية لمكافحة المخدرات، كما تضطلع بدور رقابي مهم في متابعة المواد ثنائية الاستخدام التي يمكن توظيفها في أغراض صناعية أو في أنشطة غير مشروعة، بما يعزز منظومة الأمن الصناعي ويحافظ على سلامة المجتمع.
وفيما يتعلق بحجم الرسوم الحالية، أوضح رئيس مصلحة الرقابة الصناعية أن رسوم اعتماد مراكز الصيانة لا تتجاوز 1500 جنيه، بينما تبلغ رسوم التجديد نحو 500 جنيه فقط، مؤكدًا أن جزءًا كبيرًا من الخدمات التي تقدمها المصلحة يتم دون مقابل أو برسوم رمزية لا تتناسب مع تكلفة تقديم الخدمة.
وشدد أمين على أن المقترح الجديد لتعديل الرسوم من شأنه رفع الإيرادات السنوية للمصلحة إلى نحو 100 مليون جنيه، وهو ما سيسهم في تقليص العجز المتوقع الذي يقدر بنحو 90 مليون جنيه، مع الحفاظ في الوقت نفسه على التوازن بين تقديم الخدمة العامة وعدم تحميل القطاع الصناعي أعباء إضافية.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الصناعة بمجلس النواب برئاسة النائب أحمد بهاء شلبي، والمخصص لمناقشة مشروع موازنة مصلحة الرقابة الصناعية وخطتها للعام المالي 2026/2027، حيث استعرض رئيس المصلحة أبرز التحديات المالية والتنظيمية التي تواجهها، والجهود المبذولة لتعزيز كفاءة الأداء الرقابي ودعم خطط التنمية الصناعية.








.jpeg)


