مرشد يتقدم بطلب إحاطة عاجل بشأن انتحال صفة الأطباء
تقدم النائب عاصم عبد العزيز مرشد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن الوقائع الأخيرة المتعلقة بانتحال بعض الأشخاص صفة الأطباء وممارسة المهنة دون مؤهلات علمية أو تراخيص قانونية، محذرًا من خطورة هذه الممارسات على حياة المواطنين وسلامتهم، وما تثيره من تساؤلات حول فاعلية الرقابة داخل المنظومة الصحية.
وأكد مرشد أن ما شهدته الفترة الأخيرة من ضبط أشخاص ينتحلون صفة أطباء ويزاولون المهنة دون سند قانوني يمثل جرس إنذار يستوجب تحركًا سريعًا وحاسمًا من الجهات المعنية، خاصة أن الأمر يتعلق بصحة المواطنين وأرواحهم.
وأشار إلى أن متخصصين في مجال الصحة النفسية أكدوا أن بعض هذه الحالات تعكس اضطرابات وسلوكيات قائمة على الرغبة المفرطة في الظهور وبناء هويات مزيفة، لافتًا إلى أن الأمر لم يعد مجرد حالات فردية معزولة، بل قد يتحول إلى ظاهرة تستوجب مواجهة شاملة من مختلف مؤسسات الدولة.
وتساءل عضو مجلس النواب عن الكيفية التي يتمكن بها منتحلو صفة الأطباء من ممارسة المهنة داخل بعض المستشفيات والعيادات دون اكتشافهم مبكرًا من الجهات الرقابية، مطالبًا بتوضيح دور وزارة الصحة في المراجعة الدورية للمؤهلات والتراخيص الطبية، ومدى كفاءة آليات الرقابة الحالية في كشف هذه المخالفات ومنع تكرارها.
كما تساءل عن دور نقابة الأطباء في متابعة الأعضاء والتأكد من صحة القيد المهني ومنع أي محاولات لانتحال الصفة، مطالبًا بالكشف عن وجود منظومة رقمية موحدة تربط الجامعات ووزارة الصحة والنقابات المهنية للتحقق الفوري من صحة الشهادات والمؤهلات العلمية.
وطالب مرشد الحكومة بإعلان خطة واضحة لمواجهة هذه الظاهرة مستقبلًا، وضمان عدم تكرارها، من خلال تشديد الرقابة على المنشآت الطبية، وتطوير آليات الفحص والتدقيق، والتوسع في استخدام النظم الرقمية الحديثة للتحقق من بيانات العاملين بالقطاع الصحي.
وحذر النائب من أن استمرار مثل هذه الممارسات من شأنه تقويض الأمن الصحي وإضعاف ثقة المواطنين في المؤسسات العلاجية، مؤكدًا أن حماية أرواح المواطنين ليست مجالًا للتهاون أو التأجيل، وأن الدولة مطالبة باتخاذ إجراءات رادعة ضد كل من يعبث بأرواح المرضى تحت ستار العلم والطب.
وشدد على ضرورة تغليظ العقوبات القانونية بحق منتحلي صفة الأطباء وكل من يثبت تورطه في تسهيل أو التستر على هذه الجرائم، بما يضمن حماية المجتمع والحفاظ على هيبة المهن الطبية.
يأتي ذلك على خلفية واقعة أثارت الرأي العام مؤخرًا، بعدما ألقت قوات الأمن القبض على شخص ينتحل صفة جراح قلب شهير في منطقة وسط البلد، وتبين صدور حكم قضائي غيابي ضده بالسجن لمدة 10 سنوات.








.jpeg)


