الدبيكي من جنيف: أمريكا وإسرائيل تستهدفان ثروات الشرق الأوسط وتسعيان لإفقار شعوبه
أكد أحمد السيد الدبيكي، نقيب العلوم الصحية والعضو المراقب بلجنة الحوار الاجتماعي، أن منطقة الشرق الأوسط تتعرض لتحديات وأزمات متلاحقة نتيجة الحروب والتدخلات الخارجية، مشددًا على أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل تستهدفان ثروات المنطقة وتسعيان إلى إفقار شعوبها والسيطرة على مقدراتها.
جاء ذلك خلال كلمته أمام اجتماع الاتحاد العالمي للنقابات، الذي عُقد على هامش أعمال الدورة الـ114 لـمنظمة العمل الدولية بمدينة جنيف، حيث استهل حديثه بالتعريف بنفسه قائلًا: "أنا من مصر التي أتت ثم أتى بعدها التاريخ، مصر قلب العالم النابض".
وأوضح الدبيكي أن مصر جزء أصيل من منطقة الشرق الأوسط التي تواجه أزمات وحروبًا متواصلة، إلى جانب التحديات المرتبطة بحقوق العمال والمواطنين، لافتًا إلى أن مصر تقع بجوار قطاع غزة الذي يعاني أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة لم يشهدها شعب آخر في العالم، بحسب تعبيره.
وأعلن الدبيكي تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني وأهالي غزة، مؤكدًا دعم كل الشعوب التي تتعرض للاحتلال أو الهيمنة أو التدخلات الأجنبية، سواء من خلال الاحتلال المباشر أو ما وصفه بالرأسمالية المتوحشة، مضيفًا أن القوى الكبرى تسارع إلى التدخل في أي منطقة تمتلك ثروات أو موارد طبيعية أو يُتوقع أن تحتوي على ثروات استراتيجية.
وأشار إلى أن النقابات العمالية والقوى المدنية مطالبة بالوقوف إلى جانب الشعوب التي تواجه الاحتلال والتدخلات الخارجية، مؤكدًا دعمه للدول التي تعاني من هذه الأوضاع، وعلى رأسها فلسطين ولبنان وسوريا واليمن، إلى جانب سائر دول الشرق الأوسط التي تواجه تحديات مماثلة.
وخلال كلمته، أرجع الدبيكي أسباب العديد من الأزمات والصراعات التي يشهدها العالم إلى السياسات الأمريكية، معتبرًا أن إسرائيل تمثل الذراع الرئيسية لهذه السياسات في المنطقة، ومتهمًا دولة الاحتلال بالسعي الدائم إلى إشعال الحروب والصراعات بما يؤدي إلى إضعاف الدول وتقويض استقرارها.
وأكد أن منطقة الشرق الأوسط تمثل مهد الحضارات ومنبع التاريخ الإنساني، مشيرًا إلى أن ما تمتلكه من ثروات وموارد جعلها محل أطماع مستمرة، وأن الولايات المتحدة تسعى إلى فرض نفوذها على المنطقة واستغلال مواردها الاقتصادية، مستعينة بإسرائيل لتحقيق هذه الأهداف.
وشدد الدبيكي على ضرورة وقف الحروب والصراعات الدائرة في المنطقة بشكل فوري، مؤكدًا أن الشعوب هي التي تدفع الثمن الأكبر لهذه النزاعات من أرواح أبنائها ومستقبل أجيالها، لافتًا إلى أن الشرق الأوسط لا يزال يتحمل النصيب الأكبر من تداعيات الحروب والاعتداءات العسكرية التي تشهدها مناطق مختلفة من العالم.
واختتم كلمته بالتأكيد على موقفه الداعم للقضية الفلسطينية وحق الشعوب في الحرية والاستقلال، داعيًا المجتمع الدولي والمنظمات العمالية والنقابية إلى تكثيف جهودها من أجل وقف الحروب وإنهاء معاناة المدنيين وتحقيق العدالة والسلام في المنطقة والعالم.




















.jpeg)


