بوابة الدولة
الأحد 14 يونيو 2026 12:57 صـ 27 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الاعتماد على شركات المقاولات الإفريقية في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والتنمية بالقارة اتحاد الكرة يحتفي بمحمد صلاح بهدايا فرعونية في عيد ميلاده الداخلية تضبط المتهمين بحمل السلاح والاستعراض في الإسكندرية السيطرة على حريق مغسلة ملابس بالدقى بعد امتداده إلى شقة سكنية دون إصابات وزارة التموين تضبط كميات من مادة ثاني أكسيد التيتانيوم المستخدمة في غش عصير القصب مواقيت الصلاة اليوم الأحد 14 يونيو 2026 بمحافظات الجمهورية درجات الحرارة اليوم الأحد 14 يونيو 2026.. العظمى بالقاهرة الكبرى 34 درجة حالة الطقس اليوم الأحد 14 يونيو 2026.. تغيرات جديدة فى درجات الحرارة الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : نعــم .. سيادة الرئيس فتاة الشهر العقارى تتمسك بالإنسانيه لديكم . الداخلية تكشف حقيقة تعطيل سيدة المرور بسيارتها الداخلية تضبط المتهمين بسرقة دراجة نارية في الفيوم الظهور الثانى.. أمين عمر وأبو الرجال ضمن طاقم حكام مباراة العراق والنرويج

الأوقاف: خطبة الجمعة القادمة عن الهجرة والغش فى الامتحانات

خطبة الجمعة
خطبة الجمعة

حددت وزارة الاوقاف موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان " فقه الهجرة إلى الله تعالى"، موضحة ان الهدف المراد توصيله: التوعية بأن الهجرة إلى الله تعالى متحقَّقة بهجر القلب والجوارح لكل ما يبغضه الله، إلى ما يحبه سبحانه ويرضاه، كما حددت موضوع الخطبة الثانية: التحذير من الغش في الامتحانات.

إن الهجرة النبوية مدرسة متجددة، ومنهج حياة، ومشروع بناء للأفراد والأمم، فما كانت الهجرة مجرد انتقالٍ جغرافيٍّ من مكة إلى المدينة فحسب، بل كانت انتقالًا من مرحلة الاستضعاف إلى مرحلة التمكين، ومن ضيق الاضطهاد إلى سعة الدعوة.

وقد بلغت الهجرة من عظم شأنها أن جعلها الصحابة رضي الله عنهم مبدأً للتاريخ الإسلامي في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ لأنها تمثل نقطة التحول الكبرى في مسيرة الأمة الإسلامية.

مفهوم الهجرة في الإسلام

الهجرة في أصل اللغة تعني الترك والمفارقة، فيُقال: هجر الشيءَ إذا تركه، وهاجر إلى الشيء إذا انتقل إليه تاركًا ما سواه، غير أن هذا المفهوم في التصور الإسلامي اكتسب أبعادًا أعمق وأشمل، فأصبحت الهجرة عنوانًا للتضحية من أجل العقيدة، ومظهرًا من مظاهر الانقياد لله تعالى وطلب مرضاته.

وقد بيَّن شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر رحمه الله حقيقة هذا المفهوم فقال: "الهجرة: الترك، والهجرة إلى الشيء: الانتقال إليه عن غيره، وفي الشرع: ترك ما نهى الله عنه". ثم أوضح أن الهجرة في تاريخ الإسلام وقعت على وجهين: أولهما: الانتقال من دار الخوف إلى دار الأمن؛ كما وقع في هجرتي الصحابة إلى الحبشة، ثم في الهجرة المباركة من مكة إلى المدينة.

وثانيهما: الهجرة من دار الكفر إلى دار الإيمان، وذلك بعد أن استقر النبي ﷺ بالمدينة وهاجر إليه من أمكنه ذلك من المسلمين.

وكانت الهجرة إذ ذاك تختص بالانتقال إلى المدينة، إلى أن فُتحت مكة فانقطع الاختصاص، وبقي عموم الانتقال من دار الكفر لمن قدر عليه باقيًا" [فتح الباري].

وقد قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: سُئل رسول الله ﷺ عن الهجرة فقال: «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا» [رواه مسلم].

فظن بعض الناس أن هذا الحديث يعني انقطاع الهجرة بكل معانيها، وأن بابها قد أُغلق إلى الأبد، غير أن العلماء بيَّنوا أن المنقطع إنما هو الهجرة الخاصة من مكة إلى المدينة بعد فتح مكة، إذ صارت دار إسلام وأمن، أما الهجرة بمعناها الإيماني العام فلم تزل باقية، ولن تنقطع حتى تقوم الساعة.

الهجرة الباقية

فإن انقطعت الهجرة بفتح مكة، فإن الهجرة الحقيقية باقية لا تنقطع، قال أهل العلم: انقطعت هجرة الأبدان، وبقيت هجرة القلوب والأرواح؛ فما أحوجَ الناسَ في كل عصر إلى هذه الهجرة المتجددة؛ هجرةٍ من الذنوب إلى التوبة، ومن المعصية إلى الطاعة، ومن الغفلة إلى الذكر، ومن الهوى إلى الاستقامة، وقد فتح القرآن الكريم هذا الأفق الرحب لكل مؤمن حين نادى البشرية بقوله تعالى: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ [الذاريات: ٥٠]، قال الطبري: "فاهْربُوا أيُّها الناسُ من عقابِ اللَّهِ إلى رحمتِه بالإيمانِ به، واتِّباعِ أمْرِه، والعملِ بطاعتِه" [جامع البيان].

وقد قال الإمام القشيري: "لا تصحّ الهجرة إلى الله إلّا بالتبرّي- بالكمال- بالقلب عن غير الله، والهجرة بالنّفس يسيرة بالإضافة إلى الهجرة بالقلب، وهي هجرة الخواص، وهي الخروج عن أوطان التفرقة إلى ساحات الجمع، والجمع بين التعريج في أوطان التفرقة والكون في مشاهد الجمع متناف" [لطائف الإشارات للقشيري].

وهي على قسمين: هجرة حسية، وهجرة معنوية

فالحسية هي هجرة العبد من وطن تكثر فيه الغفلة والعوائق عن الله تعالى، أو الإذاية فيفزع إلى وطن يجد فيه اليقظة وقلة العوائق.

والهجرة المعنوية: هي هجرة القلب من وطن المعصية إلى وطن التوبة، ومن وطن الغفلة إلى وطن اليقظة، ومن وطن الحرص إلى وطن الزهد والقناعة، ومن وطن الحظوظ والشهوات إلى وطن العفة والحرية، ومن وطن الشواغل إلى وطن التفرغ، ومن وطن رؤية الحس إلى رؤية المعاني، وهذه نهاية الهجرة" [البحر المديد لابن عجيبة].

ومن هنا يتبين أن الهجرة هي انتقال من حال إلى حال، ولهذا وسَّع النبي ﷺ مفهومها لتشمل هجرة المعاصي والآثام، فقال: «وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ» [رواه البخاري]. فالهجرة الحقيقية تبدأ من القلب قبل أن تكون بالأقدام، وهي رحلة متجددة يسعى فيها المؤمن إلى مفارقة أسباب البعد عن الله، والانتقال إلى ميادين الطاعة والقرب والرضوان.

وبذلك تظل الهجرة قيمةً إيمانيةً خالدة، لا تنحصر في حدث تاريخي مضى، بل تمتد آثارها ومعانيها إلى كل زمان ومكان، ما دام في الناس من يجاهد نفسه ليهاجر من الظلمات إلى النور، ومن الغفلة إلى اليقظة، ومن المعصية إلى الطاعة.

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq