التضامن الاجتماعي تشهد إعلان نتائج المرحلة الأولي لبرنامج ”درع سيف”.. وإطلاق المرحلة الثانية
شهدت وزارة التضامن الاجتماعي فعالية إعلان نتائج المرحلة الأولى لبرنامج المسئولية المجتمعية "درع سيف" لبناء بيئات آمنة وداعمة للأطفال وأسرهم، وإطلاق المرحلة الثانية من البرنامج، الذي يُنفذ بالتعاون بين مؤسسة سيف إيجيبت وشركة وادي دجلة للتنمية العقارية، تحت رعاية وزارة التضامن الاجتماعي، وذلك بحضور الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، وحنان مصطفى، رئيس الإدارة المركزية لشئون الأسرة والمرأة بوزارة التضامن الاجتماعي، والدكتورة هانم عمر، مدير عام الإدارة العامة لشئون الطفل، والدكتور ريمون عهدي، الرئيس التنفيذي لشركة وادي دجلة للتنمية العقارية، و سارة عزيز، المؤسس والرئيس التنفيذي لمؤسسة سيف إيجيبت، إلى جانب عدد من شركاء العمل والشخصيات العامة.
وأكدت حنان مصطفى، رئيس الإدارة المركزية لشئون الأسرة والمرأة بوزارة التضامن الاجتماعي، أن برنامج "درع سيف" يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، ويجسد الاهتمام المشترك بأحد أهم أولويات الدولة المصرية، وهو ملف الطفولة .
وأضافت مصطفى أن الفعالية تعكس وعيًا عميقًا بالمسؤولية المشتركة، حيث انطلقت الشراكة الاستراتيجية بين شركة وادي دجلة للتنمية العقارية ومؤسسة سيف إيجيبت عام 2025، تحت رعاية وزارة التضامن الاجتماعي، وأن ما تحقق خلال المرحلة الأولى يمثل ثمرة لهذا التعاون، إذ شملت التدخلات تنفيذ برامج تدريبية مكثفة للميسرات العاملات بمركزي استقبال أطفال العاملين بوزارتي التضامن الاجتماعي والعدل بالعاصمة الإدارية، إلى جانب تدريب وتأهيل نحو 101 ميسرة في 50 حضانة بمحافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، بما يسهم في بناء بيئات آمنة وداعمة للأطفال، وتعزيز المهارات الاجتماعية لديهم، وترسيخ نموذج الحضانة الآمنة القائم على المشاركة والتعاون وتمكين الطفل من التعبير عن نفسه وبناء الصداقات، مشيرة إلى امتداد أثر البرنامج ليشمل 7 محافظات و52 مؤسسة تعليمية ورعائية، محققًا معدلات رضا وتأثير إيجابي في جودة المحتوى والتطبيق العملي الميداني.
كما أشارت إلى حضانة SAFE التابعة لمؤسسة سيف إيجيبت بالتجمع الخامس، والتي تستوعب أكثر من 140 طفلًا وطفلة، وتوفر بيئة تربوية تفاعلية وآمنة للطفل ومجهزة بأدوات مبتكرة لحماية الأطفال، ودعم رفاههم النفسي والوجداني، والوقاية من التنمر والإساءة.
وأكدت رئيس الإدارة المركزية لشئون الأسرة والمرأة أن ما شهده العام الأول من انجاز يدفعنا للتطلع نحو المزيد، مؤكدين الاستمرار في دعم خطط البرنامج المستقبلية الرامية للتوسع من 30 إلى أكثر من 60 مؤسسة بنهاية عام 2026، وصولاً إلى بناء نموذج وطني متكامل وقابل للتكرار متوجهة بالشكر لمؤسسة "سيف إيجيبت" وشركة "وادي دجلة" ولكل من ساهموا في نجاح البرنامج.
وصرح الدكتور ريمون عهدي، الرئيس التنفيذي لوادي دجلة للتنمية العقارية وأندية وادي دجلة " حين نختار مشروع مسؤولية مجتمعية، نبحث عن مبادرة تعكس قيمنا وتخدم الأسر التي نبني لها كل يوم، ومن هنا، جاءت شراكتنا مع مؤسسة سيف إيجيبت، التي أثمرت عن تطوير وتنفيذ برنامج "درع سيف" لتحقيق أهدافنا المشتركة في حماية الطفل لأننا نؤمن أن الطفل الآمن هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل مصر فحماية الطفل ليست مجرد قضية اجتماعية ذات انعكاسات اقتصادية، بل هي في جوهرها قضية تنموية واقتصادية محورية ترتكز على أبعاد اجتماعية عميقة، موضحا أن الطفولة غير الآمنة ليس حدثًا عابرًا، بل حلقة سلبية تعرقل نمو الطفل المعرفي والأكاديمي، وتنعكس سلبًا على الإنتاجية، التي تُعد المحرك الرئيسي لمستقبل الاقتصاد الوطني. فتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن التعرض للعنف في مرحلة الطفولة يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية على مدار الحياة بنسبة تصل إلى ١٤%، وتُقدَّر التكلفة الاقتصادية العالمية للعنف ضد الأطفال بما يعادل 8% من الناتج المحلي الإجمالي. وتتجاوز التداعيات ذلك، حيث يُقدَّر أن العنف في المدارس وحده يتسبب في خسائر تقدر بنحو ١١ تريليون دولار من الدخل المستقبلي عالميًا، اما في مصر، هذه الأرقام ليست مجرد مؤشرات لأزمة اجتماعية أو أخلاقية، بل تمثل أولوية تنموية واقتصادية ترتبط مباشرة بجودة التعليم، ومستوى الإنتاجية، واستقرار المجتمع على المدى الطويل. ومع وجود ٦٠% من سكان مصر دون سن الثلاثين، يصبح التعامل مع حماية الطفل مسؤولية وطنية عاجلة لا تحتمل التأجيل أو التجاهل. “
ومن جانبها أوضحت سارة عزيز، المؤسس والرئيس التنفيذي لمؤسسة سيف إيجيبت، أن برنامج «درع سيف» يمثل نموذجًا عمليًا لحماية الطفل وتعزيز الصحة النفسية في المدارس والمؤسسات المجتمعية، ويجسد شراكة حقيقية بين المجتمع المدني والقطاع الخاص من جهة، ومؤسسات وهيئات الدولة من جهة أخرى، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأضافت أن المرحلة الأولى من البرنامج حققت نتائج تجاوزت ٩٠٪ في مؤشرات جودة المحتوى، وأداء المدربين، والقدرة على التطبيق العملي، بما يعكس قوة المنهجية وقابليتها للتوسع والتكرار. كما نجح البرنامج في بناء قدرات ١٦٥ معلماً ومقدّم رعاية من خلال العمل مع ٥٥ مؤسسة، شملت ٥٠ حضانة و١٩ مدرسة في ٧ محافظات مختلفة، والوصول بشكل مباشر وغير مباشر إلى أكثر من ٣٢ ألف طفل وأسرة في مناطق متنوعة، منها العاصمة الإدارية الجديدة، والأسمرات، ومحافظات القليوبية والإسكندرية والجيزة
وأوضحت أن دورنا كمجتمع مدني يأتي من إيماننا بأن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة، وأن بناء بيئات آمنة وداعمة للأطفال يبدأ من تمكين الكبار المحيطين بهم بالمعرفة والأدوات الصحيحة. ومن خلال برنامج «درع سيف»، نسعى إلى تحويل مفاهيم الحماية والصحة النفسية إلى ممارسات يومية قابلة للتطبيق داخل المدارس والمؤسسات المجتمعية، بما يضمن وصول رسائل الأمان والوعي إلى أكبر عدد من الأطفال والأسر، ونؤمن أن الشراكات الفعّالة بين مؤسسات الدولة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني هي السبيل الحقيقي لتحقيق أثر مستدام وبناء أجيال أكثر وعياً وأمانا.




















.jpeg)


