لجنة الحريات بنقابة الصحفيين تستنكر تعسف المكتب الصحفي للسفارة الأمريكية بحق الزميلة هايدي الدسوقي
تؤكد لجنة الحريات بنقابة الصحفيين رفضها القاطع لأي ممارسات تمس كرامة الصحفيين، أو تقيد حريتهم في أداء مهامهم المهنية، وتشدد على أن احترام الجماعة الصحفية هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
تابعت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين المذكرة المقدمة من الزميلة الصحفية هايدي الدسوقي، رئيسة القسم الدبلوماسي في جريدة "الأخبار" بمؤسسة "أخبار اليوم"، وعضو الجمعية العمومية للنقابة، بشأن تعرضها لمعاملة غير لائقة وتضييق ممنهج أثناء تأدية عملها الصحفي في تغطية حفل الاستقبال الرسمي، الذي أقامته السفارة الأمريكية في القاهرة بمناسبة ذكرى استقلال الولايات المتحدة الأمريكية يوم 4 يونيو 2026.
وأشارت الزميلة هايدي الدسوقي في مذكرتها إلى أنها تقوم بتغطية أنشطة وفعاليات السفارة الأمريكية، ومتابعة هذا الملف منذ ما يقرب من تسع سنوات دون أي عوائق سابقة، إلا أنها فوجئت خلال هذه الفعالية بتعرضها للاستيقاف المتكرر والمراقبة، وتتبع تحركاتها دون مبرر تنظيمي، وصولًا إلى إبلاغها من قبل إحدى الموظفات في المكتب الصحفي بالسفارة بشكل مباشر أمام الحضور بضرورة تقييد حركتها ومغادرة المكان فور انتهائها من التغطية؛ بدعوى أنها غير مدعوة كحضور، في تمييز واضح واستهداف شخصي لم يطبق على بقية الزملاء الصحفيين المتواجدين بالفعالية، مما سبب لها حرجًا شديدًا، وإساءة معنوية ومهنية بالغة اضطرتها لمغادرة المكان.
وكشفت المذكرة عن وجود حالة تربص مسبقة ومتعمدة من قبل موظفة المكتب الصحفي بالسفارة الأمريكية؛ إذ تبين أنه تم إلغاء اسم الزميلة من قائمة المدعوين الدائمين منذ ما يقرب من عام، رغم التغطيات المهنية المشهود لها بالدقة والموضوعية للزميلة في هذا الشأن، وهو ما يتعارض أيضًا مع الأحاديث العديدة عن احترام الصحافة وحرية الإعلام، ويؤكد أن ما حدث في الفعالية الأخيرة ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو نتاج ترصد ومحاولة لفرض وصاية على المحتوى الصحفي، ومعاقبة الزميلة على مواقفها المهنية.
وتؤكد اللجنة أن نقيب الصحفيين خالد البلشي، كان قد وجه خطابًا رسميًا إلى السفير الأمريكي بالقاهرة للاستفسار عن ملابسات الواقعة، وطلب التحقيق فيها، والرد على ما ورد بمذكرة الزميلة، وذلك في إطار حرص النقابة على معالجة الأمر عبر القنوات الرسمية والمؤسسية، إلا أنه ورغم مرور أكثر من عشرة أيام على إرسال الخطاب، لم تتلق النقابة أي رد رسمي من السفارة الأمريكية، كما لم يجر أي تواصل مع النقابة، أو مع الزميلة بشأن الشكوى، وهو ما يثير علامات استفهام بشأن تجاهل مخاطبة رسمية صادرة عن نقابة الصحفيين المصرية تتعلق بكرامة إحدى عضواتها أثناء أداء عملها المهني.
وتعلن لجنة الحريات بالنقابة إدانتها الكاملة لهذا الأسلوب غير المهني والتعامل المهين، الذي واجهته الزميلة هايدي الدسوقي، وتعتبر أن هذا السلوك يمثل انتهاكًا صارخًا للقواعد والأعراف المهنية المستقرة في التعامل مع ممثلي وسائل الإعلام، وتحويل الإجراءات التنظيمية إلى أداة للتضييق النفسي والمعنوي، ومحاولة للتدخل في السياسات التحريرية للصحف المصرية.
وإذ تدين اللجنة هذا المنهج، فإنها تطالب السفارة الأمريكية بفتح تحقيق ومحاسبة المسئولين عن هذا التصرف المسيء، وتقديم اعتذار واضح للزميلة وللجماعة الصحفية، كما تطالب بالرد على الخطاب الرسمي المرسل من نقابة الصحفيين، وتوضيح ملابسات الواقعة للرأي العام الصحفي.
وتؤكد لجنة الحريات أن نقابة الصحفيين ستظل دائمًا الحصن المنيع للدفاع عن كرامة أعضائها، وأنها لن تتهاون في اتخاذ كل الإجراءات النقابية والقانونية لضمان بيئة عمل آمنة ومحترمة للصحفيين المصريين كافة، وتشدد على ضرورة التزام كل الجهات بقواعد الاحترام المتبادل وحرية الصحافة، ورفض أي أشكال من التمييز، أو العقاب المعنوي ضد الصحفيين بسبب أدائهم لمهامهم المهنية.




















.jpeg)


