محرم فؤاد، المغنواتي الذي عاش حياته مشغولا بنجاح عبد الحليم حافظ وهذه قصة دخوله السينما
محرم فؤاد، مطرب مصري أصيل، لُقب بـ مغنواتي السينما، عمل مطربًا وملحنًا وأجاد العزف على العود، جمع بين الغناء الوطني والموال والأغاني الخفيفة، من أشهر أغانيه "رمش عينه اللي جارحني"، عاش حياته مشغولًا بمنافسة عبد الحليم حافظ، بدأ مشواره مع السينما بفيلم حسن ونعيمة مع سعاد حسني، ورحل عام 2002.
وُلد المطرب الفنان محرم فؤاد في مثل هذا اليوم 25 يونيو عام 1934، ورحل في السابع والعشرين من نفس الشهر بفارق 68 عامًا، عشق الغناء منذ كان في الخامسة من عمره، غنى أمام الملك فاروق مع فريق مدرسته أغنية يقول مطلعها: "مليك البلاد وعماد الوطن"، وأعجب به الملك، لكن منعته أسرته من الاستمرار في الغناء.
بدأ محرم فؤاد حياته مغنيًا في الموالد والأفراح والملاهي الليلية، وغنى الموال في النجوع والكفور، التحق بمعهد الموسيقى العربية لتعلم الغناء والعزف على العود، ليتجه بعده إلى ركن الهواة بالإذاعة لتقديم مقطوعات موسيقية، قابل بعدها الملحن عبد العظيم محمد الذي أقنعه بضرورة اتجاهه إلى الغناء في الإذاعة، ولحن له في البداية أغنية "أسمر حليوة زين" واجه صعوبات في طريق اعتماده في الإذاعة، ومن خلال برنامج "ساعة لقلبك" قدم فقرة غنائية للمواهب، وبعدها تم اعتماده رسميًّا مطربًا، وكانت أولى أغنياته الإذاعية "زي نور الشمس حبي وتنكره".
أبحث عن سمراء
قدم محرم فؤاد خلال مشواره في الغناء مجموعة من الأغاني الوطنية التي بلغت 200 أغنية لمصر إلى جانب أغانٍ لفلسطين من أشهرها أغنية "لموا الصف دم الشهدا لسة ما جف"، أما أشهر الأغاني التي حفظها الجمهور والتي تزيد على 300 أغنية منها: أبحث عن سمراء، يا غزال إسكندراني، ميتى أشوفك، يا واحشني رد عليَّ، سلامات يا حبايب، معرفتش تحبني، اوعَ تكون بتحب يا قلبى، لا لا تلوموني لا، أنا عايز صبية، يا حبيبي قل لي آخرة جرحي إيه، وغيرها.قدمه المخرج هنري بركات أول مرة في السينما مع سعاد حسني أول مرة أيضًا في فيلم "حسن ونعيمة" بعد أن رشحه الموسيقار محمد عبد الوهاب صاحب الشركة المنتجة وجهًا جديدًا غير معروف في فيلم "حسن ونعيمة"، وكان محرم دائمًا يقول: “إن هذا الفيلم وشه حلو عليه وعلى سعاد، لأنه فتح لهما الطريق للنجومية، حيث غنى فيه أغنيتين هما سبب شهرته هما: الحلوة داير شباكها، رمش عينه اللي جرحني رمش عينه”.ويحكي المطرب محرم فؤاد ذكرياته مع فيلم حسن ونعيمة فيقول: كنت أمثل في أحد المسارح في بداية حياتي الفنية ومؤهل لتقمص الشخصية التمثيلية، لكن السينما كانت جديدة عليَّ، وحدث أني كنت بالصدفة في زيارة لمكتب المنتج حسن الصيفي وقابلت هناك المخرج هنري بركات، وعندما رآني قال لحسن الصيفي: (هو ده حسن المغنواتي يا حسن) ولم أفهم، فقد كان يذاع في تلك الفترة بالإذاعة مسلسل "حسن ونعيمة" تأليف الشاعر الكاتب عبد الرحمن الخميسي، لكني لم أسمعه لأني كنت لا أملك راديو.
قدم محرم فؤاد مجموعة قليلة من الأفلام للسينما المصرية، وقدم أيضًا أفلامًا للسينما اللبنانية غلب عليها جميعًا طابع الرومانسية، وشملت الأغاني المرحة الخفيفة، وكان أشهرها: “وداعًا يا حب، نصف عذراء، عتاب، عشاق الحياة، الملكة وأنا، ولدت من جديد”، وغيرها.
منافسة محرم لعبد الحليم حافظ
عاش محرم فؤاد حياته الفنية مشغولًا بنجاح المطرب عبد الحليم حافظ ـ ابن جيله ـ واشتد التنافس معه بعد نجاح عبد الحليم في فيلم أبي فوق الشجرة عام 1969 واستمرار عرضه بدور العرض أكثر من عام، فقرر محرم أن يقدم تجربة مشابهة لأبي فوق الشجرة يتفوق فيها على عبد الحليم، فقدم فيلم "عشاق الحياة"، وبعد رحيل عبد الحليم حافظ كتب محرم فؤاد يقول: “إن عبد الحليم أخذ الراية معه ورحل إلى العالم الآخر وأن وفاته خسارة كبيرة للفن لا تعوض لأنه كان للمطربين جميعًا نبراسًا يضيء لنا الطريق”.
معاناة مع المرض كتبت النهاية
أصيب محرم فؤاد بعدة أمراض، حيث أجرى العديد من العمليات الجراحية زادت من معاناته في السنوات الأخيرة بسبب مرض الكلى وإصابته بالفشل الكلوي ومتاعب في القلب، ليرحل إثر هبوط حاد في القلب بعد أن ترك تراثًا غنائيًّا وموسيقيًّا شرقيًّا أصيلًا.




















.jpeg)


