الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : أزمة ماسمى بمستشارى وزير الإعلام والتشويش العقلى .
ماالذى يحدث فى وطننا الغالى .. بحق الله فقدت القدره على فهم مايحدث ، والوقوف على أبعاد مايدور ، وإنتابنى حاله من الإذبهلال ، لعجزى عن إدراك تفسير مقنع بشأن ماتردد عن صدور قرار مرتقب بتعيين 22 مساعدًا ومستشارًا ومعاونًا بوزارة الدولة للإعلام ، وهو ما أصبح حديث الوسط الصحفي والإعلامي في مصر نظرًا لأهميته ، كشف هذا اللغط عن أننا نعيش حاله من فقدان القدره على الوصول لتفسير مقنع لمجريات الأمور ، وهذا لايؤسس لنهج محترم يعظم التقدم والرخاء ، بل إن هذا النهج أراه أحد أبرز مسببات عرقلة كل جهد يبذل بالإعلام لتقديم محتوى محترم ، أو أى خطوه للنهوض بالوطن ، خاصة بعد إنزواء الكفاءات ، وإبتعاد الخبراء ، رغم أن الحاجه ملحه الآن للإستعانه بأصحاب الخبرات المتميزين للتصدى لمئات الآلاف من صفحات التواصل الاجتماعي ومابها من جموح وتردى بحسن أوبسوء نيه بالقطع يؤثر سلبا على الوطن ، ومواجهة الإعلام المعادي لمصر الدولة والشعب الموجّه من الخارج ، والتدخل السريع لمحاصرة تلك الظواهر السلبيه بوضوح وصراحه وشفافيه ، من الجميع ، وزير الإعلام الصديق والزميل ضياء رشوان ، ومن نشروا أمر المستشارين إنطلاقا من أن ذلك نقيصه ، ومن يتناولها بالدراسة والتحليل ، وجميعهم محل تقدير وإحترام .
ينتابنى حاله من الإنزعاج الشديد لهذا التناول المتردى لهذا الموضوع الذى لم يكن هناك تأكيدا عليه وحتى لو كان هناك تأكيدا عليه ، ماهكذا يكون التناول ، يضاف إلى ذلك المستوى المتدنى فى فهم الأمور ومجريات الأحداث ، وتصدير وكأن وزير الإعلام إرتكب خطيئه أو خطأ لايغتفر ، أو سيستعين بمستشارين من أرباب السوابق ، أو عليهم علامة إستفهام ، وليس بشخصيات من العظماء ، بل إنهم عصارة الإعلام المحترم فى مصر وقلبه النابض ، أعرفهم جميعا ولى فيهم أصدقاء أعزاء ، وزملاء أفاضل ، وأرى كل منهم عن تعايش تاجا على رأس الإعلام المصرى ، بالمجمل هم قامات بحق ، وخبراء بصدق ، ونماذج يمتلكون من الخبره مايجعلهم ينهضون بالمنظومة الإعلاميه ، لذا لكم تمنيت أن لو كان الخبر صحيحا ، وأن يكون الدكتور ضياء رشوان وزير الإعلام قد أصدر قرارا بشأنهم ، خاصة وأن وزارة الدولة للإعلام لازالت تحت الإنشاء وأن عدد العاملين فيها ٣٧ ، وأن العاملين لن يتجاوزوا الـ ١٢٠ بأي حال من الأحوال ، كما أكد الوزير .
مايحدث بحق وزير الإعلام بالرأى العام تأثرا بالتناول الغير يقينى ببعض المواقع الإخباريه الذى فتح الباب على مصراعيه لهذا التناول الغير مسئول ، والغير منضبط بشبكة التواصل الإجتماعى الفيس بوك جريمة لاتغتفر ، خاصة وأنه تم تصدير أن مجرد الإستعانه بالمستشارين هو نوع من إرتكاب جريمة نكراء ، تتسم بالبشاعه ، وهذا ضد المنطق والعقل ولايتفق حتى مع المكون الشخصى المحترم ، فى الفهم الدقيق لمجريات الأمور ، وكذلك لا يتناسب مع الضوابط المهنيه ، رغم أن من يقود تلك المواقع التى تناولت هذا الامر زملاء صحفيين مشهود لهم بالمهنيه ، والتميز ، ولاأعتقد أنهم يمكن لهم نشر ذلك على سبيل التقريع والتهييج لكنه الواقع البغيض الذى طال عموم الناس فى إستخدام الفيس بوك ، يبقى من المهم أن نفهم بوضوح ماذا حدث ، ولاضير أن يوضح وزير الإعلام رؤيته بعيدا عن ثقافة التراجع والإنكار تأثرا بتلك الهجمه البغيضه التى تصدت لهذا الشأن ، خاصة وأن الجميع طالهم حاله من التشويش العقلى .
خلاصة القول .. يبقى أن وزير الدوله للإعلام ضياء رشوان وهو المسئول الذكى ، والمهنى المتميز كان يمكن له أن يدافع عن هذا التوجه بالنسبه للمستشارين ولايعنيه ماأثير بوسائل التواصل الإجتماعى الفيس بوك ، خاصة وأن الوزاره بلا هيكل وظيفى ، وأن القانون يسمح للوزير بالتعاقد مع عدد من المعاونين على أن يكون التعاقد سنويا ، وأن الوزاره محتاجه معاونين فعلا لأن الـ 37 الذين يعملون بالوزاره هم فى وظائف إداريه ، وماليه ، ومكتبيه ، لكنه نفى خلال إجتماعه بلجنة الإعلام بمجلس النواب برئاسة الدكتورة ثريا البدوي إصدار أي قرار بتعيين مستشارين ، ويكون بذلك قد أغلق الباب بالنسبه لهذه القضيه الجدليه ، إلا أن ذلك يجعلنا ننتبه لأهمية دراسة الأزمه بشفافيه ، والإستماع للآراء المؤيده والمعارضه لهذا التوجه ، لضبط المنظومه الإعلاميه ، والنهوض بها ، بل تمنيت أن لو كان قد صدر قرارا بهذا الشأن فعلا يشمل تلك القامات الرفيعه الذين قيل أنهم مستشارين للوزير ، لأنهم إضافه عظيمه للمنظومه الإعلاميه ، مع إدراك خطورة تهييج الرأى العام بشأن أى أمر ، أو حتى قرار بلا أدله يقينيه ، ونعت قرارات بالخطيئه ، الأمر الذى معه إستقر اليقين أننا فى حاجه لإحداث مراجعه مع النفس ، لعل ذلك يعمل على تصحيح المفاهيم وتعديل السلوك ، ومواجهة سوء الظن ، وضبط المحتوى الإعلامى والسلوك المجتمعى ، والخلل الفكرى .


















