بوابة الدولة
السبت 15 أغسطس 2026 08:06 مـ 1 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ القاهرة وجولة تفقدية للمنطقة الجنوبية لمتابعة مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين مرضى الجيوب الأنفية في الطقس الحار.. نصائح مهمة لتخفيف الأعراض الرعاية الصحية: توطين الجراحات الدقيقة بالتأمين الصحي الشامل يخفف الأعباء عن المواطنين الحصاد الأسبوعي| أبرز تحركات وزير الخارجية من 8 : 14 أغسطس| إنفوجراف بدء تركيب المستوى الخامس من وعاء الاحتواء الداخلي لمبنى المفاعل بالوحدة النووية الأولى بمحطة الضبعة النووية جوهرة المقاولون على أعتاب الأهلي، قمصان يعيد سيناريو النحاس وطاهر محمد طاهر المولد النبوي 2026| حملة من البحوث الإسلامية للتعريف بشمائل النبي ﷺ وأخلاقه الأهلي يحسم آخر صفقات الميركاتو الصيفي محافظ أسيوط: تحرير 662 محضرًا تموينيًا خلال أسبوع وضبط مخالفات متنوعة بالمخابز لفتة إنسانية من جماهير هيرتا برلين للاعبها السابق كينيت آيشهورن بالمشاركة المجتمعية.. محافظ أسيوط يتفقد استكمال تطوير وتجميل ميدان القناطر طرح محال تجارية وصيدليات ووحدات إدارية ومهنية للبيع بالمزاد العلني بـ3 مدن جديدة

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : أزمة ماسمى بمستشارى وزير الإعلام والتشويش العقلى .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

ماالذى يحدث فى وطننا الغالى .. بحق الله فقدت القدره على فهم مايحدث ، والوقوف على أبعاد مايدور ، وإنتابنى حاله من الإذبهلال ، لعجزى عن إدراك تفسير مقنع بشأن ماتردد عن صدور قرار مرتقب بتعيين 22 مساعدًا ومستشارًا ومعاونًا بوزارة الدولة للإعلام ، وهو ما أصبح حديث الوسط الصحفي والإعلامي في مصر نظرًا لأهميته ، كشف هذا اللغط عن أننا نعيش حاله من فقدان القدره على الوصول لتفسير مقنع لمجريات الأمور ، وهذا لايؤسس لنهج محترم يعظم التقدم والرخاء ، بل إن هذا النهج أراه أحد أبرز مسببات عرقلة كل جهد يبذل بالإعلام لتقديم محتوى محترم ، أو أى خطوه للنهوض بالوطن ، خاصة بعد إنزواء الكفاءات ، وإبتعاد الخبراء ، رغم أن الحاجه ملحه الآن للإستعانه بأصحاب الخبرات المتميزين للتصدى لمئات الآلاف من صفحات التواصل الاجتماعي ومابها من جموح وتردى بحسن أوبسوء نيه بالقطع يؤثر سلبا على الوطن ، ومواجهة الإعلام المعادي لمصر الدولة والشعب الموجّه من الخارج ، والتدخل السريع لمحاصرة تلك الظواهر السلبيه بوضوح وصراحه وشفافيه ، من الجميع ، وزير الإعلام الصديق والزميل ضياء رشوان ، ومن نشروا أمر المستشارين إنطلاقا من أن ذلك نقيصه ، ومن يتناولها بالدراسة والتحليل ، وجميعهم محل تقدير وإحترام .

ينتابنى حاله من الإنزعاج الشديد لهذا التناول المتردى لهذا الموضوع الذى لم يكن هناك تأكيدا عليه وحتى لو كان هناك تأكيدا عليه ، ماهكذا يكون التناول ، يضاف إلى ذلك المستوى المتدنى فى فهم الأمور ومجريات الأحداث ، وتصدير وكأن وزير الإعلام إرتكب خطيئه أو خطأ لايغتفر ، أو سيستعين بمستشارين من أرباب السوابق ، أو عليهم علامة إستفهام ، وليس بشخصيات من العظماء ، بل إنهم عصارة الإعلام المحترم فى مصر وقلبه النابض ، أعرفهم جميعا ولى فيهم أصدقاء أعزاء ، وزملاء أفاضل ، وأرى كل منهم عن تعايش تاجا على رأس الإعلام المصرى ، بالمجمل هم قامات بحق ، وخبراء بصدق ، ونماذج يمتلكون من الخبره مايجعلهم ينهضون بالمنظومة الإعلاميه ، لذا لكم تمنيت أن لو كان الخبر صحيحا ، وأن يكون الدكتور ضياء رشوان وزير الإعلام قد أصدر قرارا بشأنهم ، خاصة وأن وزارة الدولة للإعلام لازالت تحت الإنشاء وأن عدد العاملين فيها ٣٧ ، وأن العاملين لن يتجاوزوا الـ ١٢٠ بأي حال من الأحوال ، كما أكد الوزير .

مايحدث بحق وزير الإعلام بالرأى العام تأثرا بالتناول الغير يقينى ببعض المواقع الإخباريه الذى فتح الباب على مصراعيه لهذا التناول الغير مسئول ، والغير منضبط بشبكة التواصل الإجتماعى الفيس بوك جريمة لاتغتفر ، خاصة وأنه تم تصدير أن مجرد الإستعانه بالمستشارين هو نوع من إرتكاب جريمة نكراء ، تتسم بالبشاعه ، وهذا ضد المنطق والعقل ولايتفق حتى مع المكون الشخصى المحترم ، فى الفهم الدقيق لمجريات الأمور ، وكذلك لا يتناسب مع الضوابط المهنيه ، رغم أن من يقود تلك المواقع التى تناولت هذا الامر زملاء صحفيين مشهود لهم بالمهنيه ، والتميز ، ولاأعتقد أنهم يمكن لهم نشر ذلك على سبيل التقريع والتهييج لكنه الواقع البغيض الذى طال عموم الناس فى إستخدام الفيس بوك ، يبقى من المهم أن نفهم بوضوح ماذا حدث ، ولاضير أن يوضح وزير الإعلام رؤيته بعيدا عن ثقافة التراجع والإنكار تأثرا بتلك الهجمه البغيضه التى تصدت لهذا الشأن ، خاصة وأن الجميع طالهم حاله من التشويش العقلى .

خلاصة القول .. يبقى أن وزير الدوله للإعلام ضياء رشوان وهو المسئول الذكى ، والمهنى المتميز كان يمكن له أن يدافع عن هذا التوجه بالنسبه للمستشارين ولايعنيه ماأثير بوسائل التواصل الإجتماعى الفيس بوك ، خاصة وأن الوزاره بلا هيكل وظيفى ، وأن القانون يسمح للوزير بالتعاقد مع عدد من المعاونين على أن يكون التعاقد سنويا ، وأن الوزاره محتاجه معاونين فعلا لأن الـ 37 الذين يعملون بالوزاره هم فى وظائف إداريه ، وماليه ، ومكتبيه ، لكنه نفى خلال إجتماعه بلجنة الإعلام بمجلس النواب برئاسة الدكتورة ثريا البدوي إصدار أي قرار بتعيين مستشارين ، ويكون بذلك قد أغلق الباب بالنسبه لهذه القضيه الجدليه ، إلا أن ذلك يجعلنا ننتبه لأهمية دراسة الأزمه بشفافيه ، والإستماع للآراء المؤيده والمعارضه لهذا التوجه ، لضبط المنظومه الإعلاميه ، والنهوض بها ، بل تمنيت أن لو كان قد صدر قرارا بهذا الشأن فعلا يشمل تلك القامات الرفيعه الذين قيل أنهم مستشارين للوزير ، لأنهم إضافه عظيمه للمنظومه الإعلاميه ، مع إدراك خطورة تهييج الرأى العام بشأن أى أمر ، أو حتى قرار بلا أدله يقينيه ، ونعت قرارات بالخطيئه ، الأمر الذى معه إستقر اليقين أننا فى حاجه لإحداث مراجعه مع النفس ، لعل ذلك يعمل على تصحيح المفاهيم وتعديل السلوك ، ومواجهة سوء الظن ، وضبط المحتوى الإعلامى والسلوك المجتمعى ، والخلل الفكرى .