بوابة الدولة
الأربعاء 2 سبتمبر 2026 02:00 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير التخطيط: زيادة مخصصات قطاع التضامن الاجتماعى 57% العام المالى الجارى محافظ أسيوط يهنئ الدكتور مصطفى عبد الغني لتوليه منصب نائب رئيس جامعة الأزهر مصر تدين الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن استثمارات ضخمة متوقعة.. 9 توصيات للاستفادة من خبرة الصين فى مجال التأمين وزير الرى يصل إلى ألمانيا لتعزيز الشراكات الدولية الداعمة للأمن المائي والتنمية في أفريقيا الفرصة الأخيرة.. غداً إغلاق باب التقديم لأكاديمية الشرطة وزير الصحة يبحث مستجدات إنشاء مجمع للأجهزة التعويضية والأطراف الصناعية قمة مصرية صينية بقصر الاتحادية اليوم بين الرئيسين السيسى و شي جينبينج اعتماد نتيجة الدور الثانى للثانوية الأزهرية بنسبة نجاح 71.11% الصحة: مصرع 16 شخصا وإصابة 28 آخرين فى انقلاب أتوبيس بجنوب سيناء بعد قليل.. انطلاق الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولى الحادى عشر لدار الإفتاء وزيرة التضامن توجه بتقديم المساعدات لأسر ضحايا حادث أتوبيس جنوب سيناء

محمود الشاذلى يكتب : نبهنى الحرامى إلى أن الأداء الأمنى الرائع سبيلا لحصار الجريمه وردع المجرمين .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

محمود الشاذلى يكتب : نبهنى الحرامى إلى أن الأداء الأمنى الرائع سبيلا لحصار الجريمه وردع المجرمين .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليسوا كثر هؤلاء الذين يمكن لهم أن يتفهموا مايتم طرحه من قضايا سياسيه ، أو مماحكات حزبيه ، أو حتى صراعات إنتخابيه ، خاصة بعد أن أصبحت لقمة العيش هى الشغل الشاغل لكل البشر ، أما الأمور السياسيه والحزبيه وحتى البرلمانيه أصبح معنى بها من يطلق عليهم النخبه وعلية القوم ، الحريصين على إستكمال الوجاهة الإجتماعيه ، من أجل ذلك بات من الأهميه إدراك أن تناول أحوال المواطن خاصة أهالينا البسطاء الذين يتعين أن نكون جزءا من كيانهم ، والتصدى لمواطن الخلل حتى ولو كان المنطلق وقائع فرديه ، أو أحداث محليه ، من أهم أسباب تحقيق الأمن وترسيخ الأمان بالمجتمع وضبط الإيقاع بالوطن وتصويب أوجه الخلل ، وفرض القيم والمبادىء والأخلاقيات التى تجعل المجتمع فى إستقرار ، يتساوى فى ذلك العظيم منها والضئيل ، لأن هذا الضئيل لو ترك بلا تصويب بالقطع سيتنامى ويتوحش ويصبح عصيا على التصويب ، خاصة عندما يتعلق ذلك بالسرقه والبلطجه والإجرام الذين أصبحوا سمه أساسيه بالمجتمع الآن ، وأصبح يعانى منها كل أبناء الوطن .

أثق فى جهاز الأمن بوطننا الغالى ثقتى فى نفسى وماإستقر فى يقينى وضميرى من قناعات سياسيه ، ومنطلقات حزبيه ، وواقع مجتمعى عمقه خبرة السنين وواقع الحال عبر نظره صادقه ، ليس مرجع ذلك عاطفه ، أو تقدير لمن بينهم من الأصدقاء ، أو شخص مدير أمن الغربيه لأننى لاأعرفه أو حتى بيننا تواصل ، إنما منطلقه رصدا لواقع الحال ، ومايحققونه من إنجاز كان من نتيجته ترسيخ الأمان ، رسخ ذلك من أدركتهم من قادة الأمن منذ بداية عملى الصحفى قبل واحد وأربعين عاما معالى الوزير اللواء جميل أبوالدهب ، ومعالى اللواء عادل الهرميل رحمهما الله ، ومعالى اللواء عطيه محمود ، ومعالى اللواء محمد العباسى ، وعندما كنت محررا لشئون وزارة الداخليه فى عهد الغالى والحبيب والصديق شيخ العرب معالى الوزير اللواء محمد عبدالحليم موسى وزير الداخليه رحمه الله ، ومن إقتربت من شخوصهم الكريمه وأسعدنى ماحققوه من إنجاز خاصة الكرام اللواء طارق عطيه ، واللواء محمد عبداللطيف خضر ، واللواء سليمان نصار ، وزميل الدراسه الأخ والصديق اللواء جمال الرشيدى ، ومن ترجع صداقتى بهم عندما كانوا قادة مركز بلدتى بسيون مساعدى وزير الداخليه الكرام اللواء هشام خطاب ، واللواء محمد جاد ، واللواء أحمد زكى .

عظم المطالبه بضرورة الإنتباه أمنيا إلى واقعنا الذى تنامى فيه الإجرام ، تلك التجربه الشخصيه التى عايشتها قبل أيام عن قرب ، ونبهتنى لخطورة هذا الواقع ، والمتمثلة فى هذا المجرم الذى إقتحم عماره تمتلكها أسرتى ببلدتى بسيون ، وقام بسرقة محتويات شقه فيها ، وطالت السرقه ببجاحه الأدوات الصحيه ، وهذا الجهد الكبير والأداء المتميز لمباحث بلدتى بسيون الذى أدركت معه تنامى آليات التصدى للجريمه ، والبحث عن المجرمين ، والإرتفاع الكبير فى مستوى الفهم لدى أفراد المباحث الذين أبهرنى منطلقاتهم فى البحث الجنائى وتتبع المجرم حتى تم تحديد شخصه والوصول إليه والقبض عليه ، نعـــم أشعر بالطمأنينه لهذا المستوى الرائع لرجال الأمن الأمر الذى معه يكون الشكر واجب ومقدر إلى معالى اللواء محمود توفيق وزير الداخليه لنهجه العظيم فى إعداد ضابط الشرطه الإعداد الجيد ، وفق الآليات الحديثه التى باتت أحد أهم أدوات التصدى للجريمه ، من الطبيعى أن يمتد الشكر إلى المقدم محمد الشباسى رئيس مباحث بسيون ، والأمين رضا خلف ، والعميد أحمد عادل الهرميل مدير إدارة البحث الجنائى ببسيون وكفرالزيات ، والعقيد محمود رسلان وكيل إدارة البحث الجنائى ، الذين رسخوا الطمأنينه أن بوطننا الغالى رجال أمن بحق لنا أن نفخر بهم .

كشفت تلك الواقعه حتى وإن كانت فرديه عن تنامى الإجرام ، وتوحشه ، وتطور ٱلياته ، حيث تم إكتشاف أن هذا الحرامى المتهم الذى حبسته النيابه 4 أيام بعد القبض عليه وإعترافه بالسرقه ، والإرشاد عن المسروقات ، أنه يقيم فى قرية قرانشو مركز بلدتى بسيون قادما من الإسكندريه الذى إرتكب بها وقائع إجراميه ، وأن الناس تعرفه فى قرانشو بإسم مختلف عن الإسم الذى يعرف به الناس بالإسكندريه ، كما يعرف فى بسيون بإسم آخر ، الكارثه أنه حاول تضليل رجال مباحث بسيون بطرح إسم آخر له حتى يتضمنه المحضر وبالتالى يحصل على البراءه من أول جلسه بعد الزعم أنه فقد بطاقته ، لكنهم بذكائهم وفراستهم إستطاعوا بإستخدام التكنولوجيا الحديثه الوصول لإسمه الحقيقى ، يبقى من الأهمية التوضيح أنه رغم كل هذا الجهد الأمنى الكبير ، وإعتراف المجرم ، إلا أن العقوبه التى يواجهها هذا الحرامى كما قيل لى لاتتناسب مع الجرم الذى إرتكبه لذا سيتم حبسه أشهر ، ثم سيخرج يمارس إجرامه الذى إعتاد عليه حتى ولو فى مكان آخر الأمر الذى يتطلب أن يكون ذلك محل دراسه للتصويب والبحث ووضع آليه للردع .

نبهتنا تلك الواقعه إلى كارثية مخازن الخرده العشوائيه المنتشره فى الريف ، والتى باتت متنفسا آمنا لتصريف المسروقات ، الأمر الذى معه تم تعظيم أداء المجرمين ، كما أصبحت قنبلة موقوتة بالقرى المصريه تهدد سلامة المواطنين والبيئة ، نظراً لإنتشارها دون تراخيص أو معايير للسلامة.، وتتجلى كارثيتها في عدة أبعاد رئيسية ، منها أنها كثيرا ما تسببت بعض هذه المخازن في كوارث مميتة إثر انفجار أجسام مشبوهة من مخلفات الحروب أثناء عمليات الفرز أو التقطيع ، وتعاظم الحرائق الهائلة بسبب تخزين مواد قابلة للاشتعال كالبلاستيك والزيوت دون أنظمة إطفاء ، مما يعرض المناطق السكنية المجاورة للخطر ، يضاف إلى ذلك التلوث البيئي الناتج عن الحرق العشوائي للمخلفات البلاستيكية والأسلاك لإستخراج النحاس والمعادن والذى يطلق أبازات سامة وملوثة ، لذا لابد من وضع آليات تضبط نظامها ، ويخضع المتعاملين بها للفحص الأمنى ، والرقابه الشديده ، خاصة بعد أن تزايدت فى الفتره الأخيره عمليات السرقه ، بصوره أصبحت تهدد المجتمع المصرى خاصة بالريف ، وهذا أمر يتعين الإنتباه إليه والتفاعل معه ، وإعتباره أحد آليات ردع الجريمه .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .