أستاذ اقتصاد: الدول غير المنتجة للطاقة ستكون الأكثر تضرراً من تباطؤ الاقتصاد العالمى
أكد الدكتور عبد اللطيف درويش، أستاذ الاقتصاد بجامعة كارديف، أن الدول التي لا تمتلك موارد للطاقة أو بدائل للنفط والغاز ستكون الأكثر تأثراً بحالة التباطؤ التي يشهدها الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن استمرار الأزمات الجيوسياسية يهدد بموجة واسعة من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية على مستوى العالم.
ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء يضاعف الضغوط الاقتصادية
وأوضح أستاذ الاقتصاد بجامعة كارديف، خلال مداخلة هاتفية، بقناة اكسترا نيوز، أن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تقارب 100 دولار للبرميل أدى إلى زيادة تكاليف الغذاء والإنتاج، خاصة مع تراجع إنتاج الأسمدة والمبيدات، وهو ما انعكس على أسعار السلع الأساسية وقدرة شرائح واسعة من المواطنين على تلبية احتياجاتهم، محذراً من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة والجوع وسوء التغذية عالمياً.
تعطل سلاسل الإمداد يهدد اقتصادات المنطقة والعالم
وأشار إلى أن دول الخليج، التي تستورد نحو 80% من احتياجاتها الغذائية والدوائية والتكنولوجية، ستكون من بين المتأثرين بأي اضطراب في سلاسل التوريد، لافتاً إلى أن تداعيات الأزمة ستمتد كذلك إلى الاقتصادات الآسيوية والدول الصناعية، في ظل الاعتماد المتبادل بين الأسواق العالمية.
الهدنة خففت الأسعار مؤقتاً ولم تُنهِ الأزمة
وأضاف درويش أن الهدنة التي شهدها الصراع الأمريكي الإيراني ساهمت في تهدئة أسواق الطاقة بصورة مؤقتة وخفض أسعار النفط، إلا أنها لم تُنهِ الأزمة بشكل حقيقي، معتبراً أن الهدف كان تخفيف الضغوط السعرية وتأمين جزء من احتياجات الأسواق، وليس التوصل إلى تسوية نهائية للصراع.
حلول سياسية شاملة ضرورة لتجنب كارثة عالمية
وشدد أستاذ الاقتصاد بجامعة كارديف على أن معالجة الأزمة تتطلب حلولاً سياسية شاملة تضمن أمن واستقرار المنطقة، مؤكداً أن استمرار التوترات سيؤدي إلى مزيد من الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية، داعياً إلى تسويات تحقق الاستقرار في أسواق الطاقة وتحافظ على مصالح جميع الأطراف.
المنافسة الاقتصادية العالمية تعيد تشكيل موازين القوى
ولفت إلى أن المنافسة الاقتصادية بين الصين والدول الغربية أصبحت عاملاً مؤثراً في المشهد العالمي، موضحاً أن تنامي الحضور الاقتصادي الصيني في الأسواق الدولية يفرض تحديات جديدة على الاقتصادات الغربية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الناتجة عن الديون والعجز المالي في عدد من الاقتصادات الكبرى.























