برلمانية المؤتمر بالشيوخ: القاهرة تقود جهود تثبيت هدنة غزة
أكد الدكتور السعيد غنيم، النائب الأول لرئيس حزب المؤتمر ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، أن الاجتماع المرتقب الذي تستضيفه القاهرة خلال الفترة المقبلة، بمشاركة الوسطاء من مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا، يمثل خطوة جديدة تعكس الثقة الدولية في الدور المصري، ويؤكد أن القاهرة لا تزال الطرف الأكثر قدرة على إدارة جهود التهدئة وتحريك مسار التسوية في القضية الفلسطينية.
وقال غنيم إن مصر تتحرك وفق رؤية متوازنة تستند إلى حماية الأمن القومي العربي، والحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والعمل على وقف نزيف الدم، وهو ما جعلها تحظى بثقة جميع الأطراف الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تنتهج سياسة ثابتة تقوم على الحوار والتفاوض وتغليب الحلول السياسية بعيدًا عن أي حسابات ضيقة، وهو ما عزز مكانتها كوسيط موثوق يحظى بقبول واسع.
وأوضح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ أن الدولة المصرية لم تتوقف منذ اندلاع الأزمة عن بذل جهود سياسية ودبلوماسية وإنسانية مكثفة للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، وتوفير المساعدات الإنسانية، ومنع اتساع دائرة الصراع في المنطقة، مؤكدًا أن استضافة القاهرة لهذا الاجتماع تعكس مكانتها كركيزة أساسية في أي تحرك دولي يتعلق بالقضية الفلسطينية.
وأضاف أن الاجتماع المرتقب لا يقتصر على متابعة تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، وإنما يمثل محطة مهمة لضمان الالتزام بالتعهدات المتفق عليها، والعمل على تذليل العقبات التي قد تعرقل تنفيذ الاتفاق، بما يهيئ الأجواء للانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارًا داخل قطاع غزة.
وأشار غنيم إلى أن نجاح هذه الجهود سيمهد الطريق أمام إطلاق عملية إعادة الإعمار، وعودة الخدمات الأساسية، وتخفيف معاناة المدنيين، فضلًا عن تقليص أعداد النازحين، وهو ما يمثل أولوية إنسانية وسياسية في ظل الأوضاع الراهنة التي يشهدها القطاع.
وشدد الدكتور السعيد غنيم على أن القيادة السياسية المصرية أثبتت منذ بداية الأزمة أنها تتحرك وفق استراتيجية واضحة تستهدف الحفاظ على استقرار المنطقة ومنع تصفية القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن مصر ستظل الداعم الرئيسي لحقوق الشعب الفلسطيني، والمدافع عن إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
واختتم غنيم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح الاجتماع المرتقب في القاهرة سيكون خطوة مهمة نحو تثبيت التهدئة وفتح المجال أمام مسار سياسي شامل يعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة، ويؤكد مجددًا أن مصر ستبقى صاحبة الدور المحوري في إدارة هذا الملف الإقليمي شديد التعقيد.























