المحكمة المصرية تحيل أوراق المذيعة سارة خليفة إلى المفتي
أحالت محكمة جنايات القاهرة أوراق المذيعة السابقة وسيدة الأعمال سارة خليفة وشقيقها و11 متهماً آخرين إلى مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في القضية.
قررت محكمة جنايات القاهرة، الثلاثاء، إحالة أوراق المذيعة المصرية السابقة وسيدة الأعمال سارة خليفة، وشقيقها، و11 متهماً آخرين إلى مفتي الجمهورية، لإبداء الرأي الشرعي في الحكم بإعدامهم، في القضية المعروفة إعلامياً بـ"قضية المخدرات الكبرى".
وجاء القرار خلال جلسة نظرت فيها المحكمة القضية، بعد استعراض أوراق الدعوى والاستماع إلى عدد من المتهمين، في القضية التي تضم 28 متهماً، بينهم سارة خليفة.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين تهمة تكوين تشكيل عصابي تخصص في جلب مواد أولية تُستخدم في تصنيع المخدرات من خارج مصر، ثم تصنيعها داخل البلاد والاتجار بها، قبل إحالتهم إلى محكمة الجنايات عقب انتهاء التحقيقات.
وخلال جلسة المحاكمة، أكد المتهم السابع والعشرون أنه كان يعتقد أن دوره يقتصر على نقل مكملات غذائية إلى مصر أثناء رحلاته الخارجية، نافياً علمه بأي نشاط يتعلق بتصنيع أو الاتجار بالمواد المخدرة. وأضاف أنه فوجئ بإلقاء القبض عليه، مشيراً إلى أن المبلغ المالي الذي كان بحوزته وقت ضبطه لم يتجاوز 200 جنيه.
ماذا تعني إحالة أوراق المتهمين إلى المفتي؟
وفقاً للقانون المصري، فإن إحالة أوراق المتهمين إلى مفتي الجمهورية تُعد إجراءً قانونياً إلزامياً في القضايا التي ترى فيها محكمة الجنايات أن عقوبة الإعدام قد تكون واجبة. ويأتي ذلك بهدف استطلاع الرأي الشرعي قبل إصدار الحكم النهائي.
ورغم أهمية هذه الخطوة، فإن رأي مفتي الجمهورية يظل استشارياً وغير ملزم للمحكمة، التي تحتفظ بحقها الكامل في الأخذ به أو مخالفته عند إصدار الحكم النهائي.
هل تعني الإحالة صدور حكم بالإعدام؟
الإجابة لا. فإحالة الأوراق إلى المفتي لا تُعد حكماً نهائياً بالإعدام، وإنما تمثل مرحلة من مراحل التقاضي تسبق النطق بالحكم. وبعد ورود الرأي الشرعي، تفصل المحكمة في القضية، ولها أن تقضي بالإعدام أو بعقوبة أخرى أو بالبراءة، وفقاً لما تستقر عليه من أدلة ووقائع.
وكانت محكمة جنايات القاهرة قد حددت جلسة 5 سبتمبر 2026 للنطق بالحكم، عقب ورود رأي مفتي الجمهورية، على أن يظل الحكم – في حال صدوره – قابلاً للطعن أمام محكمة النقض وفقاً للإجراءات القانونية المقررة.























