بوابة الدولة
الإثنين 10 أغسطس 2026 10:11 مـ 25 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائب الدكتور محسن البطران يطالب بدعم المواطن والاسرة المصرية باقامة المعارض طوال العام سفير عُمان: مصر والسلطنة شريكان قادران على بناء جسر اقتصادي عربي من المحيط الهندي إلى البحر المتوسط غلق كلى لشارع بن سندر بالقاهرة لتنفيذ أعمال حفر.. اعرف التحويلات نتيجة تنسيق المرحلة الأولى.. ترشيح 93267 طالبا للكليات الجامعية نتيجة تنسيق المرحلة الأولى.. ترشيح 285 طالبا من الشعبة العلمية للمعاهد العليا وزير التعليم العالى يهنئ طلاب المرحلة الأولى بنتائج التنسيق.. ويؤكد: بداية جديدة طرابزون يضع خطة سداد صفقة داروين نونيز على أقساط مع الهلال السعودى وزير الصحة: الأنسولين المحلي متوافر ويغطي احتياجات السوق السجن 5 سنوات للمتهمة بقتل عريسها بسبب تحضير الطعام فى المرج الأهلي.. عندما يتحول النجاح إلى مسؤولية.. سعد شلبي يكشف ما وراء الستار: «قطار النفقات» لا يتوقف القومى للأشخاص ذوى الإعاقة ومنظمة إنقاذ الطفل يناقشان آليات المناصرة والتمكين المجتمعى وزير التعليم يستقبل عمده طوكبو باليابان

سفير عُمان: مصر والسلطنة شريكان قادران على بناء جسر اقتصادي عربي من المحيط الهندي إلى البحر المتوسط

سفير سلطنة عمان
سفير سلطنة عمان

أكد السفير عبدالله الرحبى سفير سلطنة عمان بالقاهرة مندوبها الدائم بالجامعة العربية، أن المنظومة الاقتصادية العالمية تمر اليوم بتحولات عميقة، فقد أعادت التغيرات الجيوسياسية، والتطورات التكنولوجية، وتحديات سلاسل الإمداد، رسم خريطة الاقتصاد العالمي. ولم يعد النجاح الاقتصادي مرتبطًا فقط بحجم الموارد أو الموقع الجغرافي، بل أصبح مرهونًا بقدرة الدول على بناء شبكات من الشراكات الذكية، وربط الموانئ بالأسواق، والصناعة بالخدمات، والاستثمار بالابتكار.

الاقتصاد يمثل أولوية وطنية  

وأشار السفير الرحبى إلى أن سلطان عمان السلطان هيثم بن طارق، أكد  منذ توليه مقاليد الحكم، على أن الاقتصاد يمثل أولوية وطنية، وأن تمكين القطاع الخاص، وجذب الاستثمار، وتنويع مصادر الدخل، هي مرتكزات أساسية لبناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة، وهي الرؤية التي تجسدت في رؤية عمان 2040، باعتبارها مشروعًا وطنيًا لصناعة المستقبل.

جاء ذلك خلال كلمته أمام المنتدى الاقتصادي، الذي نظمته سفارة سلطنة عمان لدى مصر، بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة عمان – فرع شمال الباطنة بمحافظة صحار، في لقاء يجمع بين أصحاب القرار ورواد الأعمال والمستثمرين.

المكانة الاستراتيجية لمصر وسلطنة عمان   

أضاف الرحبى قائلا "ومن هنا تبرز المكانة الاستراتيجية لكل من مصر و سلطنة عمان ، فعُمان، بما تتمتع به من استقرار، ورؤية اقتصادية واضحة، وموقع جغرافي استثنائي يطل على المحيط الهندي وبحر العرب، وبما تمتلكه من موانئ حديثة في صحار والدقم وصلالة، ومناطق اقتصادية متطورة، أصبحت مركزًا لوجستيًا متناميًا يربط الشرق بالغرب، ويهيئ بيئة جاذبة للصناعة والاستثمار.

أما مصر، فهي بما تمتلكه من ثقل اقتصادي وبشري، وما تمثله قناة السويس من شريان رئيسي للتجارة العالمية، وما شهدته من تطوير واسع للبنية الأساسية والمناطق الاقتصادية، تعد بوابة طبيعية للأسواق الإفريقية والمتوسطية والأوروبية.

ومن هذا المنطلق، فإننا لا ننظر إلى مصر وعمان باعتبارهما اقتصادين متجاورين في المصالح، وإنما شريكين قادرين على بناء جسر اقتصادي عربي يمتد من المحيط الهندي إلى البحر المتوسط، ويصل الخليج العربي بشرق إفريقيا وأوروبا، عبر منظومة متكاملة من الموانئ، والمناطق الاقتصادية، والاستثمارات المشتركة، وسلاسل الإمداد.

وأضاف "إن التكامل بين ميناء صحار والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، على سبيل المثال، ليس فكرة نظرية، بل فرصة عملية لإقامة شراكات صناعية ولوجستية ذات قيمة مضافة، تعزز القدرة التنافسية للبلدين، وتفتح آفاقًا أوسع للوصول إلى الأسواق العالمية".

إرث تاريخى يجمع مصر وعُمان   

وأكد الرحبى، إن العلاقات العمانية المصرية تستند إلى إرث تاريخي راسخ، وإلى ثقة متبادلة بين القيادتين، وإلى توافق في الرؤى تجاه قضايا التنمية والاستقرار، وقد شهدت السنوات الأخيرة تطورًا مهمًا في العلاقات الاقتصادية، بفضل الإرادة السياسية، وتكثيف اللقاءات الرسمية، وتنامي اهتمام القطاع الخاص في البلدين باستكشاف فرص الاستثمار والتعاون، ومع ذلك، فإن ما تحقق حتى اليوم ينبغي أن يمثل نقطة انطلاق، لا سقفًا للطموح، فالإمكانات التي يمتلكها البلدان أكبر بكثير من الأرقام الحالية، والفرص المتاحة في قطاعات الصناعة، والخدمات اللوجستية، والأمن الغذائي، والطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والسياحة، والاقتصاد الرقمي، والتكنولوجيا، والرعاية الصحية، والتعليم، تتيح المجال لبناء شراكات نوعية تمتد آثارها لعقود قادمة.

إن المرحلة المقبلة تتطلب أن ننتقل من مفهوم التبادل التجاري إلى مفهوم التكامل الاقتصادي، ومن تصدير السلع إلى بناء الصناعات المشتركة، ومن المنافسة على الأسواق إلى التعاون في الوصول إليها.

وأكد أن القطاع الخاص هو المحرك الحقيقي للنمو الاقتصادي، وصانع الفرص، والشريك الأساسي في تنفيذ الرؤى الوطنية. ومن هنا، فإن مسؤوليتنا المشتركة تتمثل في توفير البيئة التشريعية والتنظيمية التي تمنح المستثمر الثقة، وتسهل انتقال رؤوس الأموال، وتشجع الابتكار، وتعزز الشراكات بين مؤسسات الأعمال في البلدين.

وأضاف أن سلطنة عمان تنظر إلى المستثمر بوصفه شريكًا في التنمية، ونعمل باستمرار على تطوير بيئة الأعمال، وتعزيز الشفافية، ورفع تنافسية الاقتصاد، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عمان 2040.

إن هذا المنتدى لا ينبغي أن يكون مناسبة لتبادل الكلمات فحسب، بل منصة لإطلاق المبادرات، وعقد الشراكات، وفتح قنوات جديدة للتعاون بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين، فالنجاح الحقيقي لهذا اللقاء لن يقاس بعدد الحضور، ولا بعدد الجلسات، وإنما بما سينتج عنه من استثمارات، ومشروعات، وفرص عمل، وقيمة مضافة لاقتصادي البلدين.

وأكد إن ما يجمع مصر و سلطنة عمان  أكبر من علاقات دبلوماسية متميزة، وأعمق من مصالح اقتصادية متبادلة؛ إنه إيمان مشترك بأن التنمية هي الطريق إلى الاستقرار، وأن التعاون هو السبيل إلى الازدهار، وأن المستقبل يُبنى بالشراكة، لا بالعزلة.

واختتم كلمته قائلا "فلنجعل من هذا المنتدى بداية لمرحلة جديدة، ننتقل فيها من الحديث عن الفرص إلى صناعة الفرص، ومن تبادل الرؤى إلى تنفيذ المشروعات، ومن قوة الجغرافيا إلى قوة الاقتصاد".