بوابة الدولة
الجمعة 21 أغسطس 2026 09:00 مـ 7 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
حبس 3 أشقاء وبحوزتهم 400 طربة حشيش وأسطوانات هيروين بالدلنجات بحضور نائبي الأزبكية والوايلي والظاهر.. افتتاح معرض «أهلا مدرستي وحلاوة المولد» بأسعار رمزية لخدمة المواطنين حزب السادات: تأسيس «الفجيرة العلمين للنفط والغاز» خطوة جديدة لتعميق الشراكة المصرية الإماراتية وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة «تعليم القاهرة» تنهي استعداداتها لانطلاق امتحانات الدور الثاني للثانوية العامة غدًا افتتاح مسجد «نعيم» فى قرية كفرالساحل بالغربية |صور إسلام قرطام يطلق مبادرة ”الرياضة أسلوب حياة” بمشاركة 500 مواطن في مهرجان ”Egyfit” بالعلمين إزالة سور مخالف في المهد بقرية الرضوان ببحري بورسعيد | صور مرماح المولد النبوي في منشأة العماري بالأقصر.. فرسان وخيول تحيي تراثًا صعيديًا متوارثًا | صور «طفايات وهمية».. سقوط صاحب مخزن ونجليه لإعادة تعبئة طفايات حريق هالكة بالأزبكية «إس آند بي داو جونز للمؤشرات» تُبقي مصر ضمن فئة «الأسواق الناشئة» مسجد عبد العزيز رضوان بالزقازيق.. تحفة أثرية بين الأوقاف والآثار.. يتباهى به الجميع وينفق عليه الأهالي النائب أحمد حافظ: «الفجيرة العلمين للنفط والغاز» نموذج جديد لتحويل قوة العلاقات المصرية الإماراتية إلى استثمار

مسجد عبد العزيز رضوان بالزقازيق.. تحفة أثرية بين الأوقاف والآثار.. يتباهى به الجميع وينفق عليه الأهالي

جانب من الحوار
جانب من الحوار

في قلب مدينة الزقازيق، يقف مسجد عبد العزيز رضوان شامخا منذ أكثر من قرن، حاملا بين جدرانه حكاية رجل بدأ حياته يتيما، وعاش رحلة كفاح استثنائية انتهت به واحدا من كبار رجال الاقتصاد والعمل العام وأهل الخير في مصر، وترك وراءه مسجدا ومدرسة ووقفا وأثرا معماريا نادرا ما زال شاهدا على عصر كامل.

إنه مسجد لا يشبه كثيرا من المساجد؛ فكل زاوية فيه تحمل حكاية، وكل حجر يكشف عن لمسة فنية، وكل عنصر معماري يروي جزءا من تاريخ العمارة الإسلامية في مصر، مداخل مزينة بالمقرنصات، وزخارف نجمية، وأسقف خشبية فريدة، وأعمدة رخامية، ونجفة نحاسية عملاقة، وساعة نادرة، وقبة بصلية الشكل، ومئذنة شامخة يصل ارتفاعها إلى نحو 35 مترا.

الأغرب أن هذا الصرح الذي تتباهى به الجهات المعنية بالآثار والتراث باعتباره تحفة معمارية، لا تزال أعمال ترميمه وصيانته - وفقا لأحد خدام المسجد - تعتمد بدرجة كبيرة على الجهود الذاتية وتبرعات الأهالي ورواد المسجد.

عبد العزيز باشا رضوان

فكيف وصل هذا المسجد إلى هذه الحالة؟ ومن المسؤول عن رعايته؟ وهل تضيع موارد الوقف الذي خصصه صاحبه لخدمة المسجد والمدرسة؟ ولماذا يقف المسجد حائرا بين الأوقاف والآثار، بينما يتحمل الأهالي تكاليف الترميم والصيانة والاحتياجات الضرورية؟

من اليتم إلى "ملك القطن في بر مصر"

قبل أن نتحدث عن أسرار المسجد وكنوزه المعمارية، علينا أن نتوقف أمام قصة صاحبه عبد العزيز بك رضوان، وهي قصة كفاح تستحق أن تروى.

ولد عبد العزيز رضوان عام 1870 في أسرة بسيطة بمدينة الزقازيق، وفقد والده وهو في الثامنة من عمره، فتولت جدته رعايته وتربيته. لكن القدر لم يمهله طويلا، إذ توفيت جدته عندما بلغ السادسة عشرة، ليجد الشاب نفسه أمام مسؤولية الحياة في سن مبكرة.

ورغم الظروف الصعبة، لم يتخل عبد العزيز رضوان عن التعليم، فالتحق بالأزهر الشريف، وفي الوقت نفسه اضطر إلى العمل لتوفير احتياجاته، فعمل لدى الحاج علي مكاوي، أحد كبار تجار الأقطان في ذلك الوقت.

هناك بدأت رحلته الحقيقية في عالم التجارة.

تعلم عبد العزيز رضوان أصول تجارة الأقطان، واكتسب خبرة واسعة في البيع والشراء والتعامل مع الأسواق، وأظهر منذ شبابه قدرة كبيرة على العمل والاجتهاد وفهم حركة التجارة، ثم دخل في شراكة مع شقيقه إبراهيم في تجارة الأقطان، وبعد وفاة شقيقه استمرت الشراكة مع ابن شقيقه علي.

وبفضل اجتهاده وذكائه التجاري، اتسعت تجارته وانتقلت إلى السودان، وحقق نجاحا كبيرا جعله واحدا من أبرز تجار الأقطان، حتى حصل على لقب "ملك القطن في بر مصر".

ولم تتوقف رحلة عبد العزيز رضوان عند التجارة وتكوين الثروة، وإنما امتدت إلى العمل العام وأعمال الخير.

وقد منحه السلطان أحمد فؤاد الأول لقب الباكوية عام 1918 تقديرا لأعمال الخير التي كان يقوم بها، ثم شهدت حياته العامة تطورا كبيرا، فأصبح عضوا بمجلس الشيوخ عام 1924، ثم عضوا بمجلس النواب عام 1928، قبل أن يحصل لاحقا على لقب الباشوية من الملك فاروق عام 1950.

وهكذا أصبح الرجل الذي فقد والده في طفولته وجدته في شبابه، وبدأ حياته العملية سعيا وراء لقمة العيش، واحدا من كبار رجال مصر في التجارة والعمل العام والخير.

مسجد ومدرسة ووقف لضمان استمرار الخير

وفي عام 1921 وضع عبد العزيز بك رضوان حجر الأساس لمسجده بمدينة الزقازيق، واكتمل البناء عام 1924، في حضور الملك فؤاد الأول.

ولم يكن بناء المسجد عملا منفردا، فقد حرص صاحبه على أن تكون له موارد تضمن استمرار رسالته، فأوقف عشرة أفدنة على المسجد والمدرسة، وأنشأ عليها 16 منزلا ودكانين، لتكون موردا للصيانة والخدمات.

كما أقام سبيلا للمياه للمارة في وقت لم تكن فيه المياه متوافرة بسهولة في الطريق، في صورة تعكس طبيعة الوقف في ذلك العصر، عندما كان الأثرياء يعتبرون أموالهم وسيلة لخدمة المجتمع وليس مجرد ثروة شخصية.

وتوفي عبد العزيز باشا رضوان عام 1954، لكن المسجد ظل شاهدا على اسمه وعلى ما تركه من أثر في مدينة الزقازيق.

لماذا أصبح المسجد أثرا إسلاميا رغم حداثة بنائه؟

التقينا الدكتور سامي عبد الهادي، مفتش الآثار الإسلامية بمنطقة شرق الدلتا، وسألناه:

لماذا تم إدراج مسجد عبد العزيز رضوان ضمن الآثار الإسلامية؟

يقول الدكتور سامي عبد الهادي إن محافظة الشرقية من المحافظات الغنية بالآثار التي تمتد من عصور ما قبل التاريخ والعصر الفرعوني، مرورا بالعصرين القبطي والبيزنطي، وصولا إلى العصر الإسلامي وعصر أسرة محمد علي.

ورغم أن مسجد عبد العزيز رضوان أنشئ في العصر الحديث، فإنه يتميز بوجود عناصر معمارية وفنية فريدة من نوعها، الأمر الذي أهله للتسجيل ضمن تعداد الآثار الإسلامية والقبطية عام 1997.

ويشير إلى أن المسجد تم تخطيطه دون صحن مكشوف، وله سور يلتف حوله من الجهتين الشمالية الغربية والشمالية الشرقية، بينما يتبع المسجد بصفة عامة الطراز المملوكي في عمارته، رغم بنائه في عهد أسرة محمد علي.

ويؤكد أن اتباع الطراز المملوكي كان سمة واضحة في عدد من المساجد التي أنشئت في عصر أسرة محمد علي، حيث استعادت العمارة المصرية كثيرا من مفردات العمارة المملوكية.

مدخل تحفة.. ومقرنصات نادرة

وعن أهم العناصر التي تميز المسجد، يوضح الدكتور سامي أن المدخل الرئيسي يحتوي على عشر حبات من المقرنصات، وكل حبة عبارة عن حنايا ركنية متواصلة.

وتتميز المقرنصات الموجودة بالمسجد بتنوعها بين المقرنصات الشامية والمقرنصات البلدية، كما استخدم فيها ما يعرف بالنظام المشهر، وهو الاعتماد على لونين، أحدهما فاتح والآخر غامق.

ويبرز المدخل عن الواجهة بنحو 25 سنتيمترا، وكان يتقدمه قديما أربعة درجات رخامية، بينما أصبح حاليا درجتين فقط نتيجة أعمال الترميم.

ويزين أرضية المنطقة الواقعة بين السور الخارجي والمسجد والمدخل عمودان حجريان، يعلو كل منهما تاج، ويتوسطهما باب المسجد المكون من درفتين.

وتنقسم كل درفة إلى ثلاثة أجزاء خشبية؛ الأول والأخير مربع الشكل، بينما الجزء الأوسط مستطيل، وقد زخرف الجزءان الأول والأخير بما يعرف بزخرفة "المفروكة"، وهي زخرفة نجمية انتشرت في عمارة القاهرة الإسلامية القديمة، بينما زين الجزء الأوسط بالزخرفة النجمية.

واجهة المسجد لوحة فنية، وكذلك اللوحة التأسيسية.. ماذا تقول عنهما؟

يوضح الدكتور سامي عبد الهادي أن الملك فؤاد الأول حصل على لقب الملك، وهو ما يساعد على تحديد الفترة التي وضعت فيها اللوحة التأسيسية، إذ إن المسجد بني خلال مرحلة التحول السياسي من السلطنة إلى الملكية.

ومن ثم، فإن المسجد لا يحمل قيمة دينية ومعمارية فقط، وإنما يمثل شاهدا على مرحلة مهمة من تاريخ مصر الحديث.

سقف المسجد المزين بالخشب يعتبر تحفة معمارية، وكذلك الأعمدة الرخامية ذات الحلقات النحاسية.. حدثنا عن ذلك؟

يقول الدكتور سامي إن سقف المسجد مزين بالبراطيم الخشبية، وهي كتل أو عوارض خشبية ممتدة تستخدم كعناصر إنشائية وجمالية في الأسقف.

وتثبت هذه العوارض أفقيا بين الجدران والأطراف لحمل السقف، وغالبا ما يتم تغليفها وزخرفتها بالنقوش لتشكيل مساحات هندسية تعرف تاريخيا باسم "المربعات".

ويشير إلى أن البراطيم الموجودة بالمسجد تنتمي إلى طراز العمارة المملوكية، كما يزين سقف المسجد نجفة عملاقة مصنوعة من النحاس، بها زخارف نحاسية مميزة.

ويضم المسجد أيضا مصلى للحريم، وهو الجزء الموجود أعلى غرفة الإمام، وبة ساعة نادرة ولوحة قرآنية عمرها أكثر من قرن

حدثنا عن الساعة الفريدة واللوحة القرآنية التي تزين بهو المسجد؟

يشير الدكتور سامي إلى أنه بالقرب من الباب الجانبي للمسجد توجد ساعة حائط فريدة من نوعها، ولا يوجد - بحسب ما هو معروف - سوى ساعتين من هذا الطراز؛ إحداهما في مسجد عبد العزيز رضوان، والأخرى في مسجد الملك فاروق بأنشاص.

وفي مواجهة الساعة توجد لوحة خشبية مثبت عليها جلد حيواني، ومثبتة على الخشب، مكتوب عليها " بسم الله الرحمن الرحيم ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله"، واللوحة موقعة باسم الخطاط أو الفنان محمد فهيم، ومدون عليها تاريخ كتابتها عام 1337 هجرية، أي قبل إنشاء المسجد بعامين، وهو ما يرجح أنها كانت إهداء للمسجد.

مئذنة بطول 35 مترا.. واحدة من أعلى مآذن شرق الدلتا

وما الملامح المعمارية التي تميز مئذنة المسجد وقبته؟

يؤكد الدكتور سامي عبد الهادي أن مئذنة مسجد عبد العزيز رضوان يبلغ ارتفاعها نحو 35 مترا، وتعد من أعلى المآذن في منطقة شرق الدلتا، وتتأثر المئذنة بالطراز المملوكي، ويظهر ذلك بوضوح في الانتفاخ الذي يعلوه الهلال، وكذلك في تقسيمات المئذنة إلى خمسة أجزاء، الجزء الأول مربع الشكل، ويرتفع إلى مستوى سقف المسجد، بنحو 12 مترا تقريبا.

ثم يأتي الجزء الثاني، الذي يتكون من مثلثات مقلوبة قاعدتها إلى أعلى وطرفها إلى أسفل، بهدف تشكيل جزء مثمن من الداخل، يبلغ ارتفاعه نحو عشرة أمتار، ويضم كل ضلع من أضلاع المثمن شرفة منحوتة من الحجر، وتنتهي هذه المنطقة بمنطقة انتقال بها حطات من المقرنصات ترتكز عليها شرفة الأذان الأولى.

أما الجزء الثالث فهو بدن أسطواني يحمل العديد من الزخارف النباتية، وفي أعلاه شريط من الجص يحتوي على آيات قرآنية تتعلق بصلاة الجمعة، ثم تأتي حطات من المقرنصات ترتكز عليها شرفة الأذان الثانية، وهي أصغر حجما من الأولى.

ويأتي الجزء الرابع مكونا من ثمانية أعمدة حجرية تحمل عقودا مدببة، تعلوها منطقة انتقال ترتكز عليها شرفة الأذان الثالثة، وهي أصغر من سابقتيها، ويتم الوصول إليها بواسطة سلم مثبت.

أما الجزء الخامس والأخير فهو بدن أسطواني يبلغ طوله نحو مترين، يرتكز عليه ما يعرف بـ"القلة"، ويثبت فوقها الهلال.

قبة بصلية الشكل وزخارف من بردة البوصيري

أما قبة المسجد، فيوضح الدكتور سامي عبد الهادي أنها تعلو الضريح، وتأخذ الشكل البصلي المعروف في العمارة التيمورية بشرق آسيا، وهي خالية من الزخارف الخارجية، بينما تزخر من الداخل بزخارف نباتية رائعة.

كما تحتوي القبة على خراطيش كتابية من بردة الإمام البوصيري، بينما تظهر في الأركان الأربعة العلوية أسماء الصحابة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي.

ضريح عبد العزيز رضوان.. ماذا يوجد أسفل القبة؟

وكيف كان الإبداع المعماري في عمل ضريح عبد العزيز رضوان وابن أخيه داخل المسجد بما لا يتعارض مع النهي عن الدفن داخل المساجد؟

يؤكد الدكتور سامي عبد الهادي أن أسفل القبة العلوية للمسجد توجد غرفة الضريح، وهي غرفة عادية تقع في مواجهة غرفة الإمام، وكانت الغرفة مخصصة لأقارب ومحبي عبد العزيز باشا رضوان للصلاة فيها وقراءة الفاتحة،ويلحق بالغرفة سلم يؤدي إلى أسفل، حيث يوجد قبر عبد العزيز باشا رضوان وقبر ابن شقيقه علي.

ويضيف أن القبرين وضعا في الأسفل، بينما توجد غرفة الضريح في مستوى أعلى، مع تزويدها بأنبوبين معدنيين كفتحات للتهوية، بما راعى عدم وجود القبر داخل مساحة المسجد المخصصة للصلاة.

الأوقاف أم الآثار؟.. من المسؤول عن إنقاذ المسجد؟

وانتقلنا إلى الحاج إبراهيم، خادم المسجد، وسألناه عن أعمال الترميم والصيانة، هل تكفلت الأوقاف بترميم المسجد، أم أن الجهود الذاتية لأهالي المنطقة ورواد المسجد هي التي تحملت التكلفة؟

يجيب الحاج إبراهيم أن المسجد يتبع الآثار الإسلامية، بينما تشرف عليه وزارة الأوقاف من الناحية الدينية، من خلال تعيين مقيم للشعائر وإمام وخطيب للمسجد.

ويضيف أن المسجد تعرض لتلف كبير في جوانبه المختلفة، وتم ترميمه منذ ما يقرب من 16 عاما، وكان ذلك بجهود ذاتية من المصلين ورواد المسجد، الذين وفروا الأموال اللازمة لتنفيذ أعمال الترميم بالتعاون مع الآثار الإسلامية بالشرقية.

لكن المفارقة - بحسب روايته - أن قطاع الآثار الإسلامية بشرق الدلتا وتنشيط السياحة بمحافظة الشرقية يتباهيان بالمسجد باعتباره قيمة تراثية ومعمارية مهمة، بينما عند حدوث تلف أو الحاجة إلى ترميم جزء من المسجد أو تجديد الموكيت الذي تهالك، يتنصل الجميع من المسؤولية.

ويطرح الحاج الحاج إبراهيم، خادم المسجد  سؤالا لا يزال بلا إجابة - أين دخل الوقف الخاص بالمسجد؟

وهل كتب على مسجد عبد العزيز رضوان أن يحرم من دعم وزارة الأوقاف أو قطاع الآثار الإسلامية أو المحافظة، ولو حتى من خلال التنسيق مع رجال الأعمال وأهل الخير المحبين للتراث، للمساهمة في فرش المسجد بموكيت جديد وصيانة ما يحتاج إلى صيانة؟

ويبقى مسجد عبد العزيز رضوان في النهاية شاهدا على مفارقة تستحق التوقف أمامها - رجل أنشأ مسجدا ومدرسة، وخصص لهما وقفا ومنافع تضمن استمرار الخير، بينما يقف المسجد اليوم، بعد أكثر من مائة عام، في حاجة إلى من يمد إليه يد العون.

تحفة معمارية تتباهى بها الجهات الرسمية، وتاريخ عريق تتحدث عنه كتب الآثار، لكن أهل المسجد هم من يدفعون ثمن الحفاظ عليه.

ويبقى السؤال الأكبر: من ينقذ مسجد عبد العزيز رضوان قبل أن يتحول الإهمال إلى خطر على تحفة لا تملك الزقازيق ترف فقدانها؟

موضوعات متعلقة