حزب المصريين: البيان المصري الصيني وثيقة إستراتيجية ترسخ مكانة مصر دوليا
أكد المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب "المصريين"، أن البيان المشترك الصادر عن القمة المصرية الصينية بالقاهرة يُمثل وثيقة استراتيجية صريحة تعكس عمق وتفوق الدبلوماسية المصرية بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتضع صرحًا جديدًا في بناء "الجمهورية الجديدة" القائمة على التوازن الدولي والشراكات النفعية المتبادلة.
وأوضح "أبو العطا"، في بيان صادر عنه، أن تزامن زيارة الرئيس الصيني شي جينبينج مع الذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين يحمل رسالة عميقة للعالم؛ فمصر التي كانت السباقة عربيًا وأفريقيًا في الاعتراف بالصين الشعبية، تقود اليوم نموذجًا يرسخ مكانة الجنوب العالمي في صياغة نظام دولي متعدد الأقطاب أكثر عدلًا وتوازنًا.
مواقف حاسمة تجاه الأمن المائي والقضية الفلسطينية
ونوه رئيس حزب "المصريين" بالتثبيت الواضح في البيان لمركزية الأمن المائي المصري، مشيدًا بالإدراك الصيني الصريح لأهمية نهر النيل كشريان حياة وحق مشروع لحماية الأمن المائي والغذائي، مع الدعوة الملزمة لكافة دول حوض النيل بالالتزام بالقانون الدولي وعدم إحداث ضرر.
وثمن الموقف الثابت تجاه القضية الفلسطينية والتمسك بحل الدولتين وإقامة الدولة المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، والرفض القاطع لسيناريوهات التهجير، مع التأكيد على أولوية وقف إطلاق النار وتسهيل نفاذ المساعدات ودعم دور وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وضرورة عدم المساس بولايتها.
الأمن الإقليمي وخريطة طريق للتحول الاقتصادي
وأكد على أن حوكمة وأمن البحر الأحمر مسؤوليتهما حصرية للدول المشاطئة له، مع احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها ورفض التدخلات الخارجية، مشيرًا إلى أن البيان وضع خريطة طريق متكاملة للتحول الاقتصادي عبر الربط المباشر بين "رؤية مصر 2030" ومبادرة "الحزام والطريق".
وتتجلى أبرز المكاسب الاقتصادية في تجديد وزيادة قيمة اتفاقية تبادل العملات المحلية، وإصدار سندات "الباندا"، والتوسع في التبادل التجاري بالعملات الوطنية لتخفيف الضغط على النقد الأجنبي، فضلًا عن توطين صناعات المستقبل مثل السيارات الكهربائية، أشباه الموصلات، الذكاء الاصطناعي، بناء السفن، وتحلية المياه، مع تعظيم القيمة المضافة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتوجه نحو إبرام اتفاقية "الحصاد المبكر" لتعزيز نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الصينية.
التجربة التنموية المصرية نموذج دولي ملهم
وشدد في ختام بيانه على أن هذا التوافق المترسخ والممتد إلى المحافل الدولية مثل تجمع "بريكس" ومنظمة "شنغهاي" يؤكد نجاح الرؤية المصرية في تحويل الشراكات السياسية إلى مكاسب تنموية وأمنية ملموسة، لافتًا إلى أن الإشادة الصينية بمبادرة "حياة كريمة" تبرهن على أن التجربة التنموية المصرية أضحت نموذجًا يشار إليه بالبنان دوليًا.























