الأمين العام لرجال الأعمال المصريين الصينيين للتلفزيون المصري: القمة المصرية الصينية تطلق شراكة مستدامة تدعم رؤية مصر2030
أكد محمد علاء، الأمين العام لمؤسسة رجال الأعمال المصريين الصينيين، في تصريحات للإعلامي أحمد نجيب، مقدم برنامج «الاقتصاد 24» عبر القناة الأولى بالتلفزيون المصري، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة ولقاءه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، تمثل نقلة نوعية تعيد رسم مستقبل التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتفتح آفاقا جديدة أمام الاستثمار والتصنيع والتبادل التجاري.
وقال محمد علاء إن البيان الختامي المشترك الصادر عن رئاسة الجمهورية عكس توافقا واسعا على المستويين السياسي والاقتصادي، وتجسيدا لمبدأ الاتزان الاستراتيجي الذي تنتهجه مصر في علاقاتها الدولية، بما يعزز مكانتها كشريك اقتصادي واستراتيجي مهم للصين في المنطقة.
وأوضح الأمين العام لمؤسسة رجال الأعمال المصريين الصينيين، أن القمة المصرية الصينية تكللت بتوقيع خمس مذكرات تفاهم شملت عددا من المجالات الحيوية، من بينها التحول الرقمي، والبنية التحتية، والتصنيع، وسلاسل الإمداد، والسياحة، مؤكدا أن هذه الخطوات تمثل تلاقيا عمليا بين «رؤية مصر 2030» ومبادرة «الحزام والطريق» الصينية.
ولفت إلى أن الزيارة تزامنت مع توقيع عقود استثمارية مباشرة وفورية بين مسؤولين ومستثمرين من الجانبين في وزارة الاستثمار والمنطقة الاقتصادية، تصدرها إنشاء مصنع كبير لإطارات السيارات، ومشروعات لتصنيع بطاريات المركبات، إلى جانب جولات مرتقبة لضخ استثمارات إضافية في عدد من القطاعات، وفي مقدمتها الغزل والنسيج، والبتروكيماويات، والزراعة.
وشدد محمد علاء على أن التحول الأبرز في مسار العلاقات المصرية الصينية يكمن في الانتقال من التبادل التجاري التقليدي إلى توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا، والعمل على إدماج المصنع والمورد المصري، خاصة المشروعات الصغيرة، داخل سلاسل الإنتاج للشركات الصينية الكبرى.
وأشار إلى أن هذا التوجه يمكن تطبيقه بصورة واضحة في صناعة مكونات السيارات، مثل الزجاج والضفائر الكهربائية، بما يحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري، ويسهم بصورة مباشرة في تقليص فاتورة الاستيراد بالعملة الصعبة، وخفض أسعار السلع في السوق المحلية، وزيادة الحصيلة التصديرية، وتخفيف الضغط على العملات الأجنبية.
كما أشار الأمين العام لمؤسسة رجال الأعمال المصريين الصينيين إلى أهمية التعاون في القطاع السياحي، موضحا أن هناك استهدافا لمضاعفة الحركة السياحية الصينية الوافدة إلى مصر والوصول بها إلى مليون سائح، بما يعزز إيرادات القطاع السياحي ويدعم موارد الدولة من النقد الأجنبي.
وأكد أهمية الاستفادة من التكنولوجيا الزراعية والخبرات الصينية في مشروعات استصلاح الأراضي الكبرى، وفي مقدمتها مشروع «مستقبل مصر»، بما يساعد على رفع كفاءة الإنتاج الزراعي، وتحسين استخدام الموارد، ودعم خطط الدولة للتوسع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي.
وأوضح محمد علاء أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للتحول إلى مركز إنتاجي وانطلاقة تصديرية مشتركة نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية، مستفيدة من الاتفاقيات التجارية التفضيلية التي تربط مصر بالعديد من الأسواق، وهو ما يمنح الاستثمارات الصينية في مصر فرصة للوصول إلى أسواق واسعة من خلال قاعدة إنتاجية داخل الأراضي المصرية.
وأكد أن النمو الملحوظ في الصادرات المصرية إلى الصين، إلى جانب زيادة مدخلات الإنتاج، يعكس طبيعة العلاقة التكاملية بين القاهرة وبكين، موضحا أن المرحلة المقبلة يجب أن تستهدف تعظيم القيمة المضافة داخل الاقتصاد المصري، وتحويل الاستثمارات والتعاون الاقتصادي إلى مشروعات إنتاجية قادرة على خلق فرص عمل وزيادة الصادرات.
وشدد الأمين العام لمؤسسة رجال الأعمال المصريين الصينيين على أن القمة المصرية الصينية تمثل خطوة مهمة نحو بناء شراكة اقتصادية أكثر استدامة، تقوم على التصنيع وتوطين التكنولوجيا ونقل الخبرات وتعزيز سلاسل الإمداد، بما يحقق المنفعة المتبادلة للبلدين.
وأضاف أن التكامل بين الإمكانات المصرية والخبرات والتكنولوجيا الصينية يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون، لا تقتصر على التجارة والاستيراد، وإنما تمتد إلى الإنتاج المشترك والتصدير للأسواق الإقليمية والدولية، بما يدعم الاقتصاد المصري ويعزز قدرته التنافسية.
وأكد محمد علاء في ختام تصريحاته أن الشراكة المصرية الصينية الجديدة تتوافق بصورة مباشرة مع مستهدفات «رؤية مصر 2030»، وتدعم جهود الدولة في جذب الاستثمارات، وتوطين الصناعة، وزيادة الصادرات، وتعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر، بما يجعلها مركزا مهما للإنتاج والتصدير في المنطقة.























