وزير الاتصالات: مسابقة لتحفيز الشركات الناشئة على تطوير حلول للذكاء الاصطناعي
قال المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن الوزارة تستعد للإعلان قريبًا عن مسابقة تستهدف تحفيز الابتكار والاستفادة من قدرات رواد الأعمال والشركات الناشئة في تقديم حلول تكنولوجية ذات أثر ملموس داخل الجهاز الإداري للدولة.
وأوضح هندي أن المسابقة ستُنفذ بشكل استرشادي في إحدى الوزارات المهمة، تمهيدًا لتعميم الفكرة على باقي الجهاز الحكومي، مشيرًا إلى أن تفاصيل المسابقة وضوابط المشاركة فيها سيتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن هذه الجهود تأتي في إطار العمل على تطوير أدوات جديدة لدعم الابتكار وريادة الأعمال في مجال الذكاء الاصطناعي داخل الجهاز الإداري للدولة، والاستفادة من الإمكانات التي تمتلكها الشركات الناشئة ورواد الأعمال في تطوير حلول يمكن أن تسهم في تحسين الخدمات الحكومية.
وأكد وزير الاتصالات أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تمثل فرصة كبيرة أمام الشركات المصرية، ولا سيما الشركات الناشئة، مشيرًا إلى أن أولوية الوزارة في هذا المجال تتمثل في الانتقال من الحديث عن إمكانيات الذكاء الاصطناعي إلى تعظيم أثر تطبيقاته واستخداماته بصورة آمنة ومسؤولة في الحكومة والقطاع الخاص.
وأشار إلى أن أبناء مصر طوروا بالفعل تطبيقات ونماذج في عدد من المجالات، من بينها معالجة اللغات وتحويل الصوت إلى نص والترجمة والرعاية الصحية وغيرها، لافتًا إلى إطلاق النموذج اللغوي المصري الضخم «كرنك»، إلى جانب تطبيقي «لغات» و«بالمصري»، بشكل تجريبي خلال الشهر الماضي.
وأوضح أن دعم الابتكار في الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على تطوير النماذج والتطبيقات، وإنما يتطلب توفير البيئة المناسبة التي تمكن الباحثين والمطورين والشركات الناشئة من اختبار أفكارهم وتحويلها إلى حلول ومنتجات قابلة للاستخدام والتوسع.
وقال هندي إن الوزارة تعمل بالتعاون مع شركائها على بناء منظومة أكثر قدرة على احتضان الشركات الناشئة ومساعدتها في مواجهة التحديات المرتبطة بالتمويل والنمو والوصول إلى الأسواق واستقطاب الكفاءات والحفاظ عليها، مؤكدًا أن الشركات الناشئة أصبحت شريكًا أصيلًا في تنفيذ استراتيجية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأشار إلى أن الوزارة لا تنظر إلى الشركات الناشئة باعتبارها مجرد مستفيد من سياسات الدولة، وإنما باعتبارها مصدرًا للحلول المبتكرة ومحركًا لخلق فرص العمل وأحد الأصول الرئيسية لبناء اقتصاد رقمي يحقق قيمة مضافة.
ولفت إلى أن مراكز إبداع مصر الرقمية «Creativa» المنتشرة في المحافظات توفر منظومة متكاملة لدعم الشباب ورواد الأعمال، تبدأ من بناء المهارات وتنمية الفكر الريادي، وتمتد إلى احتضان المشروعات وتقديم الإرشاد والاستشارات التقنية والقانونية والتسويقية، وصولًا إلى ربط الشركات بالمستثمرين وشبكات الأعمال وفرص النفاذ إلى الأسواق.
وأكد وزير الاتصالات أن الهدف خلال المرحلة المقبلة هو بناء اقتصاد رقمي أكثر تنافسية قائم على الابتكار، بما يسمح للشركات المصرية بتطوير حلولها ومنتجاتها محليًا ثم التوسع بها في الأسواق الإقليمية والدولية.























