محمود الشاذلى يكتب : تداول تورط نواب وضباط بالإتجار فى الآثار .. رؤيه لله ثم للتاريخ .
إنتبانى حاله من الذهول على مدى الأيام القليله الماضيه على خلفية الإتهامات التى تواترت بتورط النائب أحمد الباز عضو مجلس الشيوخ عن الغربيه إنطلاقا من دائرة بسيون كفرالزيات ، والنائب أحمد الجروانى عضو مجلس النواب عن دائرة مركز ومدينة طنطا وأمين حزب مستقبل وطن بالغربيه ، والضابط محمد هارون ، وضابط آخر ذكر بصفته لكن لم يذكر إسمه بالإتجار فى الآثار من خلال تهريب 1450 قطعة أثرية فرعونية نادرة ، وتضخم الثروه بملايين الجنيهات والدولارات ، عمق ذلك تداولها على شبكة التواصل الإجتماعى الفيس بوك بشكل كبير متضمنه تحديد واضح وصريح لأسماء المتورطين ، تعجبت من تلك الجرأه التى طال بها من روج لها سمعة شخصيات ذا صفة بالمجتمع ، يبقى بوضوح أن هذه للآن إدعاءات تندرج تحت تصنيف الشائعات المُرسلة ، أو الأخبار الكاذبة التي تفتقر إلى أي أساس من الصحة ، حيث أنه لم تصدر بشأنها أي بيانات من النيابة العامة ، أو الجهات القضائية المختصة .
لعله من المناسب إنطلاقا مما تم تداوله يحمل متناقضات ، التأكيد على أن سمعة النائب أغلى مايمتلكه فى الحياه ، وهي رأسماله السياسي والأخلاقي الأغلى ، والركيزة الأساسية التي يبني عليها ثقة ناخبيه ومشروعيته الشعبية ، وفي عالم السياسة المعاصر ، أصبح من الشائع والمؤسف أن يتعرض من يمارس العمل العام لإشاعات أو إدعاءات كاذبة تستهدف النيل من الذمم والسمعة الشخصية ، كما تبقى نزاهة النائب وثبات مواقفه هي المعيار الحقيقي الذي يجعله يصمد أمام حملات التشويه ، حيث يظل الأثر التشريعي والخدمي الملموس هو الرد الأقوى والأبقى في وجدان المجتمع ، لذا أتصور أن يكون من الطبيعى بل ومن الواجب الحتمى إنطلاقا من ثوابت الحياه البرلمانيه أن يتصدى النائب لمن يطال سمعته إنطلاقا من الآليات القانونيه ، كما فعل نواب كثر من قبل وأنا أحدهم بشأن من روجوا ضدهم إشاعات .
يتعين على النائب أحمد الباز ، والنائب أحمد الجروانى التمسك بتبرأة ساحتهما أمام الرأى العام ، ليس بتجاهل مايتم تداوله ونعته بالأكاذيب ، أو عبر الدروشه وترسيخ المظلوميه ، إنما بالتقدم ببلاغات رسميه إلى معالى المستشار النائب العام فى تحدى كبير لكافة الإشاعات ومن روج لها ، وذلك ضد كل من روج لذلك حديثا أو تداولا حتى ولو على صفحات التواصل الإجتماعى الفيس بوك بإتهامهم تلك الإتهامات . كأحد المسارات الواضحة التى يتعين أن يتعامل بها النواب والمواطنون سواءا بسواء حيال هذا الأمر ، بالنسبه للشخص أو الصفحة أو الجهة التي اخترعت الخبر الكاذب ونشرته أول مرة .
أصدقكم القول تعجبت كثيرا للبيان الذى أصدره النائب أحمد الباز عبر صفحته الرسمية ردا على الاتهامات الموجهة إليه والذى إستهله بالقول " لسه هنجح أكتر إن شاء الله" ، قال الباز فى بيانه أنه لا يرى حاجة لتبرير ما يُنشر عنه ، مؤكدًا أنه إعتاد ، على حد تعبيره ، أن تظهر من وقت لآخر أخبار عنه ، معتبرًا أن ذلك فرصة لـ «جمع بعض الحسنات» التي تنفعه في الآخرة . وأضاف: «أنا الحمد لله شاطر في تجارتي في الدنيا، وبحاول أتاجر للآخرة »، قبل أن يختتم رسالته بتأكيده: «لسه هنجح أكتر إن شاء الله» ، وإختتم النائب رسالته بتكرار عبارة : «تحيا مصر» مؤكدًا تمسكه بها رغم ما وصفه بمحاولات البعض الإستفزاز أو التضييق عليه .
بوضوح .. يتعين أن يصدر بيان رسمى للرأى العام من الأجهزه المعنيه بالتنسيق مع المركز الإعلامي لمجلس الوزراء يتضمن تكذيب رسمي وتوضيح للحقائق قبل إنتشار الشائعة وتوحشها خاصة حقيقة ماتم تداوله على أوسع نطاق بشأن تلك الإتهامات ، وذلك لوضع حد للإشاعات والمزاعم التى يتم تداولها بسرعه شديده لعدم وجود أى معلومات رسميه ، كما أرى أن يكون من الطبيعى أن أشهد حالة من الإستنفار لدى الأجهزه المعنيه للكشف عن حقيقة ماتم تداوله على نطاق واسع أيضا ، وإتخاذ إجراءات رادعه تتناسب مع ماسيتم التوصل إليه من خلال إعمال مسئولياتهم الأمنيه وبشفافيه ، والتوضيح للرأى العام فإن ثبت أنها مزاعم كاذبه يتم إعمال القانون ردعا لمن إرتكب ذلك وروج له بحق النواب وضباط الشرطه ، كردة فعل عنيفه وقويه تحمل تحدى لمن روج لذلك ، وإصرارا على محاسبة كل من وجه هذا الإتهام البشع ، وإن ثبت صحتها يتم إتخاذ الإجراءات اللازمه قانونا حيال النائب الباز والنائب الجروانى لأنه لاأحد فوق القانون ، وكذلك يكون بالنسبه للضباط الذين تم تداول أسمائهم كمتهمين بإرتكاب تلك الخطيئه ، وذلك ترسيخا للمصداقيه والشفافيه ، وحفاظا على الحياه السياسيه ، والحزبيه ، والنيابيه بالغربيه .
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .











