بوابة الدولة
الأحد 25 أكتوبر 2026 07:26 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وكيل خارجية الشيوخ يطالب بتسريع تنفيذ توصيات منتدى مصر لتعزيز الاستثمار ودعم الصناعة طلب إحاطة لإنشاء مدارس فنية بالمناطق الصناعية وربط التعليم باحتياجات مصانع شبرا الخيمة الذكاء الاصطناعي يقود ثورة الزراعة الذكية في مصر ويعزز الأمن الغذائي منتخب مصر يهزم كايمان آيلاندز بتسعة أهداف دون رد في كأس العالم تحت 15 سنة الصحة: 74 مليون زيارة ضمن مبادرة دعم صحة المرأة وفحص آلاف السيدات بالعيادات المتنقلة ترتيب الدوري الإسباني قبل مباراة كلاسيكو الأرض البدوي: توصيات منتدى مصر 2026 تكليفات رئاسية والوفد يتابع التنفيذ الأعلى للإعلام يستدعي ممثل قناة الشمس بسبب اتهامات للصيادلة بالتلاعب في أسعار الدواء محافظ الشرقية المجلس تنفيذي يستعدلانطلاق الدورة الـ 30 من مهرجان الشرقية للخيول الصحة تفوز في مسابقة التميز الإعلامي ومحافظ الشرقية يكرم الفائزين للعام الثاني على التوالي في النسخة الثانية من نوعها على مستوى المحافظة رئيس جامعة القاهرة يكلف الاستاذ نميري مرسي بتسيير أعمال رئيس الإدارة المركزية للشئون القانونية بالجامعة تموين الإسماعيلية يضبط 111 مخالفة بالمخابز والأسواق في حملات رقابية مكثفة

سمير غطاس: مفاوضات إيران وأمريكا أمام اختبارات صعبة.. وعودة التصعيد واردة

سمير غطاس
سمير غطاس

أكد الدكتور سمير غطاس، أن المهلة المحددة بـ60 يوما للتوصل إلى اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران، وفقا للبند الثالث من اتفاق الإطار الأمريكي الإيراني، لن تكون كافية على الأرجح لحسم الملفات الخلافية الرئيسية، مشيرا إلى أن طبيعة القضايا المطروحة تجعل الوصول إلى تسوية شاملة خلال هذه الفترة أمرا شديد الصعوبة.

وأوضح غطاس أن أخطر الملفات محل الخلاف، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية، والأذرع الإقليمية للحرس الثوري الإيراني، لن تحسم بسهولة على مائدة المفاوضات، مرجحا أن تشهد المرحلة المقبلة عودة إلى ممارسة الضغوط الاقتصادية، وربما اندلاع مواجهة عسكرية أكثر عنفا، قبل استئناف المفاوضات مجددا أو وصول المسار التفاوضي إلى طريق مسدود.

وأشار إلى أنه، في جميع الأحوال، سيحرص الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الإبقاء على الدور الوظيفي للنظام الإيراني داخل الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة، بما يضمن استمرار توظيف عناصر القوة والتوازن الإقليمي وفقا للمصالح الأمريكية.

وفيما يتعلق بالوضع الداخلي الإيراني، لفت غطاس إلى أن تصريحات نائب الرئيس الإيراني محمد جعفر، بالتزامن مع استمرار التغييرات المرتبطة بمجتبى حتى خلال مراسم جنازة خامنئي، قد تحمل مؤشرات أولية على وجود شرخ داخل بنية نظام الولي الفقيه، لكنه شدد على ضرورة عدم المبالغة في تفسير هذه المؤشرات أو البناء عليها قبل اتضاح اتجاهات المشهد الداخلي الإيراني.

وأكد غطاس أن مضيق هرمز سيظل في قبضة الحرس الثوري الإيراني باعتباره رصيدا استراتيجيا بالغ الأهمية، وورقة ثمينة يمكن استخدامها في المساومة والضغط والابتزاز، وهو ما يجعل أمن الملاحة والطاقة في المنطقة أحد أبرز عناصر الصراع خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن مشروع الناتو الشرق أوسطي قد أجهض قبل أن يرى النور، خاصة أن الدور الإسرائيلي في مثل هذا الترتيب لم يعد ممكنا أو مقبولا في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن ما يسمى بـ«صفقة القرن» تعرض للتعطيل، مع توقعات محدودة للغاية بانضمام أطراف جديدة إلى ما يعرف بمحفل السلام الإبراهيمي.

ورأى غطاس أن المنطقة تعيش حاليا حالة من السيولة الاستراتيجية، حيث بدأت الشبكات الأمنية المرنة في منافسة أنماط العلاقات والتحالفات التقليدية التي ظلت سائدة لعقود، الأمر الذي يعكس تحولا عميقا في طبيعة التفاعلات الإقليمية.

وأوضح أن دول المنطقة لا تنتظر نتائج المفاوضات الأمريكية الإيرانية فقط، وإنما بدأت بالفعل في إنشاء مسارات وبدائل جديدة لتأمين مصادر الطاقة والإمدادات، بما في ذلك البحث عن خيارات تؤدي إلى تقليل الاعتماد على مضيق هرمز، وهو ما يمكن وصفه بـ«تصفير هرمز» في حسابات أمن الطاقة الإقليمية.

وشدد غطاس على أن الولايات المتحدة لن تغادر الشرق الأوسط، ولن تسمح في الوقت ذاته بقيام منافس حقيقي لهيمنتها على منظومة البترودولار، مؤكدا أن المصالح الاقتصادية والاستراتيجية الأمريكية ستظل عاملا رئيسيا في تحديد شكل الوجود الأمريكي بالمنطقة.

واختتم غطاس تحليله بالإشارة إلى أن ما وصفه بـ «البنتاجون التركي» و«الأوبتاجون المصري» يعكسان اتجاها لدى القوى الوازنة في المنطقة نحو تعظيم قدراتها الدفاعية والأمنية، والامتلاك التدريجي للمقومات الاستراتيجية الأكثر حداثة في مجالات القيادة والسيطرة، بما يتناسب مع طبيعة التحديات الجديدة التي تواجه الإقليم.

وأكد أن المشهد الإقليمي يتحرك بصورة متسارعة نحو إعادة تشكيل موازين القوة والتحالفات، وأن نتائج المفاوضات الأمريكية الإيرانية لن تكون العامل الوحيد المحدد لمستقبل المنطقة، في ظل تحولات استراتيجية تتجاوز طاولة التفاوض نفسها.

موضوعات متعلقة