الشيخ محمود عبد الحكم.. صوت قرآني خالد في ذاكرة دولة التلاوة المصرية
تحل اليوم ذكرى وفاة القارئ الكبير الشيخ محمود أحمد عبد الحكم، أحد أعلام دولة التلاوة المصرية، الذي رحل عن عالمنا في الثالث عشر من سبتمبر عام ١٩٨٢م، بعد مسيرة حافلة بالعطاء في خدمة كتاب الله تعالى، ليظل اسمه حاضرًا بين كبار القراء الذين أسهموا في ترسيخ مكانة المدرسة المصرية في التلاوة.
وتُحيي وزارة الأوقاف ذكرى وفاة الشيخ محمود عبد الحكم، مستذكرة مسيرته في خدمة القرآن الكريم، وما قدمه من إسهامات في مجال التلاوة ونشر رسالة القرآن الكريم، وما تركه من تسجيلات قرآنية ما زالت حاضرة في وجدان محبي كتاب الله.
نشأة الشيخ محمود عبد الحكم وحفظه للقرآن
وُلد الشيخ محمود أحمد عبد الحكم في الأول من فبراير عام ١٩١٥م بقرية الكرنك التابعة لمركز أبو تشت بمحافظة قنا، ونشأ في أسرة محبة للقرآن الكريم، فحفظ كتاب الله في سن مبكرة، ثم التحق بالمعهد الأحمدي بطنطا، حيث تلقى علوم التجويد والقراءات، قبل أن يواصل دراسته بالأزهر الشريف، متأثرًا بعلمائه وكبار قرائه.
صوت عذب وأداء متميز في التلاوة
وبرزت موهبته في التلاوة منذ صغره، وذاع صيته بين الناس لما امتاز به من صوت عذب وأداء خاشع والتزام بأحكام القراءة، حتى أصبح من الأصوات البارزة في عالم التلاوة المصرية.
والتحق الشيخ محمود عبد الحكم بالإذاعة المصرية في منتصف الأربعينيات، وسجل العديد من التلاوات القرآنية الخالدة التي ما زالت حاضرة في وجدان محبي القرآن الكريم.
كما شارك عام ١٩٤٠م في تأسيس أول رابطة لقراء القرآن الكريم مع عدد من كبار القراء، واختير أمينًا للصندوق بها.
مسيرة حافلة في خدمة كتاب الله
وعُرف الشيخ محمود عبد الحكم بأسلوبه المتميز في التلاوة، الذي جمع بين قوة الأداء ورقة الصوت والخشوع، فكان مدرسة قرآنية متفردة، وشارك في العديد من المحافل والبعثات القرآنية داخل مصر وخارجها، ناشرًا رسالة القرآن الكريم.
وفي عام ١٩٩٢م، كُرِّم اسم القارئ الشيخ محمود عبد الحكم بمنحه وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى؛ تقديرًا لعطائه في خدمة كتاب الله تعالى.
الأوقاف تستذكر أعلام دولة التلاوة المصرية
وتؤكد وزارة الأوقاف، في ذكرى وفاة الشيخ محمود عبد الحكم، اعتزازها بأعلام دولة التلاوة المصرية الذين حملوا رسالة القرآن الكريم، وأسهموا في نشره وتعليم آدابه، وترسيخ قيم الإخلاص والإتقان في خدمة كتاب الله تعالى.
ونسأل المولى عزَّ وجلَّ أن يتغمد الشيخ محمود عبد الحكم بواسع رحمته، وأن يجزيه عن القرآن الكريم وأهله خير الجزاء.

















