«سميرة بتكمّل المسيرة»… رؤية المؤسس والأب محمود معتوق التي سبقت نجاح ابنته بسنوات
لم تكن عبارة «سميرة بتكمّل المسيرة» مجرد كلمات أبوية عابرة، بل كانت جزءًا من رؤية المؤسس والأب محمود معتوق، الذي رأى منذ سنوات طفولة ابنته أنها تحمل من الشخصية والطموح ما يؤهلها يومًا لمواصلة مسيرة لم تبدأ بالأمس، بل تمتد جذورها إلى عقود من العمل والتأسيس.
عندما أصبح «معتوق» جزءًا من ذاكرة بيروت
للعودة إلى بداية الحكاية، علينا أن نعود إلى بيروت في ستينيات القرن الماضي؛ إلى زمن كانت فيه المدينة تعيش واحدة من أكثر مراحلها حيوية وتألقًا في المنطقة.
في تلك الأيام، بدأ اسم معتوق يرسّخ حضوره في قلب العاصمة اللبنانية، وتحديدًا في شارع العازرية، أحد المواقع المهمة في بيروت آنذاك. لم يكن الأمر بالنسبة إلى العائلة مجرد عنوان تجاري، بل كان خطوة مبكرة في رحلة طويلة سيكبر معها الاسم عامًا بعد عام.
وتستعيد سميرة تلك المرحلة باعتبارها جزءًا من الذاكرة التي صنعت هويتها، قائلة بمعنى يحمل الكثير من الاعتزاز:
«في تلك الأيام، كان اسم معتوق موجودًا في شارع العازرية في بيروت، وكان الاسم حاضرًا حتى على خريطة الشارع. لكن ما أنجزه والدي بعد ذلك كان عملًا كبيرًا بكل المقاييس. وكلما كبرت، كبر معي إدراكي لحجم ما صنعه.»
إنها ليست مجرد ذكريات عن مكان أو زمن مضى، وإنما حكاية عن اسم بدأ يشق طريقه في بيروت، ثم تحوّل مع السنوات إلى إرث عائلي يحمل معه تاريخًا من العمل والخبرة.
الأب الذي نقل الاسم إلى مرحلة أكبر
إذا كانت البدايات قد صنعت الجذور، فإن محمود معتوق أدرك أن الحفاظ على الاسم وحده لا يكفي؛ فالنجاح الحقيقي يحتاج إلى تطوير مستمر، وإلى رؤية تستطيع أن تنقل ما بناه السابقون إلى مرحلة أكبر.
وبالنسبة إلى سميرة، لم يكن إدراك حجم إنجاز والدها أمرًا حدث في لحظة واحدة.
تقول في وصف تلك المشاعر:
«وأنا صغيرة كنت أرى والدي يعمل، لكنني لم أكن أستطيع أن أفهم بالكامل حجم ما كان ينجزه. كلما كبرت أكثر، فهمت أكثر. أدركت أن ما صنعه لم يكن مجرد عمل ناجح، بل مسيرة كاملة، ومسؤولية كبيرة يحملها الاسم.»
وهنا تحديدًا يمكن فهم العبارة التي كان محمود معتوق يرددها بثقة عن ابنته:
«سميرة بتكمّل المسيرة.»
لم تكن مجرد أمنية أب، بل كانت رؤية مؤسس لمستقبل ما بناه.
من إرث العائلة إلى رؤية سميرة
كبرت سميرة، وكبر معها معنى الاسم.
ما بدأ يومًا في شوارع بيروت لم يعد بالنسبة إليها مجرد تاريخ عائلي تفخر به، وإنما أصبح مسؤولية تجاه المستقبل.
ومن خلال Maison Samira Maatouk، تسعى سميرة إلى تقديم فصل جديد من هذه الحكاية؛ فصل يحافظ على الخبرة والجذور التي صنعت اسم العائلة، وفي الوقت نفسه يحمل شخصيتها ورؤيتها الخاصة للجودة والفخامة والتوسع نحو أسواق جديدة.
فالجيل الجديد، في رؤيتها، لا تكون مهمته أن يعيش على إنجازات الجيل السابق، وإنما أن يعرف قيمة ما تسلّمه ثم يبني فوقه.
أن يرث الاسم شيء… وأن يكون قادرًا على حمله إلى المستقبل شيء آخر.
«سميرة بتكمّل المسيرة»
اليوم تبدو كلمات محمود معتوق أكثر وضوحًا من أي وقت مضى.
فمن بيروت الستينيات، ومن اسم أصبح جزءًا من ذاكرة المكان، مرورًا بما أنجزه الوالد من عمل وتوسع، وصولًا إلى الجيل الجديد، بقي خيط واحد يربط مراحل الحكاية ببعضها: الاستمرارية.
إنها قصة عائلة لم تنظر إلى النجاح باعتباره محطة أخيرة، بل باعتباره مسؤولية تنتقل من جيل إلى جيل.
وربما لهذا السبب، كلما كبرت سميرة، كبر معها فهمها لعبارة والدها.
«سميرة بتكمّل المسيرة.»
جملة قالها أب وهو يرى مستقبل ابنته قبل سنوات، لكنها اليوم تختصر حكاية بدأت من بيروت، وعبرت الأجيال، ولا تزال تكتب فصولها الجديدة.

















