الجمل : لا نريد قرارات علي الورق .العامل شريك في التحول التكنولوچي وليس ضحية.
أكد عبد المنعم الجمل رئيس الإتحاد العام لنقابات عمال مصر ورئيس فريق العمل بالدورة ٥٢ لمؤتمر العمل العربي أن التحولات التكنولوچية والذكاء الإصطناعي تفرض واقعا جديدا علي أسواق العمل مطالبا بضرورة أن يكون العامل شريك في صناعة هذا المستقبل ولا يتحمل وحده تكلفة التطور ويتحول الي ضحية له.
كما أكد عبد المنعم الجمل خلال كلمة فريق العمال في أعمال مؤتمر العمل العربي المنعقد بالقاهرة أن مواجهة المتغيرات الجديدة تبدأ بالإستثمار في الإنسان من خلال التدريب المستمر وإعادة التأهيل ورفع مهارات العمال بالتوازي مع توفير الحماية الإجتماعية اللازمة لمواجهة تداعيات التحولات الإقتصادية والتكنولوچية.
وأعرب عبد المنعم الجمل عن خالص تقديره للرئيس عبد الفتاح السيسي لرعايته أعمال المؤتمر ودعمه للعمل العربي المشترك وقضايا العمال ووجه الشكر إلي الحكومة المصرية ووزارة العمل علي جهود تنظيم المؤتمر ورئاسة المؤتمر والقائمين علي أعماله ومنظمة العمل العربيه برئاسة مديرها العام فايز المطيرى وجميع العاملين بها .
أشار الجمل إلي أن المنطقة العربية تواجه مرحلة شديدة التعقيد في ظل متغيرات إقتصادية وتكنولوچية ومناخية متلاحقة انعكست بصورة مباشرة علي سوق العمل وأوضاع العمال مؤكدا أن التحدى الحقيقي لا يتمثل فقط في تشخيص نتائجها. كما أكد رئيس فريق العمال أن التحول التكنولوچي لا يمكن التعامل معه باعتباره قضية تقنية فقط وإنما باعتباره تحولا يمس مستقبل الوظائف وحقوق العاملين
داعيا إلي تعزيز الحوار بين الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال حول الوظائف الجديدة والمهارات المطلوبة وآليات حماية العمال المتأثرين بالتغيير .
وطالب رئيس العمال بضرورة تطوير مهارات العامل العربي وإعادة تأهيله قبل التحولات الكبرى في سوق العمل بما يمكن العمال من التعامل مع التكنولوچيا الحديثة والإستفادة من الفرص التي يتيحها الذكاء الإصطناعي بدلا من فقدان وظائفهم بسببها موضحا فيما يتعلق بالتغييرات المناخيه والتحول نحو اقتصاديات أكثر إستدامة، وضرورة تطبيق مفهوم الإنتقال العادل بحيث لا يتحمل العمال وحدهم تكلفة التحولات الإقتصادية والبيئية.
وطالب عبد المنعم الجمل بتوفير برامج التدريب وإعادة التأهيل والحفاظ علي فرص العمل وفتح مجالات تشغيل جديده أمام العمال في القطاعات الخضراء بما يضمنإانتقالا إقتصاديا لا يترك أحدا خلف الركب.
وأشاد رئيس فريق العمال بتقرير المدير العام لمنظمة العمل العربية حول النمو الإقتصادى المستدام نحو تنمية إجتماعية شاملة وعادلة في الدول العربية وطرح عددا من القضايا المهمة المرتبطة بمستقبل العمل والتنمية.
قال الجمل مؤكدا أن المرحله المقبله يحب أن تشهد إنتقال قرارات وتوصيات مؤتمر العمل العربي من الأوراق إلي السياسات والتشريعات والبرامج الوطنية مع وضع آليات واضحة للمتابعة.
كما طالب بتعزيز التعاون مع أصحاب الأعمال والعمال وتطبيق إتفاقيات وتوصيات العمل العربية وتطوير آليات التعاون بين الدول العربيه بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة في عالم العمل .
وجدد الجمل موقف الحركة العمالية العربية الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني وحق عماله في العمل والحياة الكريمة والأمن والإستقرار داعيا إلي تعزيز الموقف العربي العمالي الموحد في المحافل الدولية للدفاع عن حقوق العمال الفلسطينيين ومساندة الشعب الفلسطيني.
كما أكد الجمل أهمية تطوير منظومة التعليم والتدريب المهني لتلبية إحتياجات سوق العمل المتغيرة وتشجيع المؤسسات والمشروعات الناشئة وماتوفره من فرص عمل خاصة للشباب مع توفير البيئة التشريعية والإقتصادية التي تضمن إستخداماتها مؤكدا أن الهدف النهائي يتمثل في بناء سوق عمل عربي يوفر العمل اللائق والأجر العادل والحماية الإجتماعية وبيئة العمل الٱمنة بالتوازى مع دعم إقتصاديات قادرة علي النمو بين الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال وتعزيز دور منظمة العمل العربية في تنسيق الجهود والدفاع عن قضايا العمل في المنطقة.



























