الخبير الاقتصادى فوزى السيد يطالب بوقف استيراد مستلزمات الإنتاج ودعم التصنيع المحلي
أكد المهندس فوزى السيد الخبير الاقتصادى المعروف وعضو مجلس الشعب السابق أن استمرار الاعتماد على استيراد مستلزمات ومدخلات الإنتاج في عدد كبير من القطاعات الصناعية يمثل أحد أبرز التحديات أمام تحقيق طفرة حقيقية في التصنيع المحلي، مشددًا على ضرورة الانتقال من سياسة استيراد المكونات إلى سياسة تصنيعها داخل مصر.
وقال " السيد " فى تصريحات له : إن قوة الصناعة المصرية لا تُقاس فقط بعدد المصانع العاملة، وإنما بقدرتها على إنتاج أكبر قدر ممكن من احتياجاتها محليًا، موضحًا أن استيراد المكونات وقطع الغيار والخامات الوسيطة والكيماويات والمستلزمات الصناعية يرفع تكلفة المنتج النهائي، ويضغط على العملة الأجنبية، ويحد من قدرة الشركات المصرية على المنافسة والتصدير
وطالب بتقديم جميع أنواع الدعم والمساندة للصناعة المصرية التى أمامها فرصة تاريخية لبناء قاعدة واسعة من الصناعات المغذية، خاصة مع امتلاكها سوقًا محلية ضخمة، وقاعدة كبيرة من المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وخبرات فنية وهندسية يمكن تطويرها وربطها باحتياجات المصانع الكبرى مشيراً إلى أن المطلوب ليس إنشاء مصانع جديدة فقط، وإنما إعادة تصميم خريطة الصناعة المصرية بحيث يصبح لكل صناعة رئيسية شبكة من الموردين المحليين القادرين على إنتاج مكوناتها ومدخلاتها وفق معايير الجودة العالمية.
وأوضح أن الأمر يشمل قطاعات متعددة، من الصناعات الهندسية والسيارات والأجهزة الكهربائية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى الصناعات الغذائية والدوائية والكيماوية ومواد البناء والغزل والنسيج والملابس الجاهزة والتعبئة والتغليف والطاقة والمعدات الزراعية، وغيرها من الصناعات التي تعتمد على مكونات مستوردة يمكن تصنيع جانب كبير منها محليًا.
وتقدم المهندس فوزى السيد بعدد من الاقتراحات الجديدة وغير التقليدية وفى مقدمتها إطلاق «خريطة الواردات القابلة للتصنيع» من خلال إعداد قاعدة بيانات قومية تحدد بدقة جميع مستلزمات الإنتاج التي تستوردها مصر، وتصنيفها وفق حجم الإنفاق عليها وإمكانية تصنيعها محليًا، ثم تحويل كل منتج قابل للتصنيع إلى فرصة استثمارية جاهزة أمام المستثمرين والمصانع الصغيرة والمتوسطة مع وجود نظام «المصنع الكبير يتبنى موردًا صغيرًا» وإلزام أو تحفيز الشركات والمصانع الكبرى على إنشاء برامج لتأهيل عدد من المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتصبح موردين معتمدين لها، من خلال نقل التكنولوجيا والخبرات والمواصفات الفنية، بما يخلق سلاسل توريد مصرية مستقرة بدلًا من الاعتماد على المورد الأجنبي ومنح حوافز ضريبية مرتبطة بنسبة إحلال الواردات من خلال إعادة تصميم جزء من الحوافز الصناعية بحيث تحصل الشركات التي تستبدل مكونات مستوردة بمنتجات محلية على حوافز تتزايد كلما ارتفعت نسبة المكون المصري، لتصبح زيادة التصنيع المحلي طريقًا مباشرًا للحصول على مزايا استثمارية أكبر.
كما اقترح " السيد " إنشاء «بورصة إلكترونية للمكونات الصناعية» وذلك
من خلال إطلاق منصة وطنية ذكية تربط المصانع التي تحتاج إلى مكونات ومستلزمات بالمصنعين المحليين القادرين على إنتاجها، مع إتاحة المواصفات والكميات والأسعار والطاقات الإنتاجية، بما يمنع تكرار الاستيراد بسبب عدم معرفة المصنع بوجود بديل مصري مع تحويل مراكز التكنولوجيا والجامعات إلى «مصانع أفكار صناعية» وربط مراكز البحوث والجامعات والمراكز التكنولوجية باحتياجات الصناعة الفعلية، وتخصيص برامج لتطوير بدائل محلية للمكونات المستوردة، مع منح حقوق استغلال الابتكارات للمصانع الصغيرة والمتوسطة القادرة على تحويلها إلى منتجات تجارية.
وأكد المهندس محمد المنزلاوى على أن الصناعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن تكون رأس الحربة في معركة إحلال الواردات، لأنها تمثل القاعدة الأوسع القادرة على إنتاج المكونات والمستلزمات وقطع الغيار والخامات الوسيطة، مؤكدًا أن بناء شبكة قوية من الموردين المحليين سيكون أحد أهم مفاتيح تحويل مصر إلى اقتصاد إنتاجي أكثر قدرة على التصنيع والتصدير وجذب الاستثمارات.



























