بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 01:13 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

فريق طبي بقسم الأشعة التشخيصية والتدخلية بجامعة أسيوط ينجح في علاج 3 حالات

جانب من متابعه
جانب من متابعه


نجح فريق طبي بقسم الأشعة التشخيصية والتدخلية والتصوير الطبي بالمستشفى الرئيسي بجامعة أسيوط في علاج ثلاث حالات مرضية معقدة من تشوهات وإصابات الأوعية الدموية، باستخدام تقنيات القسطرة الشريانية متناهية الصغر وحقن الصمغ الطبي، مع الحفاظ على الأعضاء والأنسجة السليمة، وتكللت جميع الحالات بالتحسن والخروج من المستشفى بحالة مستقرة.

جاء ذلك تحت رعاية الأستاذ الدكتور علاء عطية، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والأستاذ الدكتور خالد عبد العزيز، مدير المستشفى الرئيسي، والأستاذ الدكتور حسن مجلي، رئيس قسم الأشعة التشخيصية والتدخلية والتصوير الطبي.

وتنوعت الحالات بين إصابة شديدة بشريان الكبد، وناسور شرياني وريدي بالرحم مصحوب بأوعية دموية متمددة، إلى جانب حالة بالغة التعقيد لإصابة الشريان الرئيسي للكلية اليمنى، بما يعكس قدرة الوحدة على التعامل مع الحالات الطارئة والمعقدة التي تتطلب مهارة وخبرة متقدمة في مجال الأشعة التدخلية.

وأوضح الفريق الطبي الذي جاء تحت رئاسة الأستاذ الدكتور مصطفى هاشم، المشرف العام على وحدات الأشعة التدخلية، وضم كل من، الدكتور حمدي محمد إبراهيم، الأستاذ المساعد بالقسم، والطبيب محمد عبد الوهاب، والطبيب كيرلس وجدي، مدرسان مساعدان بالقسم، والطبيب أحمد صابر، والطبيبة إسراء محمد، طبيبان مقيمان بالقسم، ومن هيئة التمريض  الأستاذ عماد ناصح، والأستاذ شعبان رمضان، والأستاذ جمال محمد شحات، والأستاذ عطا محمد، والأستاذ كريم صابر.

أن الحالة الأولى في شاب يبلغ من العمر 18 عامًا، تعرض لتهتك بالفص الأيمن من الكبد، نتج عنه تكوّن كيس دموي كاذب بأحد شرايين الكبد، تسبب في حدوث نزيف متكرر وتجمع دموي كبير.

ونجح الفريق الطبي في غلق الكيس الدموي الكاذب باستخدام القسطرة متناهية الصغر وحقن الصمغ الطبي، مع الحفاظ الكامل على أنسجة الكبد السليمة، وتمت متابعة المريض حتى تحسنت حالته بصورة كاملة وغادر المستشفى.

أما الحالة الثانية، فكانت لشابة تبلغ من العمر 22 عامًا، كانت تعاني من نزيف رحمي متكرر عقب خضوعها لعملية كحت لبطانة الرحم، حيث أظهرت الفحوصات وجود ناسور شرياني وريدي بالرحم، مصحوب بعدد كبير من الأوعية الدموية المرتبطة به.

وقام الفريق الطبي بإجراء قسطرة شريانية متناهية الصغر، تم خلالها غلق الناسور وحقن الصمغ الطبي وغلق الأوعية الدموية المتمددة، مع الحفاظ على سلامة أنسجة الرحم والأوعية الدموية المغذية له، ومتابعة المريضة حتى تحسن حالتها وخروجها من المستشفى.

وجاءت الحالة الثالثة باعتبارها الأكثر تعقيدًا، لشاب يبلغ من العمر 31 عامًا، تعرض لإصابة نافذة أثناء العمل، نتيجة اختراق سيخ حديد للكلية اليمنى، ما أدى إلى تهتك شديد بالشريان الرئيسي للكلية.

وأظهرت الأشعة المقطعية وجود تهتك بالشريان الرئيسي للكلية على مستويين مختلفين، مع وجود ناسور شرياني وريدي بكل مستوى، بالإضافة إلى كيس دموي كاذب كبير متصل بصورة مباشرة بالوريد الأجوف السفلي.

وأوضح الأستاذ الدكتور مصطفى هاشم، رئيس الفريق الطبي، أن صعوبة الحالة ترجع إلى أن إصابة الشريان الرئيسي للكلية ترفع من احتمالية غلق الشريان بالكامل أثناء إجراء القسطرة، بما قد يهدد سلامة الكلية، فضلًا عن ارتفاع سرعة تدفق الدم في اتجاه الوريد الأجوف السفلي، وهو ما يجعل احتمالية انتقال الصمغ الطبي إلى الدورة الدموية الرئوية من أخطر المضاعفات المحتملة، والتي قد تؤدي إلى الوفاة.

وأضاف أن المريض قد خضع لمحاولة قسطرة علاجية خارج جامعة أسيوط قبل تحويله إلى الوحدة، وذلك بعد حدوث تسرب لبعض المواد الصمغية وعدم التمكن من السيطرة على سرعة تدفق الدم المرتفعة، ونجح الفريق الطبي في التعامل مع الحالة على مراحل، حيث تم غلق كل ناسور في جلسة علاجية منفصلة، مع الحفاظ الكامل على الشريان الرئيسي للكلية وأنسجة الكلية، ودون حدوث أي تسرب للصمغ الطبي في اتجاه الوريد الأجوف السفلي أو الشريان الرئوي، وتمت متابعة المريض حتى تحسن حالته بصورة كاملة وغادر المستشفى بسلام.

وأكد الأستاذ الدكتور مصطفى هاشم، أن نجاح هذه الحالات يأتي في إطار ما تتمتع به الوحدة من خبرات متراكمة في مجال التدخلات الوعائية، إلى جانب الاعتماد على أحدث تقنيات القسطرة متناهية الصغر، بما يتيح علاج العديد من الحالات المعقدة دون اللجوء إلى التدخلات الجراحية التقليدية.

جدير بالذكر، أن قسم الأشعة التشخيصية والتدخلية والتصوير الطبي بجامعة أسيوط، يعد من أقدم وحدات الأشعة التدخلية على مستوى الجامعات المصرية، حيث بدأ تقديم خدمات الأشعة التدخلية بها منذ ثمانينيات القرن الماضي، بالتزامن مع دخول هذا التخصص إلى مصر، وهو ما أسهم في تراكم خبرات علمية وعملية ممتدة على مدار عقود، خاصة في التعامل مع حالات القسطرة الشريانية والحالات الطارئة والمعقدة بمختلف أجهزة الجسم.

موضوعات متعلقة