بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 02:27 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

جامعة القاهرة تصدر العدد الثاني من «روافد أفريقية»

روافد أفريقية
روافد أفريقية

أعلنت جامعة القاهرة، برئاسة الدكتور محمد سامي عبد الصادق، صدور العدد الثاني من مجلة «روافد أفريقية» (African Tributes)، سبتمبر 2026، والذي يضم مجموعة متنوعة من الدراسات والمقالات التي تتناول أبرز قضايا القارة الأفريقية، والعلاقات المصرية الأفريقية، ومسارات التعاون والتنمية والتكامل، إلى جانب التحولات الاقتصادية والبيئية والتكنولوجية المرتبطة بمستقبل القارة.

وتصدر المجلة برئاسة الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة ورئيس مجلس إدارة المجلة، فيما يتولى الدكتور عطية محمود الطنطاوي، عميد كلية الدراسات الأفريقية العليا، رئاسة تحريرها، في إطار اهتمام الجامعة بتعزيز الدراسات الأفريقية وتوسيع نطاق البحث والنقاش الأكاديمي حول قضايا القارة.

ويقدم العدد رؤية متعددة التخصصات تتداخل فيها السياسة والاقتصاد والتاريخ والجغرافيا والثقافة والبيئة والتكنولوجيا، بما يعكس تشابك القضايا الأفريقية وتنوع أبعادها، ويتيح قراءة أكثر شمولًا للتحولات التي تشهدها القارة والفرص والتحديات المرتبطة بها.

ويتضمن العدد افتتاحية للدكتور محمد سامي عبد الصادق بعنوان «الحلم الأفريقي: جسر للشراكة المصرية الأفريقية»، يتناول خلالها أهمية تعزيز الشراكة بين مصر ودول القارة، ودور الجامعات والمعرفة والبحث العلمي في بناء جسور أكثر عمقًا واستدامة بين الشعوب الأفريقية.

وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن صدور العدد الثاني من «روافد أفريقية» يأتي امتدادًا لاهتمام جامعة القاهرة بالدراسات الأفريقية، وحرصها على توفير مساحات أكاديمية للباحثين والمتخصصين لدراسة قضايا القارة وتحولاتها من زوايا متعددة، وتقديم رؤى علمية تثري النقاش حول مستقبل العلاقات المصرية الأفريقية.

وقال رئيس جامعة القاهرة إن المجلة تستهدف أن تكون منصة معرفية جادة تجمع الباحثين والتخصصات والرؤى المختلفة، انطلاقًا من أن بناء شراكة مصرية أفريقية أكثر قوة واستدامة يحتاج إلى قاعدة راسخة من المعرفة والفهم المتبادل والحوار العلمي.

وأضاف أن العلاقات المصرية الأفريقية تمتلك أبعادًا تاريخية وحضارية وجغرافية وثقافية ممتدة، مؤكدًا أن الجامعات يمكن أن تؤدي دورًا مؤثرًا في تطوير هذه العلاقات من خلال إنتاج المعرفة، ودراسة التحديات المشتركة، وطرح الحلول، وبناء شبكات للتعاون الأكاديمي والبحثي بين مصر ودول القارة.

وأوضح الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن اهتمام جامعة القاهرة بأفريقيا لا يقتصر على دراسة تاريخ القارة وقضاياها، وإنما يمتد إلى التفاعل مع حاضرها واستشراف مستقبلها، ودعم التعاون الأكاديمي والبحثي، وإتاحة فرص أكبر لتبادل الباحثين والأفكار والخبرات، بما يعزز حضور البعد الأفريقي في منظومة التعليم والبحث العلمي بالجامعة.

ومن جانبه، أوضح الدكتور عطية محمود الطنطاوي، عميد كلية الدراسات الأفريقية العليا ورئيس تحرير المجلة، أن العدد الثاني من «روافد أفريقية» يقدم دراسات تجمع بين قراءة التاريخ وتحليل الواقع واستشراف المستقبل، ويتناول قضايا القارة من منظورات علمية متعددة.

وأشار إلى أن العدد يناقش العلاقات المصرية الأفريقية من جوانب مختلفة، ويتناول دور جامعة القاهرة في أفريقيا، ومسار العلاقات المصرية الأفريقية بين ثورتي يوليو 1952 ويونيو 2013، وحضور الثقافة المصرية في القارة، والسياسة الخارجية المصرية تجاه حوض النيل والبحر الأحمر.

ويفتح العدد ملف سد جوليوس نيريري في تنزانيا، من خلال دراسة تتناول الدور الهندسي المصري في المشروع باعتباره نموذجًا للتعاون التنموي المصري الأفريقي، إلى جانب دراسة حول جوليوس نيريري وإسهاماته في قضايا الوحدة والتحرر والاعتماد على الذات في أفريقيا.

كما يتناول العدد التعاون المصري الأفريقي الصيني، بما يتيح قراءة أنماط الشراكات المتعددة التي تتفاعل داخل القارة وانعكاساتها على مسارات التنمية.

وفي محور التكامل والتنمية الاقتصادية، يناقش العدد مستقبل التكامل الاقتصادي الأفريقي ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية «AfCFTA»، والفرص المرتبطة بتعزيز حركة التجارة والاستثمار والروابط الاقتصادية بين دول القارة، إلى جانب موضوعات تتصل بالاقتصاد الأخضر وآفاق التنمية المستدامة.

ويخصص العدد مساحة للتحول الرقمي ودوره في تحقيق التنمية المستدامة في أفريقيا، في ضوء التحولات التكنولوجية المتسارعة التي تشهدها القارة، وما تتيحه التقنيات الحديثة من فرص لتطوير الخدمات ودعم الاقتصادات وتحسين جودة الحياة.

كما يتناول العدد عددًا من القضايا البيئية والصحية، من بينها الآثار البيئية للتعدين الحرفي غير القانوني في شرق أفريقيا، ودراسة ترصد انتشار أوبئة الإيبولا في القارة خلال الفترة من 1976 إلى 2026.

ويستعيد العدد محطات وأفكارًا مؤثرة في مسيرة العمل الأفريقي المشترك، من بينها إعلان سرت وتأسيس الاتحاد الأفريقي، إلى جانب تناول رؤية المفكر علي مزروعي للتضامن الأفريقي العربي، بما يربط بين تطور المؤسسات الأفريقية والأفكار التي أسهمت في تشكيل رؤى التكامل والتعاون داخل القارة وخارجها.

ويتضمن العدد كذلك تجربة أحد الباحثين الأفارقة في دراسة الدكتوراه بمصر، بما يضيف بعدًا إنسانيًا وأكاديميًا إلى موضوعاته، ويعكس أهمية حركة الطلاب والباحثين في بناء روابط مستدامة بين المؤسسات العلمية والشعوب الأفريقية.

وأكد الدكتور عطية الطنطاوي أن تنوع موضوعات العدد يعكس توجه المجلة نحو تقديم أفريقيا باعتبارها مجالًا متكاملًا للبحث والدراسة، مشيرًا إلى أن فهم قضايا القارة يتطلب تضافر مختلف التخصصات، وإتاحة مساحة للحوار بين الباحثين حول القضايا الراهنة والمستقبلية.

ويأتي صدور العدد الثاني من «روافد أفريقية» ليواصل حضور جامعة القاهرة في مجال الدراسات الأفريقية، ويعزز دورها في إنتاج المعرفة المرتبطة بالقارة، وفتح مساحات للحوار العلمي حول قضاياها، وربط البحث الأكاديمي بملفات التنمية والتكامل والشراكة ومستقبل أفريقيا.

موضوعات متعلقة