وزيرة التضامن في ختام جائزة مصر الخير: 52 مليار جنيه حجم التمويل التراكمي للعمل الأهلي.. والمجتمع المدني شريك أصيل في التنمية
أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن جائزة مصر الخير لريادة العطاء الخيري والتنموي المستدام رسمت لنفسها قيمة كبيرة بدأت من اسمها، لأنها انتقلت بالعطاء من مجرد تقديم المساعدة إلى التساؤل الأهم: ماذا يحدث بعد تقديم المساعدة؟ وكيف نضمن استدامتها وأثرها الحقيقي.
وقالت وزيرة التضامن، خلال كلمتها في الحفل الختامي للجائزة الذي نظمته مؤسسة مصر الخير والمركز العربي لاستدامة العمل الأهلي، إن استمرار الجائزة لسبع سنوات متتالية دليل كبير على كفاءة الفكرة وقدرتها على الوصول إلى أكبر عدد من الجمعيات الأهلية، والأهم هو قدرتها على الاستمرار، وهو المؤشر الأهم لنجاح أي فكرة.
ووجهت الوزيرة الشكر إلى مؤسسة مصر الخير والمركز العربي لاستدامة العمل الأهلي على هذا العمل الدؤوب، وإلى الخبراء والعاملين الذين اختاروا لأنفسهم دوراً حقيقياً في خدمة المجتمع، ولكل من ساهم في تطوير الجائزة على مدار سبع سنوات.
وأوضحت الدكتورة مايا مرسي أن تنظيم ممارسة العمل الأهلي بالقانون رقم 149 لسنة 2019 أتاح قاعدة بيانات أكثر دقة للكيانات الفاعلة، وكان الهدف منه واضحاً وهو حماية حرية العمل الأهلي وفي نفس الوقت بناء كيانات قادرة على العمل بذكاء وإدارة الموارد بكفاءة، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والنتائج، مؤكدة أن الدولة المصرية اليوم تنظر إلى المجتمع المدني باعتباره شريكاً أصيلاً في تنفيذ خطط التنمية.
وكشفت وزيرة التضامن عن حجم الشراكة بالأرقام، حيث بلغ إجمالي التمويل السنوي للعمل الأهلي في عام 2026 نحو 12 ملياراً و714 مليون جنيه، بينما تجاوز حجم التمويل التراكمي خلال 12 عاماً 52 مليار جنيه، ومن خلال صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية بلغت قيمة المنح نحو 4.9 مليار جنيه، تم من خلالها تمويل أكثر من 20 ألف مشروع نفذتها 11 ألف جمعية ومؤسسة أهلية، مؤكدة أن وراء كل رقم مشروعاً، ووراء كل مشروع أسرة أو طفل أو سيدة أو شاب تغيرت حياته.
وأشارت إلى أن فلسفة الجائزة تتقاطع مع رؤية وزارة التضامن للعمل الأهلي، فالجمعيات والمؤسسات الأهلية بقربها من المجتمعات وقدرتها على قراءة احتياجاتها تلعب دوراً مهماً في تحويل أهداف التنمية المستدامة من عناوين كبرى إلى برامج ومشروعات ومؤشرات ونتائج ملموسة في القرى والمدن والمحافظات.
وأضافت أن أحد أهم نقاط القوة في جائزة مصر الخير أنها تطرح السؤال الأكثر أهمية وهو "ما هي التجربة التي تستحق أن نتعلم منها؟"، وهنا تكمن القيمة الحقيقية للجائزة، في أن تتحول الخبرة الموجودة داخل جمعية في قرية أو مؤسسة تعمل في محافظة إلى معرفة عامة يمكن نقلها إلى جمعية أو مؤسسة أخرى، وأن نعرف لماذا نجحت وكيف يمكن تكرارها.



























