بوابة الدولة
الخميس 15 أكتوبر 2026 06:02 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أسعار الدولار اليوم 15 أكتوبر 2026 في البنوك المصرية هل يواصل الانخفاض؟.. آخر تطورات أسعار الذهب اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 المستشار محمد سليم يكتب : رسائل الرئيس السيسي خطوط حمراء.. حماية مصر وأمنها القومي ووعي شعبها فوق كل اعتبار سعر الحديد اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026.. الطن بـ 40 ألف جنيه وكيل لجنة القوى العاملة : تصريحات الرئيس تؤكد على أهمية الحفاظ على استقرار الدولة، ومواصلة العمل لتحقيق التنمية وحماية مقدرات... السيد محمود الشريف يكتب: السيسي يعلنها بوضوح.. أمن مصر خط أحمر والعبث بوعي المصريين مرفوض النائب عمرو عويضة يشيد بتأكيد الرئيس عبدالفتاح السيسي على احترام الدستور وثوابت الدولة ومعركة الوعى المستشار أحمد سعد الدين يكتب: الرئيس السيسي يوجه رسائل حاسمة لحماية مصر محمود الشاذلى يكتب : كرم الرئيس الفريق الشاذلى يبقى أن ينال تكريم محافظ الغربيه . 5 مصريين يتأهلون لنصف نهائي بطولة مصر المفتوحة للاسكواش ياسر إبراهيم ينتظم في تدريبات الأهلي الجماعية عقب العودة من أوغندا غزل المحلة يستعيد سعيدو كيبو قبل مواجهة الاتحاد السكندري في الدوري

المستشار أحمد سعد الدين يكتب: الرئيس السيسي يوجه رسائل حاسمة لحماية مصر

المستشار أحمد سعد الدين
المستشار أحمد سعد الدين

في لحظة فارقة تتطلب من الجميع إدراك حجم التحديات التي تواجه الدولة المصرية، جاءت رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين بعنوان «وطن الأبطال»، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، لتؤكد أن الحفاظ على الدولة المصرية وصون مقدراتها وحماية وعي شعبها مسؤولية وطنية مشتركة، لا تقف عند حدود مؤسسات الدولة، وإنما تمتد إلى كل مواطن يدرك قيمة الوطن وحجم التضحيات التي بذلت من أجل بقائه واستقراره.

الرئيس السيسي يضع حماية الوعي الوطني في مقدمة الأولويات

إن قراءة حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي تكشف عن إدراك واضح بأن معركة بناء الدول لا تتوقف عند حدود الاقتصاد أو التنمية أو مواجهة الإرهاب، بل تمتد إلى حماية العقول من التضليل، وصيانة الذاكرة الوطنية من محاولات التشويه، والتصدي لكل ما يستهدف إضعاف الثقة في مؤسسات الدولة أو التقليل من حجم الإنجازات والتضحيات التي قدمها المصريون عبر تاريخهم.

ولعل الرسالة الأبرز التي تستحق أن نتوقف أمامها هي تأكيد الرئيس أن للدولة دستورًا وافق عليه المصريون، وأنه لا ينبغي لأحد أن يعبث بعقولهم أو يسعى إلى تزييف وعيهم، وهي رسالة تضع أمام الجميع مسؤولية التمسك بالدستور واحترام مؤسسات الدولة، والتعامل مع ما يثار من شائعات وأخبار ومعلومات بوعي ومسؤولية، بعيدًا عن الانسياق وراء حملات تستهدف إثارة البلبلة وزعزعة الاستقرار.

أكتوبر المجيد.. معركة الوعي امتداد لمعركة التحرير

لقد استحضر الرئيس السيسي خلال حديثه دلالات انتصارات أكتوبر المجيدة، باعتبارها واحدة من أعظم المحطات في تاريخ مصر الحديث، مؤكدًا بصورة غير مباشرة أن الذاكرة الوطنية ليست مجرد صفحات في كتب التاريخ، وإنما هي جزء أصيل من هوية الأمة ووعيها بذاتها وقدرتها على مواجهة التحديات.

ومن هنا تأتي خطورة محاولات التشكيك في نصر أكتوبر أو التقليل من قيمته، لأن استهداف التاريخ لا ينفصل عن استهداف الحاضر والمستقبل، فالأمم التي تفقد ثقتها في تاريخها وتضحيات أبنائها تصبح أكثر عرضة لمحاولات التأثير على إرادتها وتوجيه وعيها بعيدًا عن مصالحها الوطنية.

إن حرب أكتوبر لم تكن مجرد معركة عسكرية انتهت باستعادة الأرض والكرامة، بل كانت دليلًا على أن المصريين قادرون على تجاوز أصعب الظروف عندما تتوافر الإرادة والإعداد والعمل والتكاتف، وهي القيم ذاتها التي تحتاجها مصر اليوم في مواجهة تحدياتها الاقتصادية والتنموية والإقليمية.

الإصلاح الاقتصادي.. التحديات لا تُواجه بالشعارات

وتوقف الرئيس السيسي أمام مسيرة الإصلاح الاقتصادي في مصر، مشيرًا إلى أن محاولات الإصلاح تعود إلى عقود سابقة، وأن الدولة تواصل تنفيذ برنامج يستهدف تعزيز قدراتها وتحقيق التنمية.

وهنا ينبغي أن ندرك أن الإصلاح الاقتصادي ليس قرارًا عابرًا، ولا طريقًا خاليًا من الصعوبات، وإنما مسار طويل يتطلب رؤية واضحة وعملًا مستمرًا وقدرة على التعامل مع المتغيرات، كما يتطلب مصارحة المواطنين بحجم التحديات والنتائج المستهدفة، وتعزيز الثقة في قدرة الدولة والمجتمع على تجاوز الأزمات.

وقد أكد الرئيس أن التحديات الاقتصادية يمكن تجاوزها، وأن الأهم هو الحفاظ على الدولة وبقائها واستمرار مؤسساتها، وهي رسالة تضع ترتيب الأولويات في مقدمة المشهد، فالدولة المستقرة القادرة على العمل والتخطيط هي الإطار الذي يمكن من خلاله مواجهة الأزمات وتحقيق التنمية وتحسين حياة المواطنين.

ولا يعني ذلك التقليل من أهمية الأعباء المعيشية أو تجاهل تطلعات المواطنين، بل إن الحفاظ على الدولة يجب أن يكون مدخلًا لمواصلة الإصلاح وتوسيع فرص العمل وتحسين الخدمات وتخفيف الضغوط عن الأسر المصرية، بما يجعل المواطن شريكًا حقيقيًا في مسيرة البناء.

الإرهاب وتضحيات المصريين.. معركة لن تُنسى

واستعاد الرئيس السيسي جانبًا من معركة مصر ضد الإرهاب، مشيرًا إلى أن الدولة خاضت حربًا شرسة على مدار سنوات، تحملت خلالها تكلفة مالية تجاوزت 120 مليار جنيه، إلى جانب التضحيات الكبيرة التي قدمها أبناء الوطن من شهداء ومصابين.

وهذه التضحيات لا يجوز أن تمر في الذاكرة الوطنية باعتبارها أرقامًا أو وقائع عابرة، فخلف كل شهيد أسرة قدمت أغلى ما تملك، وخلف كل تضحية وطنية قصة من الإخلاص والانتماء، ولولا تلك الجهود والتضحيات لما تمكنت الدولة من استعادة الأمن والاستقرار ومواصلة مسيرة البناء.

إن الوفاء لشهداء مصر لا يكون بالكلمات وحدها، وإنما بالحفاظ على الوطن الذي ضحوا من أجله، وصون استقراره، والعمل على أن يشعر المواطن بثمار الأمن في حياته اليومية، وأن تتحول تضحيات الماضي إلى دافع لبناء مستقبل أكثر استقرارًا وعدالة وقدرة على مواجهة التحديات.

دروس الماضي.. الحفاظ على الدولة أولوية وطنية

وتناول الرئيس السيسي خلال حديثه محطات سياسية مهمة سبقت عام 2013، مستعرضًا رؤيته للتحديات التي واجهت الدولة المصرية في تلك المرحلة، وما صاحبها من استنزاف للموارد وتراجع في قطاعات مؤثرة، وفي مقدمتها السياحة والاحتياطي النقدي، فضلًا عن التداعيات الاقتصادية والاستثمارية.

كما تحدث عن لقاءاته مع مختلف التيارات السياسية والمرشحين للرئاسة خلال فترة توليه مسؤولية إدارة المخابرات الحربية، موضحًا أنه كان حريصًا على التعرف على رؤاهم وقدرتهم على التعامل مع تحديات الدولة، وأنه كان يطرح تساؤلات تتعلق بكيفية إدارة شؤون البلاد ومواجهة أزماتها.

واستعاد كذلك حوارًا مع المشير محمد حسين طنطاوي، رحمه الله، بشأن إمكانية انتقال الحكم إلى جماعة الإخوان إذا اختارها الشعب، مؤكدًا أن المعيار الأساسي الذي كان ينطلق منه هو الحفاظ على الدولة واستمرار مؤسساتها، وأن بقاء الوطن يجب أن يظل أولوية تتقدم على هوية من يتولى المسؤولية.

وتحمل هذه الرسائل دلالة مهمة، مفادها أن الدول لا تُقاس فقط بمن يتولى الحكم فيها، وإنما بقدرتها على الحفاظ على مؤسساتها واستمرارها، وباحترام إرادة الشعب وصيانة مقدراته، وأن أي خلاف سياسي يجب ألا يتحول إلى وسيلة تهدد وجود الدولة أو تدفع بها إلى الفوضى والانهيار.

العمل والصبر.. طريق مصر إلى المستقبل

ومن بين الرسائل المهمة التي أعاد الرئيس التأكيد عليها أن العمل هو الواجب الوطني في كل مرحلة، مستحضرًا ما كانت تقوم به القوات المسلحة قبل حرب أكتوبر من استعداد متواصل ليلًا ونهارًا، ومشيرًا إلى أنه أكد في لقاء مع الإعلاميين إبراهيم عيسى ولميس الحديدي عام 2014 أن مصر ليس أمامها سوى العمل والصبر.

وهذه الرسالة تتجاوز حدود الخطاب السياسي لتصبح دعوة عامة إلى تغيير ثقافة التعامل مع التحديات، فبناء الدول لا يتحقق بالأمنيات، ولا بالشعارات وحدها، وإنما بالعمل والإنتاج والانضباط واحترام الوقت والإتقان في أداء المسؤوليات.

وإذا كان جيل أكتوبر قد أدى واجبه في الاستعداد للمعركة وتحقيق النصر، فإن واجب الأجيال الحالية يتمثل في معركة التنمية والإنتاج والتعليم والتكنولوجيا وتحسين مستوى المعيشة، وهي معركة تحتاج إلى تضافر جهود الحكومة والقطاع الخاص والعمال والشباب والمؤسسات التعليمية والإعلامية.

إن العمل والصبر لا يعنيان الاستسلام للصعوبات، وإنما يعنيان امتلاك القدرة على الاستمرار، وتصحيح المسار عند الحاجة، وتحويل الأزمات إلى فرص، مع الإيمان بأن مستقبل مصر تصنعه سواعد أبنائها وإرادتهم وقدرتهم على تحمل المسؤولية.

حروب نفسية وشائعات.. وسائل التواصل ليست مصدرًا وحيدًا للحقيقة

وحذر الرئيس السيسي من محاولات التضليل والتأثير على إرادة المصريين، موضحًا أن الحروب النفسية ليست ظاهرة جديدة، وأنها كانت موجودة في الستينيات والسبعينيات، وإن اختلفت وسائلها وأدواتها من مرحلة إلى أخرى.

واليوم أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي ساحة مفتوحة لتداول المعلومات والأخبار، وهو ما يفرض على المواطن ضرورة التحقق من مصادر ما يقرأه ويسمعه، وعدم إعادة نشر الأخبار مجهولة المصدر، أو التعامل مع الشائعات باعتبارها حقائق لمجرد انتشارها على نطاق واسع.

كما تقع على الإعلام مسؤولية مهنية ووطنية في نقل المعلومات الدقيقة، وتقديم الحقائق للرأي العام، ومناقشة القضايا العامة بموضوعية، والتصدي للأخبار الكاذبة من خلال التحقق والتفسير والتوضيح، بعيدًا عن التهويل أو التعتيم.

ولا يمكن حماية الوعي الوطني من خلال مطالبة المواطنين بعدم الاستماع إلى الآراء المختلفة، وإنما من خلال بناء مواطن قادر على التفكير والتمييز بين المعلومة والرأي، وبين النقد المسؤول ومحاولات التضليل، وبين الاختلاف المشروع والدعوات التي تستهدف هدم الثقة وإثارة الفوضى.

مصر في 2011 و2013.. دروس لا ينبغي تجاهلها

وأشار الرئيس السيسي إلى أن مصر مرت بمنعطفات صعبة خلال عامي 2011 و2013، وأن الله سبحانه وتعالى حفظ البلاد ومنح شعبها فرصة جديدة للحفاظ على دولته واستعادة مسارها.

وتؤكد هذه الإشارة أهمية قراءة التجارب الوطنية قراءة واعية، واستخلاص الدروس من الأزمات التي مرت بها البلاد، لأن استقرار الدول ليس أمرًا مضمونًا إلى الأبد، وإنما هو مسؤولية تتطلب الحفاظ على مؤسساتها، واحترام القانون، وتعزيز المشاركة المجتمعية، والتعامل مع الخلافات السياسية والاجتماعية بوسائل سلمية ومسؤولة.

وقد وجه الرئيس نداءً إلى المصريين، شبابًا وشيوخًا، رجالًا ونساءً، دعاهم فيه إلى التمسك بوطنهم وتعزيز وعيهم وتحصين بلادهم ضد محاولات الاستهداف والتآمر، مؤكدًا أن الحفاظ على الدولة مسؤولية وطنية مشتركة.

وكانت عبارته التي حملت جوهر رسالته واضحة في دلالتها: «حصنوا بلدكم ضد هذه المؤامرة.. ولا أقول حصنوا الرئيس».

إنها رسالة تضع الوطن في المقدمة، وتؤكد أن حماية الدولة ليست دفاعًا عن شخص، وإنما مسؤولية تتعلق بمستقبل شعب ومصير أجيال، وهي مسؤولية تتطلب الوعي والمشاركة والعمل واحترام القانون ومؤسسات الدولة.

سيناء والأمن القومي.. مصر لا تحمل أجندات خفية

وفيما يتعلق بالتصريحات الصادرة مؤخرًا عن أحد المسؤولين الإسرائيليين بشأن سيناء، أكد الرئيس السيسي أن مصر خاضت حربًا دفاعًا عن أرضها واستعادت كامل أراضيها، مشددًا على أن هدف الدولة المصرية هو الحفاظ على أمنها واستقرارها وصون مقدرات شعبها.

كما أكد أن معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل تمثل إطارًا حاكمًا للعلاقات بين البلدين، وأن مصر لا تحمل مطامع تجاه أحد، وأن أولويتها تتمثل في حماية حدودها وأمنها القومي في إطار من السلام والاستقرار.

وتعكس هذه الرسالة ثبات الموقف المصري في ما يتعلق بحماية الأرض والسيادة الوطنية، فسيناء جزء لا يتجزأ من التراب المصري، وقد استعادتها مصر بتضحيات أبنائها وجهودها السياسية والعسكرية، ولا يمكن التعامل مع أمنها باعتباره قضية قابلة للمساومة أو التنازل.

إن السلام الحقيقي يقوم على احترام السيادة والحدود والالتزامات المتبادلة، وعلى إدراك أن الأمن والاستقرار لا يتحققان بالتصريحات المثيرة للقلق، وإنما بالالتزام بالاتفاقات واحترام الحقوق المشروعة لجميع الأطراف.

حل الدولتين.. الرؤية المصرية لتحقيق سلام عادل

وجدد الرئيس السيسي تأكيد الرؤية المصرية الداعمة لحل الدولتين، باعتباره المسار الواقعي لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة، وإقامة دولة فلسطينية ودولة إسرائيلية تعيشان في إطار من السلام والاستقرار.

وتنطلق هذه الرؤية من أن استمرار الصراع لا يحقق الأمن لأي طرف، وأن معالجة جذوره السياسية والإنسانية تمثل ضرورة لحماية شعوب المنطقة من دوائر العنف والتصعيد المتكررة.

وتؤكد مصر من خلال هذا الموقف أن السلام لا ينفصل عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأن الوصول إلى تسوية عادلة يتطلب إرادة سياسية جادة واحترامًا للقانون الدولي، والعمل على تهيئة الظروف التي تضمن الأمن والاستقرار للأجيال المقبلة.

أمن الخليج امتداد للأمن القومي المصري

وفي ظل التوترات الإقليمية، شدد الرئيس السيسي على أن الأمن القومي لدول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن الأمن المصري يمثل بدوره امتدادًا للأمن الخليجي، مؤكدًا دعم مصر لأشقائها واستعدادها للقيام بكل ما يلزم لخفض التصعيد وتأمين الملاحة وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

وتعكس هذه الرسالة طبيعة الروابط التاريخية والاستراتيجية التي تجمع مصر بدول الخليج، وتؤكد أن أمن المنطقة لا يمكن تجزئته، وأن أي اضطراب واسع النطاق ستكون له انعكاسات تتجاوز حدود الدولة التي تشهده إلى بقية دول الإقليم.

كما تبرز أهمية التحرك الدبلوماسي وتغليب لغة الحوار، والعمل على منع اتساع الصراعات، والحفاظ على حرية الملاحة وسلامة الممرات البحرية، بما يحمي مصالح الشعوب ويدعم استقرار الاقتصاد الإقليمي والدولي.

إن مصر، بما تمتلكه من ثقل سياسي وموقع استراتيجي وخبرة دبلوماسية، تؤكد من خلال هذا الموقف أن خفض التصعيد يمثل ضرورة جماعية، وأن التعاون العربي والعمل المشترك يظلان من أهم أدوات حماية الأمن القومي العربي.

خلوا بالكم من مصر.. الرسالة التي تختصر كل الرسائل

في ختام حديثه، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي رسالته إلى المصريين بكلمات بسيطة في صياغتها، عميقة في دلالتها، حين قال: «خلوا بالكم من مصر.. خلوا بالكم من بلدكم».

وهذه العبارة تختصر جوهر ما أراد الرئيس التأكيد عليه خلال الندوة التثقيفية، من ضرورة حماية الوعي الوطني، والحفاظ على الذاكرة التاريخية، ومواجهة الشائعات، والتمسك بالعمل والإنتاج، وصون الأمن القومي، ودعم الاستقرار، والتعامل مع التحديات الاقتصادية والإقليمية بعقلانية ومسؤولية.

إن مصر أكبر من أي خلاف سياسي، وأبقى من أي أزمة عابرة، لكن الحفاظ عليها يتطلب أن يدرك كل مواطن أن له دورًا في مستقبلها، وأن حماية الوطن لا تكون بالكلمات وحدها، بل بالعمل واحترام القانون والوعي بالحقائق والمشاركة الإيجابية في مواجهة المشكلات.

لقد قدمت الأجيال السابقة تضحيات كبيرة من أجل تحرير الأرض وحماية الدولة، وتتحمل الأجيال الحالية مسؤولية استكمال مسيرة البناء، بما يحقق تطلعات المواطنين ويصون مقدرات البلاد ويمنح الشباب أملًا حقيقيًا في المستقبل.

وهنا تبقى رسالة الرئيس السيسي الأخيرة دعوة مفتوحة لكل مصري بأن يجعل مصلحة الوطن فوق أي اعتبار، وأن يحافظ على أرضه وتاريخه ومستقبله، وأن يدرك أن بناء الدولة رحلة مستمرة لا تتوقف، وأن مصر تستحق من أبنائها الوعي والعمل والإخلاص.

كاتب المقال المستشار أحمد سعد الدين عضو اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب وو كيل مجلس النواب السابق

موضوعات متعلقة