بوابة الدولة
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 06:42 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مفاضلة في الزمالك بسبب عدي الدباغ قبل مباراة المقاولون غلق باب الترشح لانتخابات النادي المصري.. اليوم 3 بنود تحسم مصير شركة الزمالك لكرة القدم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يصدر تعليمات لشركات الاتصالات بمضاعفة سعة باقة الإنترنت الأرضي الأساسية من 50 إلى 100 جيجا بنفس السعر إعتباراً... عبد الهادي القصبي: حقوق المواطن في الصحة والتعليم والثقافة والرياضة على رأس أولويات لجنة حقوق الإنسان والتضامن طلب عاجل من «الشباب والرياضة» لاتحاد تنس الطاولة بشأن واقعة «المدرب وزينة فاروق» الأهلي يحسم ثنائي الدفاع أمام مودرن سبورت تغييرات مرتقبة في تشكيل الاتحاد السكندري.. وموقف أنس وائل وإيبوكا شباب الشيوخ تناقش خطة عمل دور الانعقاد الثاني رفع جلسات الشيوخ إلى 9 نوفمبر.. وإحالة 3 طلبات مناقشة عامة إلى اللجان المختصة مجلس الشيوخ يحيل طلب مناقشة الأمن الغذائي وضبط الأسواق إلى لجنة الزراعة والري رئيس اللجنة الدينية بالشيوخ يقترح إنشاء منظومة لتوحيد جهود الجهات الرقابية لمواجهة الغلاء

محمود مسلم لوزير التموين: زهقنا من الرهان على ضمير التجار.. ونطالب بآليات رقابية حاسمة لضبط الأسعار

محمود مسلم
محمود مسلم

وجه الدكتور محمود مسلم، عضو مجلس الشيوخ، حديثه إلى وزير التموين والتجارة الداخلية، بلهجة غاضبة وحاسمة، مؤكدًا أن الرهان على ضمير التجار لم يعد مجديًا، بعدما فشل في مواجهة موجات الغلاء المتلاحقة، مشددًا على ضرورة التحرك العاجل وفرض آليات رقابية قوية لضبط الأسواق ومحاسبة المتلاعبين بالأسعار، في ظل الأعباء المتزايدة التي يتحملها المواطنون، محذرًا من أن استمرار ارتفاع الأسعار يمثل قضية خطيرة تمس استقرار الدولة المصرية.

وقال مسلم، خلال كلمته في جلسة مجلس الشيوخ، إن قضية ارتفاع الأسعار لم تعد مجرد مشكلة اقتصادية عابرة، وإنما أصبحت قضية تتعلق باستقرار الدولة المصرية، مضيفًا: «إحنا بنتحدث عن قضية تخص استقرار الدولة المصرية، وهي ارتفاع الأسعار، وبالتالي الأمر خطير جدًا».

وأكد عضو مجلس الشيوخ أن هناك نقطتين أساسيتين تتعلقان بأداء وزير التموين في مواجهة هذه الأزمة، مشيرًا إلى أن النقطة الأولى ترتبط بإتاحة السلع وتوفيرها للمواطنين، موضحًا أنه لا يمكن إنكار الجهود التي بذلها الرئيس عبد الفتاح السيسي على مدار 12 عامًا في ملف إتاحة السلع وتوفير المخازن وتعزيز قدرة الدولة على تأمين احتياجات المواطنين.

وأضاف مسلم أن هناك جهودًا تبذلها وزارة التموين وجهاز مستقبل مصر في استيراد السلع وتوفيرها، والتعامل مع الموردين، إلى جانب التوسع في إنشاء المنافذ التي تتيح السلع وتوفر قدرًا من المنافسة داخل الأسواق، لكنه شدد على أن المشكلة الأساسية التي تتطلب تحركًا أكثر حسمًا تتمثل في ضبط الأسواق والتأثير الفعلي في حركة الأسعار، بدلًا من الاكتفاء بزيادة المعروض من السلع وفتح منافذ جديدة للبيع.

محمود مسلم: الدولار ارتفع والتجار لم يستوردوا خامات جديدة.. فلماذا ارتفعت الأسعار؟

وتساءل مسلم بغضب عن أسباب الارتفاعات المتتالية في الأسعار، رغم أن زيادة سعر الدولار لم يصاحبها استيراد خامات جديدة أو تصنيع منتجات جديدة تبرر تحميل المواطنين أعباء إضافية، مؤكدًا أن موجة الغلاء امتدت إلى السلع والمنتجات المحلية التي لا تعتمد في إنتاجها على الاستيراد.

وقال عضو مجلس الشيوخ مخاطبًا رئيس المجلس: «يا معالي الريس، إحنا قدامنا تجربة حية الأيام اللي فاتت دي، الدولار زاد، الناس ما جابتش خامات من بره لسه ولا صنعت حاجة جديدة، والأسعار كلها مرتفعة في كل الدنيا وفي مصر، حتى في الحاجات المحلية اللي هي أصلًا ما فيهاش استيراد».

وشدد مسلم على أن ما يحدث في الأسواق يكشف عن وجود خلل واضح في آليات التسعير والرقابة، متسائلًا عن الأسباب التي تدفع التجار إلى رفع الأسعار بصورة متزامنة، حتى في المنتجات المحلية التي لا ترتبط تكلفتها بصورة مباشرة بالتغيرات في سعر الدولار أو استيراد مستلزمات الإنتاج من الخارج.

وأوضح أن استمرار هذه الممارسات يعكس أن بعض التجار لا يجدون ما يردعهم عن رفع الأسعار، باستثناء المنافسة التي توفرها بعض المنافذ الحكومية وما تتيحه من سلع أساسية بأسعار مختلفة، مؤكدًا أن هذه الجهود، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها لمواجهة الأزمة، وأن الأسواق تحتاج إلى آليات رقابية أكثر قوة وفاعلية تضمن عدم استغلال الظروف الاقتصادية لتحقيق أرباح مبالغ فيها على حساب المواطنين.

مؤشر للأسعار وشفافية في التكاليف وفضح التجار الانتهازيين

وطالب مسلم وزارة التموين والجهات المعنية بالتحرك الفوري لوضع منظومة واضحة لضبط الأسواق، تتضمن إنشاء قاعدة بيانات دقيقة للأسعار، وإعلان مؤشر واضح ومحدث لحركة أسعار السلع، إلى جانب احتساب تكاليف الإنتاج والتداول ونشرها بشفافية، بما يسمح للمواطنين بالتعرف على الأسعار العادلة ويكشف أي زيادات غير مبررة.

وأكد ضرورة عدم ترك المواطنين فريسة للممارسات الاحتكارية أو الزيادات العشوائية في الأسعار، مطالبًا بتفعيل دور وزارة التموين وجهاز حماية المستهلك وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، كل في نطاق اختصاصه، لمواجهة التجار الذين يستغلون الأوضاع الاقتصادية ويرفعون الأسعار دون مبررات حقيقية.

وقال مسلم إن من الضروري أن تكون هناك آليات واضحة لكشف التجار الانتهازيين وفضح الممارسات التي تستهدف تحقيق مكاسب استثنائية على حساب المستهلكين، مشيرًا إلى أن نشر المعلومات المتعلقة بالتكلفة والأسعار، إلى جانب الرقابة الفعلية، من شأنه أن يساعد في مواجهة التلاعب وتعزيز المنافسة العادلة داخل الأسواق.

وشدد على أن التعامل مع أزمة الغلاء يتطلب الانتقال من مرحلة توفير السلع وإتاحتها إلى مرحلة فرض الانضباط في الأسواق، بحيث لا تتحول وفرة المعروض إلى وسيلة لا تحقق أثرها المطلوب في خفض الأسعار، ولا يظل المواطن مضطرًا إلى تحمل الزيادات المتلاحقة دون وجود تفسير واضح لها أو آليات فعالة لمواجهتها.

«زهقنا من الرهان على الضمير».. رسالة غاضبة من محمود مسلم لوزير التموين

وانتقل عضو مجلس الشيوخ إلى النقطة الثانية في حديثه، متوقفًا عند تصريحات سابقة لوزير التموين دعا خلالها التجار الشرفاء إلى عدم رفع الأسعار، مؤكدًا أن مواجهة الأزمة لا يمكن أن تقوم على المناشدات وحدها، وإنما تحتاج إلى قرارات وإجراءات رقابية حاسمة تضمن التزام التجار بالقواعد المنظمة للسوق.

وقال مسلم إنه قرأ تصريحًا لوزير التموين يناشد فيه التجار الشرفاء عدم رفع الأسعار، قبل أن يوجه حديثه إلى الوزير بلهجة غاضبة، قائلًا: «أرجوك يا معالي الوزير، لقد زهقنا من الرهان على الضمير والشرف مع التجار. أرجوك محتاجين آليات قوية حتى في ظل الاقتصاد الحر، الناس تدفع الثمن من ارتفاع الأسعار».

وأكد مسلم أن استمرار الاعتماد على ضمير التجار في ضبط الأسعار لم يعد مقبولًا في ظل الأوضاع الحالية، موضحًا أن المواطنين هم الذين يتحملون النتيجة المباشرة لأي ارتفاعات غير مبررة، في وقت تتزايد فيه الأعباء المعيشية وتصبح فيه أسعار السلع الأساسية عاملًا ضاغطًا على الأسر المصرية.

واختتم عضو مجلس الشيوخ موقفه بالتأكيد على أن الرهان على الضمير لم يعد مجديًا، قائلًا: «أما فكرة الرهان على الضمير، لقد فشلت فشلًا كبيرًا»، في رسالة واضحة إلى وزارة التموين بضرورة الانتقال إلى إجراءات عملية وحاسمة، تقوم على الرقابة الفعلية وشفافية الأسعار ومحاسبة المخالفين، بما يضمن حماية المواطنين من الاستغلال ويعيد الانضباط إلى الأسواق.