بوابة الدولة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 03:15 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

التضامن: الجفاء العاطفي داخل بعض البيوت ناقوس خطر وإكرام المرأة ميثاق غليظ وليس منحة

وزيرة التضامن
وزيرة التضامن

قالت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، إننا نقف اليوم أمام واقع مجتمعي ومفارقة مؤلمة، فمع تسارع إيقاع الحياة وتعاظم ضغوطها، تسللت إلى كثير من البيوت موجة من الجفاء العاطفي، وتراجع فقه "المودة والرحمة" أمام سطوة الأنانية واستسهال القسوة.

مايا مرسى : صلاح الأسرة يبدأ من التوازن النفسي للمرأة

وأضافت وزيرة التضامن الاجتماعي فى منشور على صفحتها " الفيس بوك" ، أننا بتنا نرى كيف تُهدر الحقوق وتُكسر الخواطر بكلمات عابرة، ويُنسى الفضل بين الشركاء عند أول خلاف، وكأن العلاقة الأسرية فُرغت من قدسيتها وتحولت إلى ساحة للمغاضبة واستعراض النفوذ، مؤكدة أن هذا التصدع في الأواصر بسبب غياب الرفق والتنصل من المسؤولية الأخلاقية يفسر لماذا لم يترك الخالق مكانة المرأة وكرامتها رهينة لأمزجة البشر.

وأوضحت الدكتورة مايا مرسي أن توصية الله ورسوله الكريم بالمرأة ترتكز على فلسفة عميقة تتجاوز مجرد الشفقة، لتؤسس لمنظومة من العدل وصون الكرامة، مشيرة إلى أن الإسلام منح الرجل القوامة كمسؤولية تكليفية إدارية ومالية وليست تشريفاً أو تسلطاً، ولذلك جاءت الوصايا كضمانة تمنع تحول القوامة إلى استبداد، عملاً بقوله تعالى "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ" وقول النبي في خطبة الوداع "استوصوا بالنساء خيراً".

وتابعت: "المرأة بطبيعتها الفطرية تملك حساسية عاطفية عالية، وتتحمل الأعباء الكبرى في حفظ النوع البشري، ولذلك شبهها النبي بالقوارير في قوله رفقاً بالقوارير، فالزجاج رغم صلابته إلا أن التعامل العنيف يكسره، والكلمة القاسية قد تترك جرحاً لا يلتئم".

وأكدت وزيرة التضامن أن صلاح الأسرة يبدأ من التوازن النفسي للمرأة، فالمرأة المكرمة الآمنة في بيتها هي القادرة على تنشئة جيل سوي ومستقر، مستشهدة بقول النبي "خيركم خيركم لأهله"، لافتة إلى أن الإسلام جاء ليصحح إرث الجاهلية بحفظ الذمة المالية المستقلة للمرأة وحقها في المهر والميراث والنفقة، وحرم إيذاءها نفسياً لتتنازل عن حقوقها.

وأشارت إلى أن التشريع غلب الفضل والتسامح في العلاقة الزوجية بقوله تعالى "وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ" وقوله "فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا"، وقول النبي "لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر".

واختتمت الدكتورة مايا مرسي تصريحها قائلة: "سمى القرآن عقد الزواج ميثاقاً غليظاً، وهو عهد عظيم يُسأل عنه الإنسان يوم القيامة، وقال النبي فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله، وهكذا لم تكن وصية الله ورسوله بالمرأة يوماً استجداءً لعطف، بل هي دستور إلهي صارم وُضع ليحمي موازين العدل، فلا يأنس بقوتها إلا واثق، ولا يصون رقتها إلا كريم، ولا يبخس قدرها إلا من ضاقت بصيرته عن إدراك عظم الأمانة".

موضوعات متعلقة