فوزي السيد : حماية الأطفال والشباب من المخاطر الرقمية أولوية وطنية
أكد المهندس فوزي السيد، الخبير الاقتصادي المعروف وعضو مجلس الشعب السابق، أن مواجهة الممارسات السلبية على مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت ضرورة مجتمعية لحماية الأطفال والشباب من مخاطر المحتوى الضار والتنمر والابتزاز الإلكتروني والتضليل، مشددًا على أهمية الانتقال من رصد المخاطر إلى تنفيذ إجراءات عملية تضمن بيئة رقمية آمنة للأجيال الجديدة.
وقال «السيد» فى تصريحات له : إن التطور التكنولوجي المتسارع أوجد تحديات خطيرة، في مقدمتها تعرض الأطفال والمراهقين لمحتوى غير ملائم، وتأثر وعي الشباب بالشائعات والمعلومات المضللة، فضلًا عن استغلال بعض المنصات في نشر سلوكيات سلبية تهدد القيم الأسرية والاجتماعية مشيراً إلى أن حماية النشء لا تتحقق بالحجب والعقوبات وحدهما، وإنما تتطلب منظومة متكاملة تجمع بين التشريعات الفعالة والتوعية المبكرة، وإلزام المنصات الرقمية بمسئوليات واضحة لحماية القُصّر، مع الحفاظ على الخصوصية وحرية التعبير المشروعة.
وطرح المهندس فوزي السيد 4 آليات جديدة وغير تقليدية لمواجهة هذه المخاطر وهى :
أولًا: منظومة وطنية لحماية الأطفال رقميًا، تتضمن أدوات مناسبة للتحقق من العمر، وإعدادات خصوصية آمنة، وقنوات سريعة للإبلاغ عن التنمر والابتزاز والاستغلال الإلكتروني.
ثانيًا: إلزام المنصات الرقمية بمسئوليات حماية القُصّر، من خلال الحد من ظهور المحتوى الضار، ومراجعة التوصيات الخوارزمية التي قد تدفع الأطفال والشباب نحو مواد خطرة، والاستجابة السريعة للبلاغات.
ثالثًا: إدراج التربية الرقمية في المدارس والجامعات، لتدريب الطلاب على اكتشاف الأخبار المزيفة، وحماية بياناتهم وصورهم الشخصية، والتعامل الآمن مع الحسابات الوهمية، ومواجهة التنمر والابتزاز الإلكتروني، بالتوازي مع توعية أولياء الأمور.
رابعًا: إنشاء مرصد وطني لمخاطر الإنترنت، يتولى رصد المخالفات الرقمية، وقياس سرعة استجابة المنصات للشكاوى، وتنسيق الجهود بين الجهات المعنية، وإصدار مؤشرات دورية لقياس فاعلية إجراءات الحماية.
وأكد «السيد» أن المسئولية مشتركة بين الدولة والأسرة والمدرسة وشركات التكنولوجيا، ولا يجوز تحميل الأسرة وحدها أعباء مواجهة مخاطر تتجاوز قدراتها.
مؤكداً على أن الهدف ليس عزل الأطفال والشباب عن التكنولوجيا، وإنما تمكينهم من الاستفادة من فرصها التعليمية والاقتصادية، مع حمايتهم من الاستغلال والتضليل، لأن حماية الأجيال الجديدة رقميًا استثمار مباشر في مستقبل المجتمع المصري


























