اسكان النواب : مياه الشرب والصرف الصحي ليست مشروعات خدمية فقط وإنما أحد مرتكزات التنمية المستدامة
ناقشت لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بمجلس النواب، خلال اجتماعها، قرارين جمهوريين يتعلقان بتمويل وتطوير مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، في إطار متابعة خطط الدولة لتطوير البنية الأساسية ورفع كفاءة مرافق الصرف الصحي، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد النائب احمد شلبي رئيس لجنة الاسكان بمجلس النواب ، أن مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي لم تعد مجرد مشروعات خدمية تقليدية، وإنما أصبحت أحد المرتكزات الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، وحماية الصحة العامة، والحفاظ على الموارد المائية والبيئة، ومواكبة التوسع العمراني والنمو السكاني المتسارع الذي تشهده الدولة المصرية.
وشدد رئيس اللجنة أن المسؤولية البرلمانية لا تقتصر على دراسة الموافقات والاتفاقيات والتمويلات، وإنما تمتد إلى متابعة التنفيذ الفعلي، والتحقق من توافر التمويل اللازم بكافة مكوناته، وحسن إدارة الموارد المتاحة، والالتزام بالجداول الزمنية المقررة، مؤكدة أن الهدف ليس مجرد الحصول على تمويل للمشروعات، وإنما ضمان تحويله إلى أصول وبنية أساسية تعمل بكفاءة، وخدمات مستدامة، وعائد حقيقي يشعر به المواطن.
واستهلت اللجنة مناقشاتها بنظر قرار رئيس الجمهورية رقم 261 لسنة 2026، بشأن الموافقة على اتفاق قرض بقيمة 50 مليون يورو مع بنك التنمية الإفريقي، للمساهمة في تمويل المرحلة الرابعة من مشروع التنمية المستدامة لمحطة معالجة مياه الصرف الصحي بأبو رواش.
وأكد النائب احمد شلبي رئيس اللجنة أهمية المشروع، في ضوء الدور الحيوي للمحطة في خدمة ما يقرب من 9 ملايين مواطن بمحافظتي القاهرة والجيزة، حيث تستهدف المرحلة الرابعة إضافة طاقة معالجة جديدة تبلغ 400 ألف متر مكعب يومياً، لترتفع الطاقة الإجمالية للمحطة من 1.6 مليون إلى مليوني متر مكعب يومياً، بما يدعم استيعاب الزيادة السكانية والتوسع العمراني، ويحد من الآثار البيئية الناتجة عن مياه الصرف غير المعالجة.
وطرح اعضاء اللجنة عدداً من التساؤلات على ممثلي الحكومة بشأن الموقف التنفيذي والتشغيلي للمحطة في مراحلها السابقة، وحجم الإنجاز في كل مرحلة من مراحل التوسعة والتطوير، ومدى كفاءة التشغيل الحالية في ضوء حجم الأحمال التي تستقبلها يومياً، إلى جانب الاحتياجات والتحديات التشغيلية التي قد تؤثر على كفاءتها أو قدرتها الاستيعابية.
كما طالب اعضاء اللجنة بتوضيح الموقف التنفيذي للمرحلة الرابعة، ومدى الجاهزية لبدء تنفيذ مكوناتها المدنية والكهروميكانيكية، والبرنامج الزمني المحدد للانتهاء منها ودخولها الخدمة، فضلاً عن خطة التشغيل والصيانة وضمان استدامة كفاءة المحطة بعد اكتمال التوسعات.
وشدد اللجنة على أهمية تحديد حجم المساهمة المحلية المطلوبة لاستكمال تمويل وتنفيذ المرحلة الرابعة، وموقف تدبير الاعتمادات المالية اللازمة، ومدى التنسيق بشأن توفيرها ضمن الخطة الاستثمارية للجهات المعنية، بما يضمن عدم تعطل التنفيذ أو تأخره بسبب عدم توافر التمويل المكمل للقرض.
وعقب المناقشات، وافقت اللجنة على قرار رئيس الجمهورية رقم 261 لسنة 2026، وقررت إعداد تقريرها بشأنه في ضوء المناقشات التي دارت بالاجتماع، ومخاطبة المستشار رئيس المجلس تمهيداً لعرض التقرير على الجلسة العامة.
و ناقشت اللجنة قرار رئيس الجمهورية رقم 249 لسنة 2024، بشأن الموافقة على خطاب تعديل اتفاقية توسيع وتطوير محطة معالجة الصرف الصحي الغربية بالإسكندرية، والممول بقرض من بنك الاستثمار الأوروبي بقيمة 120 مليون يورو، ومنحة من الاتحاد الأوروبي يديرها البنك بقيمة 20 مليوناً و50 ألف يورو.
ويستهدف المشروع رفع الطاقة الاستيعابية للمحطة من 462 ألف متر مكعب يومياً إلى 630 ألف متر مكعب يومياً، وتطوير نظم المعالجة لتكون معالجة ثنائية، وإضافة معالجة لاهوائية للحمأة، بما يعزز كفاءة المحطة ويحسن الأثر البيئي للمشروع.
وأوضح احمد شليي رئيس اسكان النواب أن التعديل المعروض لا يتعلق بزيادة قيمة القرض، وإنما بزيادة المنحة بمبلغ 50 ألف يورو فقط، لتصبح 20 مليوناً و50 ألف يورو، مع استمرار سريان باقي أحكام الاتفاق الحكومي.
وفي هذا الإطار، طالب اعضاء اللجنة ممثلي الحكومة بتوضيح آخر مستجدات الموقف التنفيذي للمشروع، وما إذا كان قد تم الحصول على عدم ممانعة بنك الاستثمار الأوروبي بشأن نتائج التقييم الفني والمالي للعروض المقدمة، تمهيداً لاستكمال إجراءات الإسناد والتعاقد.
كما استفسر اعضاء اللجنة عن الموقف الحالي من تدبير المكون المحلي اللازم لتمويل تنفيذ المشروع، في ضوء القيمة التقديرية للعروض المقدمة، والتي تبلغ نحو 5.3 مليار جنيه مصري و116 مليون يورو، ومدى توفير الاعتمادات المالية اللازمة، وما إذا كانت هناك فجوة تمويلية قد تؤثر على بدء التنفيذ أو استكماله.
وتناولت المناقشات كذلك آخر التعديلات على الجدول الزمني للمشروع، وموقف مد فترة إتاحة السحب من القرض، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتجاوز التأخيرات التي شهدها البرنامج الزمني السابق، وضمان عدم امتدادها إلى مراحل التنفيذ الفعلي.
وفي ختام المناقشات، وافقت اللجنة على قرار رئيس الجمهورية رقم 249 لسنة 2024، وقررت إعداد تقريرها بشأنه وفقاً لما دار من مناقشات، ومخاطبة المستشار رئيس المجلس تمهيداً لمناقشة التقرير بالجلسة العامة


























