بحضور وزير الثقافة الليبي.. مدرسة الفنون والصنائع الإسلامية تحيي ذكرى الموسيقار الهادي الشريف بدار الأوبرا المصرية
استضافت دار الأوبرا المصرية مساء أمس أمسية فنية وموسيقية استثنائية لإحياء ذكرى الموسيقار الليبي الراحل الهادي الشريف، الملقب برائد التأليف السيمفوني في ليبيا، نظمتها وأشرفت عليها مدرسة الفنون والصنائع الإسلامية بطرابلس، برئاسة الدكتورة إلهام صالح الفرجاني، وذلك بحضور الشاعر سالم مصطفى العالم وزير الثقافة الليبي واللواء طارق مهدي وزير الإعلام الأسبق ونخبة رفيعة المستوى من الشخصيات الثقافية والرسمية والكتّاب والإعلاميين ونواب البرلمان
وجاءت الأمسية احتفاءً بمسيرة وإرث أحد أبرز رواد الموسيقى في ليبيا، وتسليطًا للضوء على إسهاماته الفنية والموسيقية البارزة، وما تركه من أثر في إثراء المشهد الفني والذاكرة الموسيقية الليبية، حيث أحيت ذكرى الموسيقار الراحل الأوركسترا الفيلهارمونية المصرية بقيادة المايسترو العالمي أحمد الصعيدي ، وسط حضور لافت من المهتمين بالموسيقى الكلاسيكية العربية
وتعد مدرسة الفنون والصنائع الإسلامية بطرابلس، التي ترأسها الدكتورة إلهام صالح الفرجاني، ذاكرة حية للهوية الوطنية الليبية، وتضطلع بدور مهم في الحفاظ على التراث الثقافي والفني الليبي وإبراز رموزه وإسهاماتهم الإبداعية.
والجدير بالذكر أن الموسيقار الليبي الهادي الشريف ولد في مدينة طرابلس 1935 ويعد احد ابرز رواد التأليف والتوزيع الموسيقي السيمفوني في ليبيا اذ نجح في ادماج عناصر من الطبيعه الليبية وتراثها الثقافي وذاكرتها الوطنية ضمن القالب السيمفوني وتأتي مجموعة أنغام من الصحراء في مقدمة أعماله البارزة ، وتضم المجموعة 11 مقطوعة من بينها الخيول العربية، جرمة، الي روح امي ، جمال طرابلس، الغروب في الصحراء ،عروس الباديه ، وقد كرمته الحكومة الليبية عام 1980 تقديرا لإسهاماته الفنية ضمن تكريم شمل الرواد والأدباء والكتاب والفنانين ، كما كرمته الملكه إليزابيث الثانية تقديرا لانجازة الموسيقي ومنحته لقب سير الي جانب وسام مرتبط باسمها في تكريم يعكس ما حظيت به اعماله الموسيقيه من تقدير علي المستوي الدولي وتكمن أهمية ارثه الفني في قدرته علي تحويل الهوية الليبية والذاكرة الجماعية الي لغة موسيقيه اوركسترالية قادرة علي التواصل مع جمهور من ثقافات مختلفه ولذلك فالحفاظ علي نوتاته الموسيقيه وتسجيلاته وسجلات سيرتة الذاتية ضرورة أساسية لتوثيق اسهاماته في التراث الموسيقي الليبي.
وتعكس هذه الأمسية أهمية التعاون الثقافي والفني بين مصر وليبيا، وحرص المؤسسات الثقافية على الاحتفاء برموز الإبداع الموسيقي العربي، وإحياء تراثهم للأجيال الجديدة، بما يسهم في تعزيز جسور التواصل الحضاري والفني بين البلدين.































