بوابة الدولة
الإثنين 9 فبراير 2026 11:53 صـ 21 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

ملتقى الفكر الإسلامى: زرع القيم الإنسانية بسلوكيات الطفل مسئولية مشتركة

محمد خلف

أكدت يمنى أبو النصر ، من واعظات الأوقاف ، أن الأطفال نعمة إلهية ، وهبة ربانية ، يختص الله بها من يشـاء من عباده ، قال تعالى: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ}، فالأطفال زينة الحياة الدنيا، كما قال ربنا في القرآن الكريم: {المال وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلا}، مشيرة إلى اهتمام الإسلام بالطفل في جميع مراحل حياته ؛ فأطفال اليوم هم شباب الغد ، وهم قادة المستقبل.

وأضافت يمنى أبو النصر، خلال الحلقة الرابعة عشرة لملتقى الفكر الإسلامي الذي ينظمه المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ، والتي جاءت بعنوان:" حق الطفل في التنشئة السوية " ، أن الدين قد راعى الأبناء قبل تأسيس الأسرة ذاتها ، وذلك بحسن اختيار الزوجة ، وكذلك أمر الزوج بحسن العشرة للزوجة ، حتى ينشأ الطفل في بيئة أخلاقية مستقرة نفسيا ووجدانيا ، ويكون عنصرًا إيجابيًّا وفاعلا في المجتمع ، موضحة أن تربية الطفل في الإسلام تبدأ من الأسرة , حيث رعاية الأب والأم لأولادهما رعاية سليمة، فالأسرة هي المناخ الأول والملائم لتحقيق رغبات الطفل، وتنشئته على القيم الإنسانية ، والتعاليم الدينية ، وحب الخير للناس جميعًا، فالأولاد غالبا ما يحاكون آباءهم في أداء الصلاة والصيام وسائر الطاعات ، فيتعلم الأبناء منهم حب الفضائل ونبذ الرذائل ، أما إذا أهملت الأسرة دورها في التنشئة فسوف تصدر للمجتمع أفرادا يعانون من مشاكل جمة اجتماعية ، ونفسية ، ومالية ، وأخلاقية .

كما أكدت أن الأسرة هي التي تقوم بغرس القيم والمعايير الأخلاقية ، من خلال العلاقات والتفاعلات الأسرية ، فالأخلاق ليست مجموعة من القوانين المجردة ؛ ولكنها أساليب التعامل في المواقف الحياتية مع الناس وردود الأفعال تجاه تلك التصرفات والمواقف ، فالتربية الأخلاقية الحقيقة لا تقوم على مجرد الوعظ والإرشاد بقدر ما تقوم على القيم والسلوكيات الحميدة التي تعصم الشباب من الانحراف ، مبينة أن الطريق السليم والمباشر للتربية والتنشئة الصحيحة ليس بتكرار جملة من الأوامر على مسامع الطفل ؛ بل لا بد من التنشئة الإيمانية والتربية العملية بالقدوة الحسنة ، فالتربية الصالحة هي التي تحفظ الإنسان في حياته وتكون له ذخرًا في الآخرة .

وفي ختام كلمتها أشارت إلى أن زرع القيم الإنسانية في سلوكيات الطفل مسئولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع ، فيجب أن نربي أولادنا على الفضائل والأعمال النافعة لهم ولمجتمعهم .

وفي كلمتها أكدت عبير أنور ، من واعظات الأوقاف ، أن الإسلام اعتنى بالأطفال عناية فائقةً تحقق لهم ولآبائهم السعادةَ في الدنيا والآخرة ، فالطفولة مرحلة أساسية يعبر بها كل إنسان إلى مرحلة النضج والرشد ، مشيرة إلى أن اهتمام الإسلام بالطفولة بدأ من قبل أن يأتي للحياة ، فأمر راغبي الزواج باختيار الزوجة الصالحة ، وهذا ما أشار إليه الرسول (صلى الله عليه وسلم) حين قال : " … فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ " .

كما أكدت اهتمام الإسلام بالطفل وهو جنين في بطن أمه ، فشرع له من الأحكام والتشريعات ما يكفل له حقه ، ويحافظ على آدميته واحترامه ، وهذه المرحلة تستحق العناية والاهتمام ، ومن ثمّ ضمن له حق الحياة وهو في بطن أمّه ، فحرّم الإجهاض عمدًا ، وأوجب رعاية الحامل طيلة فترة حملها ، وأباح للمرأة الحامل الفطر في شهر رمضان إذا خافت على جنينها ، حتى ينمو الجنين نموا طبيعيا ، يقول النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): " إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ نِصْفَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمَ ، وَعَنْ الْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ" .

كما أشارت إلى مرحلة رعاية الطفل بعد ولادته ، حيث جعل الإسلام رضاعته حقًّا معلوما له ، قال تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} ، ثم مرحلة التربية والتوجيه على أسس شرعية ؛ لضمان تنشئة سوية للأطفال ، فلقد أمر القرآن الكريم الآباء والأمهات بضرورة العمل على وقاية النفس والأهل من الوقوع في التهلكة ، قال تعالى: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ }، فتربية الطفل وتأديبه على أسس شرعية مطلب شرعي ، وهو أيضا حق من حقوق الولد على الوالد ، يقول نبينا (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): (مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا مِنْ نَحْلٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ) ، فمن أهمّ أسس التنشئة السوية عند الأطفال توجيههم وتربيتهم تربية فاضلة ، وينبغي على المربي أن يكون قدوة لأولاده ، فيتحلى بمكارم الأخلاق قبل أن يأمرهم بها ، فإن الأبناء يقلدون الآباء ، ولله در من قال:

وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده أبوه

وفي ختام كلمتها أكدت أن الأطفال أمانة في أعناقنا يتحمل المجتمع بأسره مسئولية رعايتهم ، وحسن تربيتهم ؛ وعلى الجميع أن يدرك عظم المسئولية الملقاة عليهم تجاه الأطفال ، وليس أدل على ذلك من قوله (صلى الله عليه وسلم) : " كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ " .

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى08 فبراير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.9083 47.0083
يورو 55.4268 55.5544
جنيه إسترلينى 63.8375 64.0159
فرنك سويسرى 60.4644 60.6011
100 ين يابانى 29.8342 29.9035
ريال سعودى 12.5079 12.5352
دينار كويتى 153.4706 153.8481
درهم اماراتى 12.7708 12.7987
اليوان الصينى 6.7600 6.7747

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 7680 جنيه 7625 جنيه $161.59
سعر ذهب 22 7040 جنيه 6990 جنيه $148.12
سعر ذهب 21 6720 جنيه 6670 جنيه $141.39
سعر ذهب 18 5760 جنيه 5715 جنيه $121.19
سعر ذهب 14 4480 جنيه 4445 جنيه $94.26
سعر ذهب 12 3840 جنيه 3810 جنيه $80.79
سعر الأونصة 238875 جنيه 237100 جنيه $5025.88
الجنيه الذهب 53760 جنيه 53360 جنيه $1131.10
الأونصة بالدولار 5025.88 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى