بوابة الدولة
الأربعاء 12 أغسطس 2026 10:13 مـ 27 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
صحة الشرقية دعم مستشفى الإبراهيمية بمحول واجهزة متنوعة بتكلفة ٨ مليون وزير التنمية المحلية: إنهاء 418 معاملة متأخرة وضبط 54 عقارًا مخالفا نقابة الأطباء تعلن انطلاق البث التجريبي لموقعها الجديد تنفيذا لتوجيهات الرئيس.. الداخلية تنظم برنامج تعايش بين طلاب الشرطة والحقوق البابا تواضروس فى أكاديمية الكرة بالإسكندرية: نثمن توجيهات الرئيس السيسى باختيار المواهب بتجرد تنفيذا لتوجيهات الرئيس.. التضامن تصرف التعويضات لأسر ضحايا حادث الإسماعيلية «أطباء الدقهلية» تدعو للمشاركة في ويبنار دولي حول تكيس المبايض بمشاركة البروفيسور آدم بالين النائب فريد واصل : إعداد قاعده بيانات لجميع مستلزمات الإنتاج التى تستوردها مصر ..ضرورة OPPO تطلق سلسلة Reno16 في مصر وتواصل نجاح سلسلة Reno في السوق المحلي وزارة الأوقاف تطلق مسابقة السراج المنير بالتعاون مع إذاعة القرآن الكريم ننشر السيرة الذاتية للواء محمد عبد الفتاح الرئيس الجديد للعربية للتصنيع محافظ أسيوط: متابعة انتظام العمل بالمركز التكنولوجي بساحل سليم

قتل الكلاب ومنع دخول المتسولين للكنائس.. اعرف قرارات أول مرسوم لمواجهة الأوبئة

أحمد محسن

منذ بداية الخلق، وعرف الإنسان الأوبئة والطواعين الفتاكة التى  حصدت أرواح الكثير من البشر، وتسببت فى حالات كبيرة من الذعر والخوف بين الناس، بعضها استمر لعدة قرون، مثل طاعون "الموت الأسود" فأصبح مثل شبح الموت الذى يخيم على الناس فى كل ليلة. وطبيعى مع انتشار الأوبئة كانت السلطات والحكومات تتخذ العديد من الإجراءات للوقاية من الأوبئة والحد من انتشار عدوى الإصابة بالمرض، عن طريق القراءات والمراسيم الحكومية، فكيف كان أول مرسوم لمواجهة وباء "الموت الأسود" أحد أخطر الأوبئة على مدار التاريخ، وأكثرهم حصدا لأرواح الناس.

 وبحسب كتاب " عودة الموت الأسود: أخطر قاتل على مر العصور" تأليف سوزان سكوت وكريستوفر دنكان، صدر أول إعلان رسمى للوقاية من الموت الأسود عام ١٥٤٣ وقدم تعليمات كاملة حول تدابير الصحة العامة التى يتعين تنفيذها إبان الطاعون، وكان قد صدر مرسوم إلى أعضاء المجالس المحلية، وفيه القرارات التالية: ينبغى عليهم أن يجعلوا شمامستهم يضعون علامة الصليب على كل بيت من المفترض أنه مصاب بالطاعون، ويظل الصليب هناك لمدة أربعين يوما "على ما يبدو أن فترة الحجر الصحى الموحدة فى القارة الأوروبية صار معمولا بها حينذاك فى إنجلترا".

يحظر على أى شخص قادر على العيش بمفرده ومن المفترض أنه مصاب بالطاعون، أن يخرج من المنزل أو يذهب إلى أى تجمعات لمدة شهر من بعد إصابته بالمرض، وأن كل الذين لا يستطيعون العيش دونَ عملهم اليومي، ينبغى عليهم — بقدر إصابتهم بالمرض — أن يحجموا عن الخروج من المنزل، وينبغى عليهم لمدة أربعين يوما أن يحملوا فى يدهم باستمرار قضيبًا أبيض طوله قدمان.

 ينبغى على كل شخص كان بيته مصابًا أن يحمل بعد انتهاء الابتلاء كل القش ليلًا فى الخفاء إلى الحقول وحرقه، وينبغى عليه أيضًا أن يحمل ملابس المصاب إلى الحقول كى يشفى. يحظر على أى صاحب منزل طرد أى مصاب بالمرض من منزله إلى الشارع أو أى مكان آخر ما لم يقدم له سكنًا بديلًا فى منزل آخر.

جميع الأشخاص الذين يقتنون كلابًا فى منازلهم بخلاف سلالة كلاب الهاوند (كلاب الصيد) أو السبانيل أو الماستيف (الدرواس)، الضرورية لحماية أو حراسة منازلهم، ينبغى أن يبدءوا على الفور فى نقلها خارج المدينة، أو قتلها وحملها خارج المدنية ودفنها فى مقالب القمامة والنفايات العامة "بُنى هذا الأمر على الاعتقاد بأن الكلاب كانت تحمل العدوى فى شعرها، وفى وقت لاحق إبان الطواعِين العظيمة فى الأعوام ١٦٠٣، و١٦٢٥، و١٦٦٥، قُتل آلاف من الكلاب، وكان كثير منها قد تركتها الطبقات الموسرة لدى فرارها".

ما دام المرء محتفظًا بكلاب الهاوند أو السبانيل أو الدرواس، يحظر عليه أن يسمح لها بالخروج من المنزل، وإنما يحكم حبسها. يتعين على وكلاء الكنائس فى كل أَبرشية أن يعينوا شخصا ما كى يمنع دخول جميع المتسولين البذيئين إلى الكنائس فى أيام الأعياد المقدسة، وإبقائهم فى الخارج. كما يتعين تطهير كافة الشوارع والطرقات، إلى آخره، الواقعة فى ضواحى المدينة.

و يتعين على أعضاء المجالس المحلية التأكد من تلاوة هذا المرسوم فى الكنائس.