بوابة الدولة
الإثنين 2 نوفمبر 2026 07:26 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مصر والسودان يوقعان مذكرة تفاهم لتنفيذ مشروعات تنموية في مجال الموارد المائية| صور رئيس الوزراء يستعرض تصورًا مقترحا لترشيد الإنفاق العام وضمان الاستدامة باريس سان جيرمان يواجه أزمة إصابات تضرب نجومه قبل استكمال مشواره في دوري أبطال أوروبا علي الرملي ينافس على الميدالية البرونزية في الجودو بأولمبياد الشباب داكار 2026 جوردون يتحدى كبار أوروبا: برشلونة قادر على هزيمة ريال مدريد وباريس سان جيرمان مانشستر سيتي في اختبار أوروبي أمام لايبزيج بدوري أبطال أوروبا.. الموعد وتاريخ المواجهات نجم الزمالك: الأهلي ليس مرشحا للفوز بلقب الدوري وزير النقل يترأس اجتماع الدورة (75) للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء النقل العرب ناصر منسي يقود هجوم الزمالك أمام فريق وادي دجلة إطلاق «بوابة مصر للشباب والرياضة».. منصة رقمية موحدة للخدمات والمبادرات رئيس الوزراء يلتقى مفتى الجمهورية لمناقشة عدد من ملفات العمل الزمالك يستعد لمواجهة وادي دجلة بحثًا عن أول انتصاراته في كأس عاصمة مصر

أسامة شرشر رئيس تحرير جريدة النهار يكتب-محمد مختار جمعة واستعادة دور مصر التنويرى

لا شك أن انعقاد المؤتمر الإسلامي الدولي لحوار الأديان والثقافات في هذا التوقيت له دلالة سياسية خطيرة جدًا، ويعكس تفوق الدكتور محمد مختار جمعة على نفسه، من خلال نشر ثقافة الحوار وفض التشابكات في المعتقدات والأفكار الخاطئة، ليؤكد على رسالة الإسلام الوسطي المستنير الذى يستوعب في عباءته النقدية والفكرية والمنهجية أي خلاف واختلاف في الشكل وليس الجوهر، خصوصا بعد مشاركة 70 عالمًا ومفتيًا من 40 دولة حول العالم.

فتوقيت انعقاد هذا المؤتمر يعطي رسالة واقعية لكل الفزّاعات في الخارج وفي الداخل التى تتاجر بملف حقوق الإنسان وتحاول إدانة مصر، أن العالمين العربي والإسلامي يقفون صفا واحدا، في ظل سعى هذه المنظمات الدولية المشبوهة لتشويه صورة مصر كلما بدأت في النهوض، وهذا يعطى انطباعا شخصيّا لي أن مجلس حقوق الإنسان تم إنشاؤه فقط من أجل مصر.

فلذلك فإن الحوار واستيعاب ثقافات الآخرين من خلال الأيقونة الفكرية والدينية وزارة الأوقاف، هو رد عملي وواقعي بأن مصر تتميز بالإسلام الوسطي المستنير وتقيم ندوات ومؤتمرات دولية على أرضها من خلال جهة حكومية، وهو رد واقعي على المدعين الجدد وعلى الذين يتاجرون بقضايا حقوق الإنسان والتطرف والتعصب من إخوان الشر الذين كان هذا المؤتمر بالنسبة لهم رصاصة دينينة مستنيرة أطلقها وزير الأوقاف في كبد شيطان التطرف والتعصب، كما أكد المؤتمر أن مصر ستظل نموذجا للدولة المسلمة التى تعتنق عقيدة تُعمِلُ العقل والمنهج في الحوار والنقاش، واحترام الآخر.

ولكن التساؤل الذى لم أجد عليه جوابا، هو سبب عدم حضور الإمام الأكبر فضيلة الشيخ أحمد الطيب، لهذا المؤتمر، في ظل تواجد أطياف متنوعة ومتعددة من كل بلدان العالم الإسلامي، وفي ظل حضور الدكتور شوقى علام مفتى الديار، بجانب الدينامو الكفء الدكتور محمد مختار جمعة وزيرالأوقاف الذى يطلق رصاصات الفكر والوعي الديني ويكشف ويفضح ميليشيات التطرف والإخوان والسلفيين في كل الاتجاهات.

فمزيدًا من هذه المؤتمرات التى تعتبر قبلة للحوار والتلاقي والمراجعات المستمرة، لمواجهات إصرار البعض على تضليل الشباب العربي والإسلامي والإفريقي، وفي ظل اللعب المستمر من الجماعات الظلامية على أوتار الهوية والمعتقد الديني، وهو اتجاه أكثر خطورة من إطلاق القنابل والتفجيرات.

أعتقد أن هذا المؤتمر نجح بامتياز مع مرتبة الشرف في إعادة الريادة الدينية لمصر، بلد الأزهر الشريف والكنيسة الوطنية في وجود وزير نشط يقف بالمرصاد لمن يحاولون تضليل الناس وتعتيم الرؤية الدينية المستنيرة، وهو ما ظهر جليا في تكريم مفتى كازاخستان لوزير الأوقاف على جهوده الدعوية والتنويرية.

فلذلك أطالب الدكتور محمد مختار جمعة أن يتم ترجمة هذه المؤتمرات والحوارات ونقاشات الثقافات المختلفة إلى لغات عدة وتوزيعها في دول العالم ليعلموا ويدركوا دور مصر العبقري في نشر المفاهيم الصحيحة للدين الإسلامي.

وأخيرًا

(ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ)

لأنها في رباط إلى يوم الدين.

كاتب المقال أسامة شرشر رئيس تحرير جريدة النهار