بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 04:34 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
زراعة الشرقية متابعة قش الأرز ومخلفات العنب والنخيل بمراكز المحافظة شعبة الاقتصاد الرقمي توصى بزيادة صادرات التكنولوجيا ودعم الشركات الناشئة تموين الشرقية يحرر٨٨١محضراً للمخالفين خلال حملات رقابية وزير المالية: تنمية الموارد المحلية بالمحافظات إحدى أولويات الموازنة الجديدة الرئيس السيسى يهنئ المملكة العربية السعودية بذكرى اليوم الوطنى هواوي تكشف عن Atlas 960E SuperPoD: أول نظام ذكاء اصطناعي يعتمد على الوحدات البصرية القريبة من التغليف (NPO) الشرقية تحتل المركز السابع بالانتهاء من استخراج ٦ آلاف و٩٦٧ رخصة دائمة النائب محمد زين الدين: التوسع في الرقعة الزراعية ضرورة لتحقيق الأمن الغذائي وتقليل فاتورة الاستيراد مؤسسة ڤودافون مصر لتنمية المجتمع ومؤسسة مصر الخير تطلقان مبادرة «العودة إلى المدارس» لدعم الطلاب الأكثر استحقاقًا تراجع أسعار النفط بعد استئناف السعودية تشغيل خط أنابيب شرق - غرب وزير الكهرباء يشارك سفارة السعودية بالقاهرة الاحتفال باليوم الوطنى. وزيرة التضامن الاجتماعي تلتقي السفير الفرنسي بالقاهرة

مفتى الجمهورية: لا معنى للقول إن عيد الأم بدعة محرمة بل هو بر محبوب

شوقى علام
شوقى علام

أوصى فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الناس جميعًا بالوالدين، وخاصة الأم لكونها أشد تعبًا من الأب في مرحلة التربية، لذا كان لها النصيب الأكبر من وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم ببر الوالدين لما تلاقيه من تعب ومشقة في الاهتمام بهم، فعن أبي هريرة عنه قال: "جاء رجلٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك". جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج "نظرة" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم الجمعة، حيث نبه إلى أننا لا نمنُّ على المرأة عندما ندعو للاحتفاء بها أو تكريمها فهو حقها الأصيل الذي سلبته العادات والتقاليد الموروثة الخاطئة فضلًا عن دعاوى المغررين. وعن علاقة فضيلته بوالدته قال إن الحديث عن الأم هو حديث عن الذات، حديث نابع من القلب. واستعرض مفتي الجمهورية ذكرياته عن العطاء والحنان والتعهد من والديه في الصغر، مؤكدًا أن فضل الأم والأب على أبنائهما عظيم، فهما سبب لوجودنا في الحياة. ووجه فضيلة المفتي نصيحة إلى الشباب قال فيها: "أقول لأبنائنا بأن الأب والأم في مرحلة السن المتأخرة يحتاجان إلى أبنائهما، فكونوا عونًا لآبائكم في هذه المرحلة، ولا يجوز إيذاؤهم بما يخدش المشاعر ولو كانت كلمة أف؛ لأن أذى مشاعر الوالدين محرم". وأكد مفتي الجمهورية، أن الفقهاء اتفقوا على أن بر الوالدين كليهما فرض عين، وذهب الجمهور منهم إلى أن للأم ثلاثة أضعاف ما للأب من البر؛ وذلك لما تنفرد به عن الأب: من مشقة الحمل، وصعوبة الوضع، والرضاع، والتربية، فبرُّ الوالدين فرضُ عينٍ؛ فهو عبادةٌ لا تقبل النيابة؛ وقد نهى الله تعالى عن عقوق الوالدين، وجعل عواقبه شديدةً ووخيمةً؛ ففيه عقوبة في الدُّنيا قبل الآخرة، وقد بيَّن العلماء أن العقوق هو كلُّ ما يؤذي الوالدين أو أحدهما غير معصية الله تعالى، والأمر بالبر في آيات القرآن الكريم لا يحصر برهما في حال دون حال، ولا في زمان دون آخر، فيجب على الولد أن يبر والديه حال حياتهما، وإن فاته ذلك في حياتهما فلا أقل من أن يبرهما بعد وفاتهما. وعن الاحتفال بعيد الأم قال مفتي الجمهورية، إن الاحتفال بعيد الأم أمرٌ جائز شرعًا لا مانع منه ولا حرج فيه، ولا يوجد نص شريف يمنع ذلك، ومن يستشهد على عدم جواز ذلك بترك النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الأمر فهذا ليس دليلًا على المنع؛ لأنه لم يرد نص ينهى عن ذلك، بل الترك هنا فيه دليل على الإباحة. وشدد مفتي الجمهورية على أنه ليس كلُّ أمر مُحدَث في العبادات أو المعاملات منهيًّا عنه؛ بل الأمور المحدثة تعتريها الأحكامُ التكليفيةُ بحسب ما تدل عليه الأصول الشرعية، فما كان في حيز ونطاق خلاف ما أمر الله به ورسولُه صلى الله عليه وآله وسلم فهو في حيز الذم والإنكار، وما كان واقعًا تحت عموم ما ندب إليه وحض عليه اللَّه أو رسوله فهو في حيز المدح لأَن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد جعل له في ذلك ثوابًا، فقال: «مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا». وقال في ضدِّه: «مَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا»، وذلك إِذا كان في خلاف ما أَمر الله به ورسوله. وأردف أن ترْك النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الأمور لا يدل على الحظر أو المنع ما دام لا يوجد دليل وارد في الأمر يمنع منه. وأكد فضيلته، أن المتطرفين القائلين بحرمة الاحتفال بعيد الأم يضيِّقون واسعًا بهذا الفهم الخاطئ للترْك، وعليه يحرِّمون كثيرًا من الأمور بحجة أن النبي عليه السلام لم يفعلها، مستغلين دغدغة مشاعر الناس بالتخويف من مخالفة الشرع الشريف؛ وبحجة أن النبي عليه الصلاة والسلام أو الصحابة ثم السلف الصالح لم يفعلوه. وأضاف مفتي الجمهورية، أن بعض المتطرفين أخذونا إلى مكان بعيد عن الشريعة بسبب ذلك، وبدعوى بدعة الضلالة وهي ميزان يستخدمونه في كل مناسبة ليضيِّقوا على الناس ويشددوا عليهم. ولفت فضيلته النظر إلى أن علماء أصول الفقه المعتبرين انتبهوا إلى هذه الدعوى المتشددة والمتعلقة بحكم ترْك النبي صلى الله عليه وسلم وانتهوا إلى أن الترك لا يدل على الحظر والمنع، بل غاية ما يدل عليه عدم منع الأمر المتروك ما لم يصدر دليل على المنع مع الترك. وأشار فضيلة المفتي، إلى أن المسلمين قد فعلوا كثيرًا من الأمور التي لم يفعلها سيدنا رسول الله، وكان ذلك منهم بعد وفاته صلى الله عليه وسلم؛ وهي تدل على الجواز لأن لها أصلًا في الدين. واختتم فضيلته حواره، قائلًا إن رضا الله تعالى في رضا الوالدين؛ لذا يجب الحرص كل الحرص على طاعة الوالدين طاعة لله حال حياتهما، ويكون بر الإنسان بأبيه وأمه بعد موتهما بالدعاء لهما والتصدق عنهما وقراءة القرآن عنهما، وزيارتهما في قبرهما وصلة أصدقائهما وصلة رحمهما.