بوابة الدولة
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 08:23 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الخارجية يجري اتصالاً هاتفياً مع نظيره العراقي لبحث تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية بمشاركة حمزة عبد الكريم.. شباب برشلونة يتقدم على أستون فيلا السيطرة على حريق بشقة سكنية في قليوب دون خسائر بشرية الداخلية تضبط ديلر ظهر في فيديو يروج خلاله للمخدرات بشوارع الطالبية كريم بدوي يبحث مع «إيني» الإيطالية تسريع تنمية حقول الغاز وزيادة الإنتاج وتعزيز الاستثمارات في مصر الاتحاد الإسباني يعلق مباريات كأس الملك حدادًا على وفاة لاعب تينيريفي وزير المالية: تكاتف الإدارات الضريبية الأفريقية لمواجهة التحديات الدولية «الزمالك ليس للبيع»| 5 أسباب تمنع مجلس لبيب من منح أغلبية شركة الكرة للمستثمرين على ماهر يعلن تشكيل سيراميكا لمواجهة أبو قير للأسمدة المونديال يطرق الأبواب .. باسكوال يحشد القوة الضاربة لمنتخب اليد ويرفع الطوارىء استعدادا لبطولة العالم النائب زين يطالب بإنشاء وحدة قسطرة قلب ورنين مغناطيسي بمستشفى إدكو.. والصحة: ننتظر قرار تخصيص فوزي السيد : إنهاء أزمة الأحوزة العمرانية يفتح شرياناً جديداً للاستثمار العقاري ويعزز الاقتصاد الوطني

الملعقة والسكين والصوامع ولحمة الرأس والكرشة والبيرة لدى الفراعنة

فى مصر ومنذ آلاف السنين عاش قدماء المصريين على ضفاف نهر النيل, وكانت مهنتهم الأساسية هي الزراعة بسبب توفر الموارد الطبيعية من المياه والتربة الخصبة, وكان الشعير والقمح الجبلي وقمح الدقيق من أهم المحاصيل الزراعية وكانت هذه المحاصيل هي أساس طعام العالم فكانت معظم دول العالم تعيش على محاصيل مصر وكانت هذه المحاصيل تخزن في أحدث صوامع لم يكن يعرفها العالم حيث عرف المصري القديم منذ 7 آلاف عام كيف يقوم بتجميع القمح، كما عرف كيف يقوم بتشييد الصوامع لتخزين الغلال . وتعد صوامع الغلال التي وجدت في معبد الرمسيوم بالأقصر، والتي بنيت بقباب من الطين، هي من أشهر الصوامع في مصر والعالم القديم، وقد استمرت صوامع الرمسيوم لمدة 1500 سنة حتى الغزو الروماني لمصر، حيث كانت الصومعة الشهيرة تكفي لإطعام مصر والإمبراطورية المصرية الممتدة في أنحاء العالم.

ومن أجل القمح جاء البدو لمصر، وكانت محط أقدام للأنبياء الذين زاروها، واقترن عند المصريين موسم الحصاد بالأفق مثلما توضح الرسومات في مقابر طيبة، وكان الرومان يطلقون على مصر لقب "صومعة العالم"؛ لأن قمحها وخيرها كان يطعم العالم أجمع آنذاك، فكانت صوامع مصر هي خزائن العالم كله لذا قال يوسف عليه السلام «قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ» ، ومن تفسير سيدنا يوسف علية السلام لرؤيا الملك المتعلقة بسنوات الجدب السبعة ومن القرآن في قوله «قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ » نفهم أن مجتمع مصر القديم كان مجتمعاً زراعياً، وأن السنوات السبع العجاف ستلحق الضرر الكبير بالمحاصيل والغلال، وفي رد يوسف علية السلام: اجعلني علي خزائن الأرض، في هذا الطلب أشارة واضحة منه لتوليته على خزائن موجودة، وهذا يشير إلى حقيقة تاريخية تطرقت لها علوم الآثار والتاريخ الحديث، ويدل على أن حضارة مصر كانت متطورة إدارياً فيما يتعلق بخزن وإحصاء وتصريف المنتوج الزراعي .

وفي المقارنة بين ما يقوله القرآن الكريم وما يتحدث عنه علم الآثار والتاريخ عن هذه الحضارة والتي تمتلك أطول تاريخ مستمر لدولة في العالم لما يزيد عن 3000 عام قبل الميلاد، نجد التطابق التام بين ما أخبر عنه القرآن وما أكدته الكشوف الحديثة، فالقرآن الكريم في قصصه وأخباره كان يُنبئ ويشير لأحداث وقعت في الغيب الماضي لم يعرفها أو حتى يجزم بها أحد، لتطاول العهود واضطراب الأحوال والأدوار، وخبر القصة معجز في إبلاغة عن غيب ماضي، لا يتعارض مع الحقائق التاريخية البعيدة عن الظنون والمدعومة بالكشف العلمي الصريح، ولا يسعنا هنا إلا أن نسلم ونشهد بأنه ولا ريب وحي السماء، من تكفل بإخراج كلمات هذا النبي الصالح وأحداث القصة من الزمن الغابر هناك إلى الحاضر هنا.

ونلاحظ من خلال سورة يوسف قوله تعالى " فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ ۖ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنْ هَٰذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ" أن مجتمع مصر الفرعونية كان التحضر به يكاد يكون على أعلى من مستوى تحضر أعظم الدول الآن فقد عرف الفراعنة آداب المأدبة من خلال قوله تعالى { وأعتدت لهن متكأ} ، قال ابن عباس: هو المجلس المعد فيه مفارش ومخاد وطعام، في وقت كان العالم أجمع يأكلون في همجية ودون رعاية لآداب الطعام، كما نلاحظ في قوله تعالى : { وآتت كل واحدة منهن سكينا} ، بما يدل على أن من آداب المأدبة الفرعونية تقديم الجبن والمش والزبدة والقشدة ولبن الرايب والزبادي . ومن المشروبات البيرة والنبيذ .

الجبن والمش والزبدة والقشدة ولبن الرايب والزبادي . ومن المشروبات البيرة والنبيذ .