بوابة الدولة
الإثنين 21 سبتمبر 2026 01:32 مـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تباطؤ مروري بالقاهرة والجيزة صباح اليوم.. كثافات بالطريق الدائري وشارع فيصل ومحور 26 يوليو الوصيف عربيًا والثالث عالميًا.. قفزة تاريخية للبورصة المصرية تتجاوز دبى ولندن وباريس فتح باب التنسيق الإلكتروني لطلاب ثانوي أزهر للقبول بالمعاهد العليا وبعض الكليات وزير التعليم: فصل أى طالب يستخدم أداة تصوير بالمدرسة لمدة عام دراسى كامل طرق التقييم والمواد الدراسية للصفوف الأولى بالعام الدراسى الجديد محافظ الجيزة يوجه بتكثيف الرقابة على الأسواق والتوسع فى معارض السلع المخفضة الطقس اليوم.. حار رطب نهارا وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 31 درجة سعر الأسمنت اليوم الإثنين 21 سبتمبر 2026 بداية الطن 3800 جنيه اعرف سعر الدولار بكام فى البنوك اليوم الإثنين قبل بدء جلسة التداول أسعار الذهب اليوم الإثنين.. استقرار عيار 21 عند 6385 جنيها مواعيد مباريات اليوم الإثنين 21 - 9 - 2026 والقنوات الناقلة قيادات جامعة القاهرة في جولات ميدانية بالكليات مع انطلاق العام الجامعي الجديد 2026/2027

الزعيم احمد عرابى وسر دخول المانجو والشاى لمصر

الزعيم احمد عرابى
الزعيم احمد عرابى

غالبية المصريين يعرفون السيرة السياسية للزعيم احمد عرابى الذى الذى تحدى الخديوي وقال له لقد خلقنا الله احرار ولن نورث بعد اليوم
ولكن هناك سيرة اخرى للزعيم احمد عرابى منها إدخاله فاكهة المانجو والشاى لمصر .

تعالوا نتعرف على هذا السر

الزعيم أحمد عرابي في منفاه يدخل الكنافة و كعك العيد في (سيلان) و يرسل الى مصر الشاي والمانجو !!

أحمد عرابي باشا قائد الثورة العرابية ضد الخديوي توفيق الاحتلال البريطاني لمصر عام 1882 ، تلك الثورة التي انتهت بتجريده من كل رتبه العسكرية ومحاكمته في 3 ديسمبر من نفس العام ومن ثم الحكم بإعدامه، ثم تخفيف العقوبة إلى النفي لجزيرة سرنديب "التي أصبحت بعد ذلك سيلان" وتقع ضمن حدود دولة سريلانكا، وكانت ملكًا للإنجليز منذ سنة 1785 .

لم يعد أحمد عرابي من منفاه الا عام 1903 ، أي قضى نحو 20 عامًا في المنفى وكان من بين رفاقه من العرابيين محمود سامي البارودي الذى عرف برب السيف والقلم وكان رئيسا لوزراء مصر خلال الأزمة ، ثم بعض القادة العسكريين من القائم قامات والأميرالايات وبعض باقى الرتب العسكرية ومنهم محمد عبدالعال حلمي وعلي فهمي وطلبة عصمت ويعقوب سامي ومحمود فهمي .

وفي جزيرة سرنديب التي قضى فيها عرابي سنين المنفى ، أحبه شعب الجزيرة وك ان له في قلوبهم مكانة كبيرة ، حتى أن عددا كبيرا منهم أسلم على يديه وتعلموا مباديء الإسلام والصلاة والصوم و الزكاة وتعلمت نساؤهم عمل الكنافة وكعك العيد والبسكويت و تعلموا بعض الطقوس والاحتفالات الدينية ، مثل الاحتفال بليلة النصف من شعبان والمولد النبوي وليلة القدر . وقد أنشأ عرابي هناك كلية الزاهرة لتعليم أصول العقيدة الإسلامية وتعليم اللغة العربية لأول مرة فى الجزيرة بجانب تعليم اللغة الإنجليزية ، لمعرفة لغة العدو المشترك لسيلان ومصر ، كما كان عرابى أول من أدخل الطربوش للجزيرة فسرعان ما قلده المحليون فى إرتدائها وكذلك السروال الأبيض .

تزوج أحمد عرابي سيدة سريلانكية وأنجب منها أربع أبناء من الذكور وأربعة بنات . ولمكانة عرابي الكبيرة في قلوب اهل الجزيرة قاموا بتشييد مسجداً و مقاماً باسمه لا يزال باقياً إلى الآن .

وفى سيلان إلتقى أحمد عرابى باشا ورفاقه الكبار بالسير توماس ليبتون وهو اسكتلندي من أصل أيرلندي يملك مزارع للشاي ، فدعاهم ليتناولوا معه مشروب الشاى لأول مرة فاستساغوه وأعجبهم و أصبح الشاي مشروبهم الأول فى المنفى ، فأرسل عرابى باشا بعض هدايا من الشاى إلى بعض أصدقائه وأهله فى مصر ليجربوه ، فأعجبهم الشاي كثيرا ، فأرسل عرابي إليهم المزيد منه ومع بدايات القرن العشرين زاد إقبال المصريين على المشروب الجديد الذى أرسله أحمد باشا عرابى من من سرنديب ليصبح الشاي المشروب الأول فى مصر .

وأثناء تواجد عرابي بجزيرة سيلان تعرّف على فاكهة لم يرَها من قبل في مصر ، احبها وأُعجب بطعمها و عرف أن اسمها "مانجو" ، فأرسل إلى أحمد باشا المنشاوي ، أحد أعيان محافظة الغربية ، بذورها حتى يزرعها وكان أحمد باشا المنشاوي ذلك الرجل الذي اشتهر باعمال البر والاحسان يمتلك أراضي زراعية شاسعة المساحة في قرية القرشية بمحافظة الغربية، وهذا ما شجع صديقه أحمد عرابي، إلى إمداده ببذور المانجو .

اشتهرت ثمار المانجو في حدائق المنشاوي بحلاوتها وجودتها، وذلك على مستوى القُطر المصري كله . وأثناء عودة "عرابي" من منفاه عام 1903، اصطحب معه شجرة مانجو وأهداها إلى صديقه "المنشاوي" ، وهي لا تزال موجودة إلى الآن بمحافظة الغربية وتعتبر الأجود فيما تنتجه حتى يومنا هذا .

الآن وبعد ان عرفت من ادخل لنا في مصر الشاي والمانجو ، لا يسعنا الا ان نترحم على احمد باشا عرابي ، كلما أكلنا من فاكهة المانجو الشهية او احتسينا مشروب الشاي اللذيذ !!

الجدير بالذكر إن الزعيم أحمد عرابى مواليد 1 أبريل 1841م بقرية هرية رزنة بمحافظة الشرقية، وكان عرابي ثاني الأبناء. أما الابن الأكبر فهو محمد، وشقيقاه الصغيران هما عبد السميع وعبد العزيز.

تعلم أحمد عرابي القرآن الكريم في صغره وذلك بعدما أرسله أبوه في العام 1849م إلى عمدة القرية للتعلّم الدينيّ، ثمّ أرسله أبوه إلى صراف القرية ميخائيل غطاس لتدريبه على العمليات الكتابية والحسابية، حيث تدرب معه مدّة خمس سنوات، وفيها تمكن من تعلم الكتابة، والقراءة، والعمليات الحسابية، وفي العام 1848م توفي أبوه بعد إصابته بمرض الكوليرا، وفي عام 1849م عندما أصبح في عمر الثامنة التحق بالجامع الأزهر وتعلمّ فيه مدّة أربع سنوات، وفيه حفظ القرآن الكريم، وبعض الأجزاء من التفسير والفقه.

في عهد الخديوي سعيد التحق عرابي بالخدمة العسكرية، وبدأ الخدمة بدرجة أمين بلوك كضابط صفّ، وبعد أربع سنوات من إتمام الخدمة نال رتبة ملازم ثاني، ثمّ أصبح قائمقام وهو في عمر العشرين عاماً، ثمّ حصل على رتبة نقيب، وشارك عرابي في العديد من الحروب في أيام حكم الخديوي إسماعيل في بلاد الحبشة، وبعدها ترقى إلى رتبة أميرالاي (عقيد).

موضوعات متعلقة