بوابة الدولة
الجمعة 6 نوفمبر 2026 02:17 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ القاهرة ونادي الزهور يزرعان أول شجرة ضمن مبادرة ”تخضير القاهرة” د احمد طة يشارك في افتتاح المؤتمر السنوي للمعهد القومي للأورام ويؤكد: معايير الجودة ركيزة أساسية لحماية مرضى الأورام برلمان شباب القاهرة يتدرب على الرقابة البرلمانية وإدارة الحملات الانتخابية في الزاوية الحمراء التصويت الإلكتروني يواصل ترسيخ التحول الرقمي في انتخابات الأندية بالقاهرة النائبه ساره النحاس تتقدم بطلب إحاطة بشأن ”التقصير الإداري بمستشفى جمال عبد الناصر وسوء المتابعة من هيئة التأمين الصحي المتحدث العسكري يستعرض نتائج الحملة المكبرة لمواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب.. صور وفيديو محافظة الجيزة تعلن غلق محور كمال عامر أمام محطة قطارات بشتيل لمدة يومين البنك الأهلي المصري يرفع العائد على الشهادات البلاتينية إلى 18.85%.. والتطبيق الأحد المقبل فرنسا تشتعل.. 1.6 مليون متظاهر فى الشوارع وسط اشتباكات عنيفة مع الشرطة بنك مصر يرفع العائد على شهادة «القمة» إلى 18.75% سنويًا بدورية صرف شهرية معهد الاتصالات وأكاديمية السادات للعلوم الإدارية يتعاون في مجالات التدريب والأبحاث والإشراف العلمي طرابزون يسقط أمام فرايبورج في دوري المؤتمر الأوروبي بمشاركة صلاح

ست ب100 راجل...” سعدون” سيدة تقهر ظروفها الاجتماعية بتسلق النخيل وجنى البلح...

المرأة الصعيدية "سعدون"
المرأة الصعيدية "سعدون"

تضرب المرأة الصعيدية أروع الأمثلة فى الكفاح والنضال لتكون سند لأبنائها وخاصة بعد أن طلقها، وترك لها 2 من الأطفال ، تجتمع كل الظروف على المرأة بين التشرد والكفاح من أجل الحياة وتربية الأبناء .

تلك السيدة هى" سعد الخير عبد العاطى"، الشهيرة ب" سعدون" سيدة بسيطة تبلغ من العمر 48 عاما، تعيش فى قرية جراجوس بمركز قوص جنوب قنا، تثبت كل يوم بأنهاب100 راجل، فهى تخرج كل صباح باكر حاملة رزق جديد لأولادها، مرة تحمل " فأس ومطلاع" لتمارس مهنتها فى طلوع النخل، مرة تنزل فى مخمرة الطين، وتدق طوب، ومرة تحمل منجل وفأس، لتعمل فى الزراعة، تلك المهنة القاسية التى لا يعرفها إلا الرجال .

فهى سيدة صعدت فوق العادات والتقاليد، وتحدت الصعاب لتمارس تلك المهن التى تعتبرها الحصن لها ولأولادها، لتثبت للجميع أنها ليست منكسرة الجناح وأنها كالنخيل الشامخ الذى لاينحنى لأحد .

رحلة " سعدون" مع دق الطوب وطلوع النخيل، والشقاء، بدأت منذ نعومة أظافرها، وهى طفلة فى السادسة من عمرها، كان نفسها تلهو وتلعب وتتعلم مثل أى طفل فى سنها، لكن ظروف الحياة القاسية جعلتها تعمل فى المهن الشاقة التى لا يعرفها إلا الرجال، مثل، الزراعة، ودقاقة الطوب، ومخمرة الطين، وتسلق النخيل، والعمل بالمقهى ليلا، وقتل الحبال، فلم تعد تخشى الارتفاعات العالية لبعض النخيل بقدر خوفها أن يمضى يومها دون توفير الدخل المناسب لها ولأولادها وامها المسنة .

وسط الزراعات والكروم تسكن " سعدون" فى أوضة بسيطة معرشة بالجريد والفلاق،وباب مغلق بالجريد، وأنها تعمل فى جميع المهن الشاقة رغم قسوتها إلا أنها ارحم بكثير من ذلة السؤال والاعتماد على الغير .

تقول سعدون لجريدة " بوابة الدولة الاخبارية " أنها تعمل فى دقاقة الطوب ورفع البناء، والمطاحن، وفى المقهى كصبى مثل أى راجل، وتسلق النخيل والزراعة، وأنها لاترفض اى عمل يومى يطلب منها من قبل الجيران واهالى القرية فى أى مهنة من مهن الرجال، قائلة:" مش مهم عندى اشتغل ايه طالما هكسب رزق حلال من عرق جبينى"

وتؤكد " دقاقة الطوب" أن حلمها بسيط أن تعيش مستورة مع أبنائها الذين يفخرون بها، وأمها المسنة، وتكسب يومها بالحلال، لتعطى نفقات أولادها، ومطالبة المسئولين البحث إلى حالتها وتوفير حياة كريمة لها، وصرف معاش لكى تعيش به مع أولادها سواء تكافل وكرامة أو مطلقات،والعيش مستورة بفضل الله .