بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 05:23 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
بالأسماء.. الرئيس السيسى يصدر قرارا جمهوريا بتعيين رؤساء 8 محاكم استئناف وزارة الأوقاف تبدأ توزيع 8000 زي أزهري كامل للأئمة مجلس الدولة يصدر قرارًا بإعادة توزيع اختصاصات دوائر محكمة القضاء الإداري وزارة التموين: ضخ سلع مبادرة تخفيض الأسعار فى 35 منفذًا تموينيًا بالجيزة البنك العربي يحصد عدة جوائز على صعيد الخدمات المصرفية الرقمية في مصر للعام 2026 دراسة حديثة عن الأثر الاجتماعي والاقتصادي: دي دي مصر تدعم الناتج المحلي الإجمالي بـ19.45 مليار جنيه في 2025 إيطاليا تبدأ مشوارها الثاني مع مانشيني بطموح الخروج من كبوتها حملات مكثفة بأرمنت لإزالة مخالفات البناء والتعديات والتفتيش على المحال والمنشآت الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب : بين الحقيقة والتأويل.. ماذا يريد البعض من وزير الدولة للإعلام؟ العمل: 230 شابا يجتازون اختبارات الالتحاق بمشروع محطة الضبعة النووية بقنا زراعة الشرقية متابعة قش الأرز ومخلفات العنب والنخيل بمراكز المحافظة شعبة الاقتصاد الرقمي توصى بزيادة صادرات التكنولوجيا ودعم الشركات الناشئة

الأديبة شيماء غريب تكتب.. محدث نعمة

الأديبة شيماء غريب
الأديبة شيماء غريب

مُحدث النعمة أو محدث الثراء ذاك هو الشخص الذي عاش عمراً معدماً فقير لايعرف للحمد طريق ولا يرغب في وضعه ولا يرضي بحاله فتهبط عليه النعمة ويسمح له الثراء بأن يدخل مبني الحراك الإجتماعي فيتوهم ويتعايش كلياً بأنه من أصحاب الثراء ويعيش عيشة منافية تماماً لما كان عليه، يسلك سلوكاً جديدا غير ما كان يسلكه فتجد رأسه التي كنت تراها دوماً مطأطئة أصبحت مرفوعة عالية شامخة أمام الكبير والصغير علي حد سواء فلا يوقر الكبير ولا يهابه كما أنه لا يرق للصغير ولا يحنو عليه.

محدث النعم بمجرد أن تتوافر الأموال لديه تجده يفقد ذاكرة ماضية كما أنه لا يخشي مستقبله بل هو شخص ينشغل فقط باللحظة التي يعيشها وكأنه التهمها ويخشي من أن تفر وتهرب منه.

محدث النعمة شخص لا يشبع ولا يقنع ولا يكتفي معادياً لنفسه وللأخرين، يمتلك صوتاً عالياً باستمرار، يعلو نبرته الغضب والحدة في كلامه، كلما نظرت إلي وجهه تشعر دائما بحالة من عدم الإرتياح وكأن الله سلط عليه الدنيا بما فيها يركل فيها ويجري كـ الوحوش.


وإن جاز التعبير فأفضل ما يقال عن محدث النعمة أنه أصابته النعم، نعم أصابته بعد حرمان قاسي حاد مزمن لدرجة جعلته يلتهم النعم ويقبض عليها بيده وبقدمه وبأسنانه وينكلب عليها تكالباً، فصار يضرب بسيفها وبرمحها ويستجلبها لتجلب له المزيد والمزيد لكنه مهما فعل ومهما بلغ به الجهد لا ولن تجلب له احترام الناس له ولا ترقي بمكانته أبداً.

كيف يُحترم محدث النعمة وهو شخص فاقد للتقاليد والعادات العرفية وغير مراعي لآداب المجتمع، شخص مذموم منبوذ مريض بالكبر والتعالي يظن نفسه دوما أنه محصن بماله وبما لديه وغير مراعي للمصلحة العامة.

وهنا تتجلي قيمة النفس ومدي قواها وضعفها فالنفس القوية لا يذلها فقرا، والنفس الضعيفة لا تستطيع ثروة أن تعلو بها.

وأخيرا عزيزي القارئ اعلم جيدا أن النعم إذا ذهبت لن تعود فَقَيِدها بالشكر وأحطها بالإستغفار واستعملها في طاعة المنعم.